العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المستهلك المنتِج.. عصــب المجتمـــــع الذكــــي

    صورة

    بات المستهلك المنتج جزءاً من منظومة المجتمعات الذكية ومدنها المستدامة في ظل ما يشهده العالم من تحول وسباق نحو مزيد من الاعتماد على الطاقة المتجددة والتي باتت مطلباً اقتصادياً وبيئياً ملحاً، وأداة لتحقيق التنمية واستشراف المستقبل بتقنيات واعدة، مع اعتمادها على المصادر التي تتولد بصورة طبيعية ودون أن ينتج عنها أي نوع من أنواع النفايات الضارة.

    مصدر آمن

    ويعتقد محمد عبد الواحد، مستثمر، أن تحول المستهلك إلى استخدام الطاقة المتجددة لا يهدف فقط إلى تخفيف المخاطر على المناخ، وإنما أيضاً إلى التلاؤم مع المناخ وضمان التَزَوّد الدائم الآمن بالطاقة. من خلال التوسع الديناميكي في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة من خلال إشراك المستهلك في عملية إنتاج الطاقة المتجددة عن طريق تفعيل خدمة تعريفة التغذية Feed-in، فإن الألواح الشمسية والتخزين بالبطاريات ستصبح على المدى البعيد أهم مصادر التزود بالطاقة التي تستفيد من إجراءات نقل معرفة تصنيع معدات وتكنولوجيات الطاقة الجديدة في ظل التوسع في هذا المجال على مراحل تهتم بتحديد قائمة أولويات للمكونات التي يمكن استخدامها من قبل المستهلك.

    كفاءة

    ويؤكد حسن القاروني، موظف، أن الإمارات تسعى دوماً إلى تقديم كل ما هو أفضل وفي خدمة المستهلك من خلال تبني كافة الوسائل التقنية والمعرفية الحديثة والاستفادة القصوى من كافة الإمكانات الطبيعية المتاحة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى جانب سياسات تحسين كفاءة الطاقة أدوراً رئيسية في استدامة الطاقة بحسب جدواها الفنية والاقتصادية في تطبيق حزمة من السياسات تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للفئات المختلفة والتي تتطلب إيجاد قناعات تتمثل في ضرورة الحفاظ علي موارد الطاقة المتاحة والحد من تلوث البيئة، وهو ما يستدعي تكاتف الجميع، للوصول إلي هدف محدد وواضح في يتمثل في استدامة الطاقة.

    ويقول جهاد شهاب الدين موظف ان المستهلك المنتج ثقافة اجتماعية واقتصادية ضرورة حتمية واستراتيجية الاستشراف المستقبل و إن عدم أو قلة الاهتمام باستخدام المصادر المتجددة لإنتاج الطاقة والفهم الخاطئ لطبيعة عمل وتطبيقات تكنولوجيات الطاقة المتجددة من قبل المستهلكين والمجتمع بأسره إنما تشكل عائقاً كبيراً نحو الاعتماد الكامل علي المصادر النظيفة في إنتاج الطاقة، ويقوي هذا العائق الشعور العام لدى بعض المؤسسات والأفراد بقلة جدوى المساعي المتعلقة بالبيئة من ناحية ومن جدوى استخدام نظم تعتمد علي ظواهر طبيعية متغيرة مثل الشمس والرياح والسيارات الكهربائية او الهجينة والتي باتت واقعا ملموسا لا يمكن تجاهله في مرحلة ما نتيجه للوتيرة المتسارعة لتكنولوجيا المعلومات والكم الهائل من التقنيات المرتبطة بشكل أساسي باستخدام الطاقة المتجددة كركيزة أساسية للمدن الذكية.

    توعية

    وتشير المهندسة جويس وات أن التعريف بثقافة المستهلك المنتج يحتاج إلى دعم كبير من كافة الجهات الحكومية والمؤسسات وهنا يبرز دور الإعلام والتوعية للدفع نحو تأهيل الأفراد والمجتمعات ككل نحو مفهوم صحيح لإنتاج الطاقة من مصادر نظيفة وصديقة للبيئة، مع مراعاة ألا تقتصر التوعية على الحملات الإعلامية للجمهور وتشجيعه للتحول إلى تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة فقط، بل يجب أن تمتد إلى تكرار التدريب والتثقيف الفني من خلال البرامج التدريبية والندوات العلمية وورش العمل والمؤتمرات للمهندسين والفنيين، بل ومتخذي القرار في مجال الطاقة والنقل، الأمر الذي يساعد علي توضيح الحقائق الاقتصادية والبيئية والفنية في هذه المجالات.

    وتوضح فايزة فلاح، سيدة أعمال ان المستهلك المنتج هو سلوك مجتمعي متزايد نظراً للطفرة التكنولوجية التي تسير بالتوازي مع الدعم الحكومي الكبير لتقنيات الطاقة المتجددة وتحديات التحول إلى مشاريعها المتعددة وأيضاً على مستوى المستهلك والمنزل كبيئة ذكية تتوفر خلالها كافة الوسائل والخدمات التي قد ينظر لها البعض على أنها تحديات كبيرة، ولكنها أيضاً تقابلها آمال عريضة بدأ بظهور العديد من المشاريع الفعلية كألواح الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهروضوئية وتوربينات الرياح.

    طباعة Email