العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    "منتدى تعزيز السلم" يوصي بتأسيس مرصد دولي للإسلاموفوبيا وأنواع الكراهية

    أوصى منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في البيان الختامي لملتقاه الرابع الذي عقد في أبوظبي خلال الفترة من 11 إلى 13 ديسمبر الجاري تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي - بتأسيس مرصد دولي للإسلاموفوبيا وأنواع الكراهية يكون منبرا للدراسة العلمية لأسبابها ومظاهرها وقوة اقتراحية لسبل التصدي لها والتوعية بخاطرها.

    كما أوصى بتنظيم ملتقيات جامعة على الصعيد الدولي لمؤسسات التواصل والحوار بين الديانات والثقافات لتقويم المنجزات وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود وكذلك تأسيس برامج علمية ومنح دراسية لتشجيع التعارف وتبادل الخبرات بين أقسام الدراسات الشرعية في جامعات العالم الإسلامي والجامعات المعنية بتدريس الأديان في الغرب وتخصيص جائزة سنوية لأفضل الدراسات الإسلامية والإنسانية والاجتماعية في موضوعات التعايش والتعارف.

    وهنأ المؤتمرون منتدى تعزيز السلم على احتضانه للقافلة الأمريكية للسلام باعتبارها دليلا على إمكانية بل ضرورة الشراكة الإيجابية من أجل التعايش السعيد فقد أظهرت هذه المبادرة إلى أي حد يمكن للعائلة الإبراهيمية أن تمارس قيم التعايش والأخوة الإنسانية عمليا وليس فقط نظريا.

    ونوهوا باختيار "المنتدى" للمؤسسة المصرية "بيت العائلة" للفوز بجائزة مولانا الحسن بن علي للسلم نظرا لما تجسده هذه الشراكة بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية من قيم التعايش والتعاون وتعزيز اللحمة لوطنية.

    وعبر المشاركون في الملتقى الرابع لـ"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" عن شكرهم الجزيل وثنائهم لدولة الإمارات على كرم الضيافة وحسن الوفادة.. رافعين أسمى عبارات الامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات.. داعين المولى عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - ويديم على دولة الإمارات ثمار ما غرسه في هذه الأرض الطيبة رحمة ورخاء وأمنا ومحبة.

    وشدد منتدى تعزيز السلم في بيانه الختامي على أنه من الضروري إشاعة قيم السلم والتعايش والمحبة بين الأديان وبين بني الإنسان في مختلف منابر التأثير والتنشئة وخاصة تلك الموجهة إلى الطفولة والشباب مع مزيد عناية بالجوانب الرمزية والإبداعية وبشبكات التواصل الاجتماعي لسهولة استعمالها واتساع نطاقها وفاعليتها.

    وأكد المؤتمرون أن الحاجة ماسة إلى مراجعة المناهج الدراسية في المجتمعات المسلمة في ضوء قيم الإسلام الأصيلة بما تضمنته من تسامح واحترام لبقية الأديان والثقافات وحث على حسن المعاملة مع معتنقيها وبما تختزنه التجربة التاريخية للمجتمعات المسلمة في هذا المجال من ثراء وعطاء.

    وأكدوا أن هذه المراجعة نحتاج إليها أيضا على المستوى الدولي للتحقق من مدى استجابة المناهج الدراسية عموما لمقتضيات العيش المشترك وإشاعة قيم احترام الاختلاف والتعارف والتسامح والتضامن.

    وشددوار على أنه إذا كان ربط حرية الإعلام بالمسؤولية عن السلم الاجتماعي والدولي موضوع نقاش بسبب اختلاف السياقات الفكرية والثقافية فإن الحاجة ماسة إلى ميثاق شرف إعلامي عالمي ينضم إليه المؤمنون بهذا التوجه ويسعون إلى توسيع أنصاره وتضييق شقة الخلاف بينهم وبين معارضيه لمصلحة التعايش والسلم بين البشر.

    وأكدوا خطورة ظاهرة الخوف من الإسلام وآثارها حيث إن خطاب الخوف من الإسلام يؤدي إلى أضرار عظيمة وشروخ جسيمة داخل نسيج المجتمعات المركبة ويضر بنموذج العقد الاجتماعي القائم على أسس المواطنة المتساوية فضلا عن كونه مجافيا لميزان العقل والأخلاق.

    وأشار المنتدى إلى أن أسباب "الإسلاموفوبيا" متنوعة ومركبة ولكن تعاظمها نتيجة نقصان التكاثف والتواصل بين العقلاء والحكماء من الضفتين لقطع الطريق على خطاب الكراهية والتطرف وصيانة الأفراد والمجتمعات من الإرهاب المادي والمعنوي.

    وفيما يخص مقترحات العلاج أكد "المنتدى" أنه يعتبر وسائل تعزيز السلم التي يتبناها في المجتمعات المسلمة هي نفس الوسائل التي تنشر السلم في كل المجتمعات الإنسانية لأن منغصات السلم وعوائقه واحدة في كل مكان وهي جزء من ظاهرة الخوف من الإسلام وإن "المنتدى" انسجاما مع مبادئه وطبيعة مشروعه لا يدعي الوصاية على مواطني الدول الأخرى فيما يلجئون إليه من الوسائل القانونية المتاحة لهم للتصدي لخطاب العنف والكراهية ولنيل حقوقهم فلكل سياق خصوصيته ولكل مجتمع تنزيلاته الملائمة لأطر نظامه العام.

    وخلص منتدى تعزيز السلم على أن علاج ظاهرة الخوف من الإسلام يمكن مقاربته من خلال دوائر ثلاث وهي إعادة ترتيب البيت الإسلامي والحوار مع الآخر والتحالف مع أولي بقية من أهل الأديان ومحبي الإنسان.

    وأكد أن المنظومة الفكرية في نطاق المجتمعات المسلمة في أمس الحاجة إلى تجديد بإبراز المناهج الصحيحة والمآخذ السليمة في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة.

    وأشار المنتدى إلى أنه يتطلع إلى مقاربة جديدة في علاقات المسلمين بغيرهم بل وفي العلاقات بين الثقافات والأديان عموما قوامها القبول بالاختلاف بدل النقد والاتهام المتبادل وتحالف الجميع لخدمة الإنسان على هذه الأرض ليبادر الجميع إلى الفعل في الوقت المناسب؛ لأنه يخشى أن تصبح الأجيال المقبلة أسيرة سيرورات ليس لها عليها سلطان كالنمو السكاني والتدهور البيئي والتفاوت بين الشمال والجنوب أو التمييز الاجتماعي.

    إلى ذلك أكد مشاركون في الملتقى في ختام أعماله إنه قدم رؤية واضحة لآليات السلم العالمي التي ترتكز على أهمية تعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب ونبذ الكراهية.

    وقالوا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن دولة الإمارات وفرت منصة مثالية للكثير من العلماء والمفكرين وممثلي الأديان المختلفة لتفنيد المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والعمل معا على بلورة رؤية مشتركة لتعزيز السلم العالمي.

    وقال معالي الدكتور سردار محمد يوسف وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في باكستان إن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يقدم أعمال جليلة للأمة الإسلامية مشيرا إلى أن هذه الحدث أسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأديان وقدم رؤية شاملة لاليات تعزيز السلم العالمي ونشر قيم التسامح في ربوع العالم أجمع.

    من جانبه قال الدكتور محمد السنوسي عضو منتدى تعزيز السلم والمجتمعات المسلمة إن الحدث جمع نخبة من العلماء وممثلي مختلف الأديان لبحث قضية هامة وهي تعزيز السلم في العالم موضحا أن المنتدى قدم رسائل هامة للعالم من أهمها أن الاسلام هو دين سلام ومحبة وتسامح.

    وأكد أن دولة الإمارات رسالتها التسامح وتفردت بإنشاء وزارة للتسامح للمرة الأولى على مستوى المنطقة مشيرا إلى أن الدولة تقدم للعالم دعوة للتعايش السلمي بين الشعوب ونبذ خطاب العنف والكراهية.

     

    كلمات دالة:
    • منتدى تعزيز السلم،
    • أبوظبي،
    • التواصل والحوار،
    • الإسلاموفوبيا،
    • الثقافات
    طباعة Email