العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «التوظيف الدامج» يدعو لدور مجتمعي يُمكّن أصحاب الهمم

    صورة

    دعا المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الأول للتعليم المهني والتوظيف الدامج 2017، والذي اختتم أعماله أمس في دبي، إلى تفعيل دور المجتمع بكافة أطيافه في عملية التوظيف الدامج لأصحاب الهمم، والتي يأتي في مقدمتها مؤسسات وجهات القطاع الخاص، التي لها دور كبير في تحقيق رؤية حكومة الإمارات المتمثلة في الوصول إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول عام 2020، وإيجاد مجتمع دامج ممكن لكل أفراده، وفي مقدمتهم أصحاب الهمم.

    وأقيم المؤتمر تحت رعاية هيئة تنمية المجتمع بدبي، وتنظمه مؤسسة بيت المؤهلات البريطانية، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، تزامناً مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة واليوم العالمي لحقوق الإنسان، حيث ركز المؤتمر على آليات وسبل تفعيل دور جميع الجهات المختلفة لاستراتيجية دبي للأشخاص ذوي الإعاقة 2020 ومُبادرة «مُجتمعي مكان للجميع» التي أطلقتها هيئة تنمية المجتمع بدبي، وتهدف إلى تحويل إمارة دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم.

    آليات التوظيف

    وناقشت جلسات المؤتمر التي امتدت على مدى يومي 10 و11 ديسمبر، سبل الارتقاء بآليات التوظيف الدامج لأصحاب الهمم، وكيفية تجسير الفجوات في الوسط الوظيفي، والتي تحول دون الوصول إلى عملية دمج كاملة لأصحاب الهمم.

    أولوية

    وقال أحمد عبدالكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي: «المشاركة الكبيرة والنقاشات المثمرة التي شهدها المؤتمر، تؤكد أهمية قضية التوظيف الدامج لأصحاب الهمم والتي تعد أولوية كبرى في دولة الإمارات بالنسبة للحكومة والمجتمع على حد سواء، كما أنها تأكيد أننا نسير على الطريق الصحيح للوصول إلى مجتمع دامج ممكن بكل أفراده، وهذا يحتاج إلى توحيد الجهود لترجمة التشريعات التي أقرتها الحكومة في هذا المجال لتكون خططاً وآليات عمل تسهم في تحقيق استراتيجية دبي للأشخاص ذوي الإعاقة 2020 وفي جميع محاورها».

    وأضاف: «تحقيق التوظيف الدامج يتطلب دوراً فاعلاً ومهماً من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المختلفة والذي ننظر إليه كشريك استراتيجي في تحقيق رؤية الهيئة وكشريك استراتيجي في تمكين أصحاب الهمم من القيام بالدور الفاعل في المجتمع، وقد ساهم المؤتمر بما تضمنه من جلسات نقاشية وورش عمل للتأكيد على هذا الدور ووضع التصورات التي تسهم في الوصول إلى رؤية مستقبلية واعدة لواقع أصحاب الهمم في سوق العمل».

    مبادرة تمكين

    وطرح المؤتمر تصورات لكبار الخبراء والمتخصصين في مجال التوظيف الدامج والذين أكدوا أهمية توفير البيئات والإمكانات التي تمكن أصحاب الهمم من التحول إلى منافسين في سوق العمل والتأكيد على أهمية العمل لإيجاد شخص مناسب للوظيفة وليس وظائف لأصحاب الهمم. وقال أحمد الملا مدير العلاقات الخارجية في مبادرة «تمكين» إحدى مبادرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: «إن من أهم التحديات التي تواجه سوق العمل هي عدم تقبل المؤسسات لأصحاب العمل وسؤالهم عن الكيفية التي سوف يمارسون بها عملهم والصورة النمطية المكونة لدى أفراد المجتمع، بالإضافة إلى قدرات أصحاب الهمم والمهارات التي يمتلكونها، ومن هنا فإنه لا بد من إيجاد الأدوات والوسائل التي يمكن أن تعمل على إزالة هذه العقبة الأساسية التي تحول دون دمج أصحاب الهمم في المجتمع، وتهيئة البيئة المناسبة التي يمكن من خلالها أن يتمكن أصحاب الهمم من أن يكونوا فاعلين في مجتمعاتهم وفي الأوساط التي يوجدون فيها ويكونون في الوقت ذاته قادرين على التعايش في البيئة التي يعيشون فيها».

    3 مرتكزات

    وأكد الدكتور ديفيد هوليمان مدير عام مجموعة سيجلو أن هناك ثلاثة مجالات لتحقيق الدمج وهي التعليم وسوق العمل وبيئة العمل المناسبة، وضمن هذه الرؤية فإنه لا بد من العمل مع أصحاب الهمم ضمن هذه المحاور الثلاثة، وقال: رغم هذا فإنه لا بد من التعرف على قدرات أصحاب الهمم والتعامل معهم ضمن هذه الرؤية فإنه لا يمكن أن نوجد بيئات مناسبة من دون التعرف على قدراتهم وإمكاناتهم وما يمكنهم القيام به، وعند معرفة ذلكw فإنه يمكننا أن نوجد توظيفاً دامجاً مناسباً ويمكن أن نقدم لهم الفرصة للحصول على الوظائف المناسبة والتي يمكنهم من خلالها أن يساهموا بفاعلية في اجتماعاتهم، وهذا هو الهدف الرئيس الذي علينا جميعاً العمل على تحقيقه.

    تطوير اللوائح

    وتم تنظيم مجموعة من ورش العمل على هامش المؤتمر والتي يأتي في مقدمتها ورشة العمل التي قدمها الدكتور حسين علي المسيح خبير قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي وبحثت الطرق والأساليب التي تسهم في تطوير اللوائح التنفيذية الخاصة بالتوظيف الدامج من خلال بحث الأفكار الرئيسية المرتبطة بالتنفيذ الأمثل لبنود التوظيف الدامج التي تضمنها القانون رقم 2 لعام 2014 القاضي بحماية حقوق ذوي الإعاقة في إمارة دبي مع الجهات المعنية في هذا المجال من أصحاب الهمم وممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص بالإضافة إلى ممثلين من جهات المجتمع المختلفة.

    تحديات

    طرحت ورش العمل مجموعة من التحديات وقدمت الحلول المناسبة لها التي تضمن لهم المساواة في بيئة العمل وضمان عدم التمييز ضدهم، والتي يأتي في مقدمتها أهمية الفصل بين الأجور المدفوعة كرواتب شهرية وبين الدعم الاجتماعي بالإضافة إلى أهمية توفير المواصلات والاحتياجات الخاصة لذوي الهمم وبما يتناسب مع إعاقاتهم وتقدير حالتهم الصحية، وتوفير فرص للتدريب والتأهيل وتأمين بيئة مناسبة في مؤسسات العمل المختلفة. كما أكدت الورشة أهمية توفير برنامج مفصل لأصحاب الهمم وحسب إعاقاتهم ليكونوا قادرين على العطاء.

    طباعة Email