يبحث علم الأدوية الجيني في الاختلافات الوراثية التي تطرأ على الجينات والتي تحدد بدورها الاستجابة الدوائية، كما يبحث في اكتشاف الطرق المناسبة لاستخدام هذه التغيرات للتنبؤ بمدى استجابة الإنسان للأدوية، لهذا سيكون وصف الدواء تفصيلا وحسب طبيعة جسم كل مريض وليس حسب المرض نفسه، لأن كثيرين يعالجون من الآثار السيئة لبعض الأدوية وبعضهم يتعرض للموت، فلقد وجد أن 7% من الأشخاص ينقصهم إنزيم (ب 450)، ما يجعل بعض الأدوية تصل إلى السمية بالجسم، وبعضهم لديهم هذا الإنزيم يعمل بسرعة ونشاط زائدين، فيتخلص الجسم من الدواء سريعاً، قبل أن يعالج المريض، لهذا نجد بعض الأشخاص حساسين لبعض الأدوية وآخرين لديهم مقاومة لها.
وهذا سببه تحوير في الجين الذي يرمز إنزيم (ب 450) له الذي يلعب دوراً أساسياً في التمثيل الدوائي وفاعلية الدواء المعالج. وتسعى الدول المتقدمة الآن لدراسة ما يسمى «الطب المحدد بعرقية معينة» أو «مجموعة معينة»، لأن ما يصلح في الولايات المتحدة الأميركية، أو في إحدى دول أوروبا مما يتم التوصل إليه من نتائج علمية واكتشافات طبية، ربما لا يتناسب مع الموجود لدينا؛ للاختلاف الحاصل في الجينات، لذلك نحتاج إلى قاعدة نبني عليها ونقرر بموجبها العلاج ومدى الاستفادة منها.