العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ارتفعت من مليار درهم إلى 1.6 تريليون في سنوات الاتحاد

    التجارة الخارجية غير النفطية تتضاعف 1600 مرة

    جمعة الكيت: الإمارات البوابة التجارية الرئيسة للمنطقة

    حققت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، نمواً غير مسبوق خلال سنوات الاتحاد 46، وتضاعفت نحو 1600 مرة، وذلك من مليار درهم عام 1971 إلى تريليون و600 مليار درهم بنهاية العام الماضي.

    وشدد جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية لـ «البيان الاقتصادي»، على التطور الكبير وغير المسبوق الذي حققته قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات عربياً وخليجياً، مؤكداً على أن الإمارات أصبحت البوابة التجارية الرئيسة في المنطقة، وأهم ممرات العبور ووصول منتجات السلع للشرق بالغرب.

    ونوه بأنه خلال 46 عاماً من العلاقات التجارية والاقتصادية الوثيقة مع أكثر من 220 دولة، فقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك، المكانة التجارية الكبيرة لدولة الإمارات، وتأثيرها في الحركة التجارية العالمية، وخاصة في ما يتعلق بجانب إعادة التصدير، والتي تحتل المركز الثالث عالمياً.

    وأشار إلى أن قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، تضاعف نحو ألف مرة خلال سنوات الاتحاد، موضحاً أن هذه القيمة بلغت مليار درهم عام 1971، ثم ارتفعت إلى 41.1 مليار درهم عام 1981، وارتفعت إلى 69.2 مليار درهم عام 1991، ثم إلى 151.2 مليار درهم في عام 2001، وإلى 1.3 تريليون درهم في عام 2011، وبعد 45 من عمر الاتحاد في عام 2016، بلغت 1.6 تريليون درهم، شاملة تجارة المناطق الحرة.

    استراتيجية

    وشدد الوكيل المساعد على أن التجارة الخارجية تمثل أحد الأولويات الاستراتيجية للحكومة، لتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وذلك من خلال بناء اقتصاد متنوع تنافسي وقادر على تلبية الطلب المحلي، وكذلك تنمية الصادرات.

    ولفت إلى أن الإمارات تتبنى تلك الاستراتيجية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، ما يعزز من أهميتها كمركز متقدم على الخريطة التجارية العالمية، كما يتمتع الاقتصاد الوطني بالإمكانات الكبيرة والبنية التحتية المتطورة والمتكاملة من موانئ ومطارات وطرق برية وبحرية، بالإضافة إلى المناطق الاقتصادية المتكاملة وانخفاض الرسوم الجمركية وعدم وجود ضرائب على الدخل والأرباح.

    وأشار الوكيل المساعد إلى أنه في إطار سياسة الدولة في الانضمام إلى بيئة الأعمال الدولية والتفاعل معها، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، كان انضمامها إلى المنظمات الدولية والإقليمية، كمنظمة التجارة العالمية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتوقيعها للعديد من اتفاقيات التجارة الحرة والتعاون الثنائي مع مختلف دول العالم، كل ذلك مكنها من إحرازها مؤشرات متقدمة في تقارير المنافسة الدولية.

    ونوه الوكيل المساعد بأن المنظمات الدولية والتقارير العالمية الخاصة بتنافسية التجارة الخارجية، أكدت احتلال الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً في (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في مؤشرات عالمية عديدة، منها مؤشر تمكين التجارة، وكفاءة الإجراءات الجمركية، والأقل كلفة استيراد، والبنية الأساسية لقطاع الموانئ.

    مؤشرات

    وأشار جمعة الكيت إلى أن استعراض مؤشرات نمو التجارة الخارجية غير النفطية للفترة المسجلة لدى الوزارة، والتي يتوفر بياناتها منذ 1981 ولغاية 2016، أي لفترة 36 سنة الماضية، يكشف بوضوح أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية، ومنذ 2011، شاملة تجارة المناطق الحرة، حققت نمواً بالمتوسط بلغ 12.1 %، وفي جانب الصادرات غير النفطية 18.0 %، وإعادة التصدير حققت نمواً بالمتوسط 16.4 %، والواردات 11.1 %.

    ويكشف تحليل مقارن لـ «البيان الاقتصادي» حول التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات عامي 2005 و2016 عن النمو الكبير لهذا القطاع، ويرجع هذا النمو إلى زيادة أعداد الدول التي ترتبط معها الإمارات تجارية إلى 220 دولة في قارات العالم الست.

    وارتفعت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات من 361 مليار درهم عام 2005 إلى تريليون و586 مليار درهم بنهاية 2015، بمتوسط نمو سنوي حوالي 15.9 % ، وذلك بفضل زيادة أسعار النفط، وزيادة الصادرات من المناطق الحرة، وازدهار النشاط الاقتصادي.

    وباستعراض مكونات التجارة الخارجية غير النفطية خلال الفترة (2005 -2015)، نجد أنها قد شهدت نمواً ملموساً باستثناء عام 2009، الذي شهد تراجعاً في إجمالي حجم التبادل التجاري بنسبة بلغت (16.3 %)، مقارنة بالعام السابق، وذلك بسبب تداعيات الأزمة العالمية، لتعاود الاتجاه الصعودي في عام 2010، محققة بذلك نسبة نمو بلغت 14.2 %، مقارنة بالعام السابق.

    وارتفعت الصادرات غير النفطية من 16.5 مليار درهم عام 2005، إلى 185.5 مليار عام 2015، كما ارتفع حجم السلع المعاد تصديرها من 97 مليار درهم عام 2005، إلى 418.4 مليار درهم عام 2015.

    وقد جاء نمو الصادرات الوطنية، وإعادة التصدير نتيجة لما يملكه الاقتصاد الوطني من قدرات مادية وبشرية ومهارات تسويقية وهياكل تمويلية وتشريعات اقتصادية، تساعد على خلق مناخ مناسب لنشوء وتطور صناعات تصديرية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

    وبشكل قابل للاستمرار. وتضاعفت الواردات السلعية من 247.6 مليار درهم عام 2005 إلى 952.2 مليار درهم عام 2015، وذلك لسد الطلب المتزايد على السلع الاستهلاكية، وتلبية متطلبات الاستثمار في القطاعين العام والخاص، وبسبب ارتفاع معدل الميل المتوسط للاستيراد (نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي)، فقد شهد الميزان التجاري بدون النفط للدولة مع دول العالم طوال فترة الدراسة، عجزاً مطرداً.

    إجمالي الصادرات

    ووفقاً لإحصاءات الوزارة، فإن أهم عشر شركاء تجاريين لصادرات الإمارات غير النفطية بنهاية عام 2015، استحوذوا على 59.7 % من إجمالي الصادرات، وهم الهند بنسبة 12.5 %، والسعودية 9.5 %، وسلطنة عمان 6.7 %، وسويسرا 5.6 %، والعراق 5.6 %، وتركيا 5.2 %، وسنغافورة 4.3 %، والكويت 4 %، وقطر 3.5 %، والبحرين 2.8 %، بينما يتبقى لدول العالم الأخرى نسبة 40.3 % من تجارة الإمارات.

    وتستحوذ عشر دول على 59 % من واردات الإمارات، وتأتي الصين في المقدمة بنسبة 12.4 %، ثم أميركا 10.5 % والهند 9.7 % وألمانيا 6.5 % واليابان 5.6 % والمملكة المتحدة 3.4 % وإيطاليا 3 % وكوريا الجنوبية 2.9 % وسويسرا 2.5 % وفرنسا 2.5 %، وتتوزع نسبة 41 % من واردات الإمارات على بقية دول العالم.

    سلع

    وعلى صعيد التركيب السلعي للتجارة الخارجية غير النفطية، فقد انحصرت الصادرات الوطنية في مجموعة محدودة من السلع، وهيمن الذهب على قائمة الصادرات الوطنية، يليه الألومنيوم، والجسور ومقاطع جسور وأبواب وسقوف وهياكل وأبواب ونوافذ من حديد، والحصى والحصباء، والبلاط، كما دخلت سلع جديدة إلى قائمة أهم السلع المصدرة، مثل السفن.

    ونفايات وفضلات المعادن الثمينة، وألواح وصفائح وشرائط من لدائن، والحلي والمجوهرات. كما حافظت مجموعة من السلع، مثل الذهب والحلي والمجوهرات والماس والسيارات، على مكانتها في الواردات، وأيضاً كسلع رئيسة في نشاط إعادة التصدير خلال الفترة (2005 -2015)، وقد تصدر الماس والذهب المشغول والحلي، قائمة أهم تلك السلع.

    كما دخلت سلع جديدة لنشاط إعادة التصدير، مثل أجهزة الهواتف، وآلات معالجة البيانات، وإطارات السيارات، وهذه السلع تلاقي استهلاكاً كبيراً عليها في السوق المحلي، بالإضافة إلى استخدامها، إما لإعادة التصدير بشكل مباشر، أو لإجراء بعض عمليات التصنيع عليها ثم تصديرها.

    ريادة عالمية في «الطاقة التقليدية والمتجددة»

    تجربة الإمارات في قطاع الطاقة فريدة من نوعها، فعلى مدار سنوات الاتحاد ترسخت مكانة الإمارات الريادية في قطاع الطاقة التقليدية (النفط والغاز) لتحتل المركز الثاني عربياً والسابع عالمياً في إنتاج النفط، كما كانت من أوائل دول المنطقة اقتحاماً لقطاع الطاقة المتجددة، وتصدرت المرتبة الأولى عربياً في مشاريع وإنتاج الطاقة الشمسية، كما أنها أول بلد عربي ينفذ برنامجاً نووياً سلمياً في زمن قياسي.

    أولت الإمارات أهمية كبيرة لقطاع النفط والغاز، وقبل الاتحاد كان حقل أم الشيف يكاد يكون هو الحقل الوحيد المنتج للنفط في أبوظبي.

    إلا أنه مع بداية الاتحاد وتأسيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عام 1971 فقد شهد قطاع النفط نهضته الكبرى حيث ضخت حكومة أبوظبي فيه مئات المليارات من الدولارات لتنفيذ مشاريع حفر عملاقة وتأسست شركات عديدة انضوت تحت لواء شركة أدنوك لمضاعفة الإنتاج إلى أن وصل العام الحالي إلى 3.1 ملايين برميل يومياً وتخطط لرفع الإنتاج إلى 3.5 ملايين برميل العام المقبل.

    وتحتل اليوم شركة أدنوك المرتبة الـ 12 بين أكبر منتجي النفط عالمياً، وتستحوذ أدنوك على حصة تعادل 12% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وتنتج يومياً أكثر من 3.15 ملايين برميل نفط وتوفر أدنوك الطاقة لملايين البشر في قارات العالم الست، وتسهم منتجاتها من النفط الخام والغاز والمواد البتروكيماوية في تنمية الاقتصادات والصناعات العالمية، كما تسهل حركة وتنقلات ملايين البشر يومياً بالطائرات والسيارات، كما تنتج الشركة 9.8 مليارات قدم مكعبة قياسية من حقولها البرية والبحرية.

    ويعد عام 2008 من الأعوام المهمة في تاريخ الطاقة في الإمارات، حيث تم الإعلان عن مشروعين ضخمين للطاقة المتجددة، أولهما مشروع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ومشروع الإمارات النووي السلمي. مبادرة مصدر للطاقة المتجددة بدأت بإعلان حكومة أبوظبي عن برنامج ضخم للطاقة المتجددة بتكلفة 15 مليار دولار.

    وتأسيس شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) عام 2008، وما هي إلا سنوات قليلة حتى أعلنت الإمارات عن بدء العمل في أول محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم (شمس 1) 2013 في أبوظبي، وحلت الإمارات في المرتبة الثالثة على مستوى العالم لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة لعام 2013 بعد إسبانيا وأميركا، ومنذ عام 2008 إلى اليوم توسعت شركة مصدر الإماراتية في الأسواق العالمية.

    حيث استثمرت في مشاريع للطاقة المتجددة بقيمة إجمالية 8.5 مليارات دولار أميركي وتبلغ حصة مصدر في هذه الاستثمارات 2.7 مليار دولار، وتم تنفيذ هذه المشاريع في أكثر من 20 دولة، ويبلغ إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن تلك المشاريع، والتي منها ما دخل حيز التشغيل ومنها ما يزال قيد التطوير 2.8 جيجا واط. كما برز مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي في قطاع الطاقة المتجددة، والذي يتم تنفيذ مشاريعه على عدة مراحل.

    وبدأ تنفيذ أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم بنظام المنتج المستقل في موقع واحد بقدرة 700 ميغاوات، وبتكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم، وذلك ضمن المرحلة الرابعة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي ودعماً لأهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة.

    وفي عام 2009 بدأ تنفيذ مشروع الإمارات النووي السلمي بتكلفة 20 مليار دولار، وتحدد للمشروع 4 محطات، وبلغت نسبة الإنجاز الكلية في المشروع 82% بنهاية يوليو الماضي، كما بلغت نسبة الإنجاز في المحطة الأولى أكثر من 96% والمحطة الثانية 86%.

    والمحطة الثالثة 76% والمحطة الرابعة 54%، ومن المقرر بدء تشغيل المشروع العام المقبل. ويسد المشروع النووي 25% من احتياجات الإمارات من الطاقة الكهربائية، ويلبي الطلب المتزايد على الكهرباء. وتعد الإمارات أول دولة عربية تعلن عن استراتيجية طويلة الأمد 2050 لسد احتياجاتها من الطاقة بنسبة 50% من مصادر متجددة و50% من مصادر تقليدية وعلى رأسها النفط والغاز، عبر مشاريع بقيمة 600 مليار درهم.

    1443

    أدرجت ميزانية الاتحاد لعام 2018 اعتمادات مالية للمشروعات التي تنفذها الوزارات والهيئات الاتحادية تمثلت بمبلغ 3.5 مليارات درهم، منها 891 مليون درهم لمشروعات الوزارات الاتحادية و922 مليوناً لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة، التي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، و1.443 مليار درهم لمشروعات برنامج الشيخ زايد للإسكان، كما أسهمت وزارة المالية في إنشاء صندوق محمد بن راشد للابتكار الذي خصص له مليار درهم، لتوفير الحلول التمويلية للمبتكرين ومساندتهم في تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشاريع تسهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتحقيق رؤية الإمارات 2021.

    400

    رصدت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) استثمارات رأسمالية تزيد على 400 مليار درهم على مدى السنوات الخمس المقبلة لتعزيز فرص نموها في الأسواق العالمية.

    وتنفيذ عدد من المشاريع والتوسعات التي تشمل مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج والغاز والتكرير والبتروكيماويات، علاوة على خطط النمو والتوسع. وأعلنت الشركة عن خطط طموحة لاستكشاف وتقويم وتطوير مصادر الغاز غير التقليدية في إمارة أبوظبي، والتي تهدف لخلق قيمة إضافية وجذب استثمارات دولية لتطوير هذه المصادر.

    وتعتزم الشركة تنفيذ استثمارات استراتيجية وبعيدة المدى داخلياً وفي مختلف أنحاء العالم في مجال التكرير والبتروكيماويات، وسيكون التركيز على تحقيق عائدات تضمن نمواً اقتصادياً مستداماً، وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية.

    طباعة Email