العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    انطلاق مؤتمر الاتحاد الدولي في أبوظبي

    10 آلاف مختص يناقشون مستجدات السكري

    تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت مساء أمس فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي للسكري 2017، في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، وذلك بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

    شهد حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة بأبوظبي ومحمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي ومحمد حمد الهاملي وكيل دائرة الصحة بالإنابة وسيف سعيد غباش مدير عام دائرة الثقافة والسياحة.

    ويشارك في المؤتمر، الذي يعقد على مدى خمسة أيام، 10 آلاف مختص، يتبادلون أفضل الممارسات وآخر ما توصلت إليه الأبحاث العالمية حول مرض السكري.

    حلول

    وفي الكلمة الافتتاحية، قال الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة ـ أبوظبي: «تأتي استضافة إمارة أبوظبي لمؤتمر الاتحاد الدولي للسكري، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي، وإيماناً بدورها في تسخير الطاقات والعمل مع كافة الجهات بما يحقق تكامل الأدوار للوقوف على كافة التحديات الصحية التي تواجه مجتمعاتنا وإيجاد حلول لها».

    وتابع: بحسب إحصاءات أطلس الاتحاد الدولي لداء السكري للعام 2017، يوجد حوالي 7.3 ملايين شخص، من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 ـ 79 عاماً مصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تشير التقديرات إلى أن 3.3 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 20 ـ 79 عاماً في المنطقة، مصابون باختلال تحمل الجلوكوز وهم معرضون لخطر الإصابة بمرض السكري، وفي إمارة أبو ظبي، بلغت نسبة انتشار السكري بين الفئة العمرية نفسها 16.7%.

    وقاية المجتمع

    وأضاف الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، «في إطار حرصها على وقاية المجتمع من الأمراض، لا سيما مرض السكري، قامت إمارة أبوظبي بإطلاق برنامج يستهدف جميع المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً وما فوق لتحديد عوامل الخطورة التي قد تسبب العديد من الأمراض ومنها السكري، بهدف إجراء التدخلات الصحية والطبية في المراحل المبكرة لتجنب المضاعفات والوقاية من المرض».

    وقال: وفقاً لإحصاءات أطلس الاتحاد الدولي لداء السكري للعام 2017، من المقدر أن يتضاعف عدد المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 82 مليون شخص بحلول عام 2045، هذا وتسبب مرض السكري بحوالي 318 ألف حالة وفاة في المنطقة خلال العام 2017 بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-79 عاماً، وكان حوالي 8.5 % من جميع الوفيات الناجمة عن مرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الأشخاص دون سن 60 عاماً.

    وذكر أن نفقات الرعاية الصحية لمرض السكري في عام 2017 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغت 3.21 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تزداد لتصل إلى 5.35 مليارات دولار بحلول عام 2045. وبلغت نسبة الإنفاق على الرعاية الصحية المخصصة لمرض السكري في المتوسط ٪17 من إجمالي الإنفاق الصحي العام.

    نشر الوعي

    وقال الشيخ عبد الله آل حامد:«إن لقيادتنا الرشيدة كبير الأثر في نشر الوعي حول أهمية اتباع أسلوب الحياة الصحية من خلال دعم العديد من المبادرات والنشاطات الرياضية. ولجعل النشاط البدني أسلوب حياة، عملت دائرة الصحة مع مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة على إنشاء برامج مجتمعية للتشجيع على تبني هذه الأساليب ولتصبح عادة».

    وتابع: أطلقت دائرة الصحة العديد من المبادرات التوعوية التثقيفية ومنها برامج أسبوعية مجانية للجمهور للتشجيع على المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية، مثل البرنامج الأسبوعي لحلبة مرسى ياس للفورمولا 1، الذي عملت من خلاله بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، والشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، ومستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، على جعل حلبة مرسى ياس للفورمولا 1 مركزاً لممارسة الرياضة للصغار والكبار ووفرت أكثر من 500 دراجة هوائية مجانية للجمهور، وشهد البرنامج ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشاركين لاسيما المواطنين منهم، حيث كانت نسبة المواطنين 5% في العام 2011 ووصلت إلى 22% في العام 2016.

    أنشطة

    ولفت الشيخ عبد الله آل حامد إلى أنه في كل عام وبالتعاون مع مركز امبريال كوليدج لندن للسكري، وعلى مدى 11 عاماً، يجتمع الآلاف في إمارة أبوظبي، في فعالية جماهيرية تعد الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك للتوعية بمرض السكري، حيث يمشي فيها المشاركون مسافة 5 كيلومترات وتشمل العديد من الأنشطة والمسابقات والعروض الترفيهية.

    وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت اعتباراً من 1 أكتوبر الماضي في تطبيق «ضريبة انتقائية» على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50%.

    ويشمل محتوى المؤتمر المتنوع كافة تخصصات المهنيين الصحيين من أطباء وممرضين، ومثقفين، وأخصائيي الصحة العامة، وعالمي الأوبئة، وصناع السياسات، ومع أكثر من 160 ساعة من المحاضرات والندوات، و300 متحدث، و1000 عرض توضيحي، وحوالي 21 ساعة طبية معتمدة، و230 جمعية متخصصة في مرض السكري تمثل 170 دولة، فإن المؤتمر يوفر للمشاركين فرصة مثالية للتعلم والاستفادة من خلال جلسات مبتكرة ومتنوعة.

    كونتور –نكست وان

    وتطلق شركة اسينسيا الشرق الأوسط الجهاز المبتكر «كونتور – نكست وان» لقياس نسبة السكر في الدم لأول مرة في الإمارات، وذلك خلال فعاليات المؤتمر.

    ويعَد الجهاز تقنية حديثة رائدة تساهم في الحد من مضاعفات داء السكري لدى المصابين بالنوع الأول والثاني من المرض من خلال ربط الجهاز بتطبيق خاص على أجهزة الهواتف الذكية، كما يُظهر الجهاز النتائج الدقيقة لنسبة السكر في الدم مع تسجيل لجميع القراءات وعرضها بصورة سهلة وبسيطة تتيح للمريض والطبيب المتخصص المتابعة المستمرة للحالة، بالإضافة إلى المعلومات حول الدواء والنظام الغذائي للمريض ما يساهم في الإدارة الفعالة لمرض السكري.

    727 مليار دولار كلفة المرض سنوياً

    كشف الاتحاد الدولي للسكري أن دول العالم تنفق سنوياً ما يزيد على 727 مليار دولار، وهو ما يعادل 12% من الإنفاق الصحي العالمي على مرض السكري وتبعاته، لافتاً إلى أن 425 مليون بالغ مصابون بالسكري، بمعدل 1 من بين 11 شخصاً، كما أن هناك واحداً من كل اثنين لا تزال حالتهم غير مشخصة أي حوالي 201 مليون شخص حول العالم.

    كما كشف الاتحاد أن ثلثا المصابين بداء السكري (327 مليون نسمة) هم في سن العمل، فيما يعيش ثلثا المصابين بالسكري في المناطق الحضرية بواقع 279 مليون نسمة.

    ويشير الإصدار الأخير من أطلس الاتحاد الدولي للسكري، إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الثالثة بين الدول التي تشهد أعلى معدلات لانتشار مرض السكري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة تبلغ 17.3%، بعد المملكة العربية السعودية ومصر.

    ويتوقع الاتحاد الدولي للسكري أن يزداد عدد المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 72٪ بحلول عام 2045، مشيراً إلى انه يوجد في قارة أفريقيا أكثر من ثلثي المصابين بمرض السكري لا يعلمون بمرضهم، فيما يعيش 158.8 مليون شخص مصاب بمرض السكري في منطقة غرب المحيط الهادئ وهو أعلى عدد في جميع مناطق العالم، فيما يعيش 82 مليون من البالغين مع مرض السكري في منطقة جنوب شرق آسيا الذي يمثل ثاني أعلى المناطق في جميع مناطق العالم، كما أنه بحلول عام 2045 سيزداد عدد المصابين بمرض السكري في أميركا الجنوبية بنسبة 62٪ فيما تضم أوروبا أكبر عدد من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من مرض السكري من النوع الأول.

    طباعة Email