العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أهم توقّعات المنتدى الاستراتيجي العربي للعام المقبل

    تمديد صفقة «أوبك» يدعم نمو اقتصادات الخليج

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    توقع تقرير المنتدى الاستراتيجي العربي لعام 2018، أن تمديد صفقة «أوبك» سيدعم نمو اقتصادات الخليج في العام 2018، ومن شأن تمديد اتفاقية خفض إنتاج النفط بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن ينتج عنه استقرار نسبي في الأسعار، وزيادة في الإيرادات لدول الخليج.

    وستستخدم الحكومات هذه الأموال لدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي، ولا يتوقع التقرير حدوث اتفاق لا يتضمن إشارة إلى شكل من أشكال التخفيض، مشيراً إلى أن العديد من المشاركين في سوق النفط على الجانب المُضارِب للتجارة واثقون من أن منظمة «أوبك» وروسيا قد تخطئان في ما يتعلق برفع الأسعار بشكل أكبر في العام 2018، مع تجاهل المخاوف بشأن العرض المنافس.

    وكشف المنتدى الاستراتيجي العربي، أمس، عن أهم التوقعات والتوجهات والأحداث الاقتصادية العالمية التي سيشهدها العام 2018، وكان أبرز تلك التوقعات وقال التقرير أن حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لن تتخلّى عن الدفع باتجاه تبني بعض السياسات التقشفية والإصلاحات المالية لإدارة عجز ميزانيتها.

    وقال التقرير أن بعض دول الخليج العربي تعاني قيوداً مالية، وإن كان العجز تحت السيطرة، وتواجه بلدان شمال أفريقيا تحديات جمّة، وستعطي الأولوية لإدارة عجزها المالي وتزايد عبء الديون على النمو الاقتصادي.

    وأوضح التقريرأن قابلية نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستتحسن على المدى الطويل. وتوقع تشديد برامج صندوق النقد الدولي أو آرائه الاستشارية على ضرورة إعادة التوازن المالي. مشيرا الى أنه على الرغم من بعض التحديات، فإن الحكومات في المنطقة ماضية قدماً في تبني سياسات إصلاحية.

    وكانت مجموعة يورآسيا قد أعدت التقرير، وقالت إن أوروبا سوف تواصل تحقيق مفاجآت اقتصادية إيجابية، حيث سيستمر الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو محققاً نسبة نمو تصل إلى 2.0 % في 2018، فعلى الرغم من تمتّع الأسواق في أوروبا بوضع إيجابي إلى حد كبير في العام 2017، فإن ثمّة مخاوف من أن يشهد العام 2018 تجدّد المخاطر السياسية والاقتصادية.

    وتوقع التقرير أن التوسّع المالي والذي بدوره سيؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، ما سيحفّز الحماية الاقتصادية الأميركية، وستؤدي التخفيضات الضريبية إلى زيادة العجز في الولايات المتحدة بما لا يقل عن 1.5 تريليون دولار أميركي، ما يؤدّي إلى ارتفاع العائدات وتعزيز قوة الدولار. وستأتي استجابة إدارة دونالد ترامب على شكل تدابير حماية اقتصادية صارمة (مثل مكافحة الإغراق التجاري) تستهدف الصين والاتحاد الأوروبي، وتوجيه انتقاد شديد اللهجة بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا). أوروبا وبريطانيا

    كما أشار التقرير إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، سيضرّ باقتصادها دون أن يمتد أثره إلى أبعد من ذلك، وسيواصل الاقتصاد البريطاني معاناته من حالة الالتباس الناجمة عن الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما سيكون أداء الاقتصاد الأوروبي جيداً. وأوضح التقرير أنه لا بد من إعادة النظر في رؤية السوق للجنيه الاسترليني بأن قيمته من المتوقع أن تظل منخفضة على المدى الطويل، نظراً للمعوقات في التدفق، والتي من شأنها أن تؤثر في صادرات الخدمات ذات القيمة العالية. وبالنسبة لتوقعات تقرير المنتدى الاستراتيجي العربي لعام 2018 حول أسعار النفط قال إن أسعار النفط لن تشهد ارتفاعاً في العام 2018 حتى مع النمو القوي على الطلب، فستظل أسعار النفط ضمن الـ50 دولاراً أميركياً خلال العام 2018، من جراء عدم التزام بعض الدول الأعضاء والدول غير الأعضاء في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) باتفاق خفض الإنتاج، إلى جانب ارتفاع المعروض من خارج منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك).

    وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي سيضاعف الإجراءات الحمائية في 2018، حيث كانت في العام 2017، كل الأنظار اتجهت نحو تلويح الولايات المتحدة بإجراءات الحماية الاقتصادية تحت إدارة ترامب المنتخب حديثاً. في حين أن العام 2018 ستكون هي السنة التي سيتضح فيها أن الاتحاد الأوروبي يتبع أيضاً سياسات الحماية الاقتصادية بشكل متزايد، بطريقته الخاصة.

    فرغم أن فكرة «قلعة أوروبا الحصينة» ليست جديدة، إلا أن وجود تصور بأن الانقسامات الداخلية تعوق الاتحاد الأوروبي اليوم، إنما يخفي وراءه الجهود الحقيقية التي تبذلها حالياً أطراف محلية لصياغة رؤية استراتيجية لحماية السوق الأوروبية.

    الأحداث السياسية

    وحول التوجهات والأحداث السياسية العالمية قال التقرير إن روسيا والصين لن تلزما الصمت أو تقفا مكتوفتي الأيدي إزاء سياسة ترامب الخارجية ففي العام 2017، كانت كلّ من موسكو وبكّين حريصتين على تجنّب اتخاذ ردود فعل حازمة إزاء تحرّكات ترامب في ما يتعلق بالسياسة الخارجية التي كانتا تعترضان عليها. ويرجع هذا الحذر إلى تركيز الرئيس الصيني شي جين بينغ على الحفاظ على الاستقرار قبل انعقاد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، وإلى تطلّع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة ترتيب العلاقات مع الولايات المتحدة. ومع انتفاء هذين الاحتمالين، فإن الصين وروسيا ستتخلّيان عن حذرهما في العام 2018 وتعودان إلى النهج المعهود أكثر من قبلهما والمتمثل في التصدّي للولايات المتحدة.

    فلم يقدّر جمهور العامة كيف أن ردّ الصين وروسيا الهادئ على الإجراءات الأميركية في العام 2017 لا يعكس حقيقتهما، وبالتالي قد يُفاجأ المراقبون عندما تعود بكين وموسكو إلى طبيعتهما المعهودة.

    شمال أفريقيا

    وحول التوجهات والأحداث الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار التقرير إلى أن البنوك الأوروبية واليابانية ستتجنّب القيام باستثمارات كبرى في إيران في ظلّ تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، ستلتزم المؤسسات الأوروبية واليابانية بتوخّي الحذر بشأن توقّعاتها لعام 2018 تجاه الاستثمار في إيران. وحتى إنْ (JCPOA- لم يتمّ إبطال الصفقة النووية الإيرانية) خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن تزايد حالة العِداء في المجال «غير النووي» من شأنه أن يثبط استثمارات كبيرة من قبل معظم البنوك الكبرى.

    مصر وليبيا

    وذكر التقرير أن تطوير موارد الغاز الطبيعي في مصر سيقلّل من العجز في الحساب الجاري والعجز المالي، على الرغم من كون مصر ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي في أفريقيا، فقد أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية مستورداً صافياً للغاز نتيجةً للطلب المحلّي المتزايد مدفوعاً بتوليد الطاقة. ومع ذلك، من المرجح أن تغيّر سلسلة من الاكتشافات البحرية الأخيرة هذا المسار في السنوات القليلة المقبلة، حيث سيؤدي جلب حقول «زهر» و»شمال الإسكندرية» و»نورس» البحرية على الخط إلى خفض واردات الغاز الطبيعي إلى الصفر وتعزيز الإيرادات المالية بحلول نهاية العام 2018. وسيساعد هذا الأمر على تقليل العجز في الحساب الجاري والعجز المالي للبلاد.

    وبالنسبة إلى ليبيا ذكر أن إنتاج ليبيا من النفط سيرتفع تدريجياً إلى 1.25 مليون برميل يومياً خلال عام 2018 أدّت الاضطرابات المتكررة بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار وعدم الوصول إلى اتفاق سلام، إلى إعاقة إنتاج النفط خلال عام 2017، ما حال دون وصول ليبيا إلى هدفها البالغ 1.25 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام. ومع ذلك، فقد تمكنت من زيادة الإنتاج خلال الأشهر القليلة الماضية إلى نحو مليون برميل يومياً.

    طباعة Email