العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مفردات الاتحاد.. مضامين عمــيقة تثري عروض المسـرح

    مشهد من مسرحية زايد والحلم | البيان

    لم تمر مناسبة تأسيس الاتحاد، مرور الكرام، على خشبة المسرح الإماراتي، فقد اجتهدت العديد من الفرق المسرحية في تقديم أعمال تناولت نشأة الاتحاد، وبعض مفرداته التي زينت نصوص مجموعة من الأعمال المسرحية التي ركزت في جلها على نشأة الدولة، وتراث وعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي.

    بعض هذه الأعمال جاءت ضمن فعاليات مسرح الأطفال، وأخرى انتمت إلى مسرح الظل، وثالثة إلى المسرح الغنائي، فيما لعب الأطفال في معظمها دور البطولة، لتبدو كافة هذه الأعمال بمثابة رسائل تتغنى بحب الإمارات.

    «زايد والحلم»

    قد تكون واحدة من أبرز الأعمال التي شهدتها خشبة المسرح، مسرحية زايد والحلم، وهي التي قدمتها فرقة كركلا اللبنانية، قبل أعوام قليلة، واستطاعت أن تحوز من خلالها قلوب الجمهور في كافة الأماكن التي عرضت فيها المسرحية، التي استوحيت رؤيتها من مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

    ومثلت هذه المسرحية أول إنجاز ثقافي من نوعه تقدمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتميز هذا العمل بعدم اقتصاره على اللوحات الفنية المعبرة، وإنما بحمله لرسالة عالمية عن فكر حكيم العرب، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

    فقد تحدث العمل من خلال لوحاته المتعددة، عن الهوية الوطنية بمفهومها الحضاري مضيئا الذاكرة الجماعية للشعوب في إطار الشعر والأدب والمسرح، ومقدماً صورة حقيقية عن القيادة الحكيمة في الإمارات التي آمنت منذ قيام الاتحاد بأهمية الثقافة في تنمية المجتمع.

    شهادة

    اعتبر هذا العمل بمثابة شهادة عرفان بما قدمه مؤسس الدولة وباني حضارتها، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وقد عبرت نصوص المسرحية بشكل عام عن حكمة القائد الذي تمكن بشفافيته من الارتقاء بأمته إلى مصافي الأمم، وما تميز به من إصرار على محو آثار أي نزاعات.

    وتحويلها إلى أخوة واتحاد تتغنى بهما الدول، وتطرقت فقرات العمل إلى النهضة العمرانية التي شهدتها الإمارات في عهد المغفور له الشيخ زايد، الذي لطالما تغنى بأن العلم نور والعبرة بالمشاركة والاجتهاد.

    وقد أدى ملحمة «زايد والحلم» أكثر من 150 فناناً، وشارك في تأليف نصوصها 5 من أهم شعراء الوطن العربي، منهم سعيد عقل وعلي مطر وجورج جرداق. ومن الإمارات كريم معتوق والشاعر رعد الشلال، في حين أن ألحان المسرحية الغنائية استوحيت بالكامل من البيئة المحلية والألحان الشعبية الإماراتية، فيما تولى إخراج العمل كاملاً ايفان كركلا، ليمثل العمل برمته دعوة للجمال والإبداع والحب والسلام.

    صور

    ومن «زايد الحلم» إلى «هنا الإمارات» التي بعثت القائمين على مسرح العائلة في الشارقة من خلالها رسالة غنية بحب الإمارات. في هذا العمل امتزجت الكلمة والشعر واللحن والغناء معاً، وجسدت بعضاً من صور الماضي والحاضر للإمارات.

    كما تخيلت مستقبلها الزاهر، حيث استعرضت صالحة عبيد غابش التي تولت تأليف نصوص المسرحية، بعضاً من تاريخ الدولة قبل وبعد قيام الاتحاد، مركزة في الوقت نفسه على تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن، والدفاع عن ترابه، واعتمد العمل في تكوين المشهد العام لمجريات العمل على الكادر البشري والشاشة الخلفية، بالإضافة إلى الموسيقى الغنائية.

    والديكور لعرض مسرحي مدعوم بنص جيد، وذلك عبر مشاهد واقعية في إطار غنائي ودرامي مسرحي، يتمسك بتقاليد المسرح من ديكور وإضاءة وحركة وصوت. وتولى تلحين المقاطع الغنائية في هذا العمل ليلى أبو ذكري، وتولى باسل الهاشمي توزيعها الموسيقي، أما البطولة فهي لسيف الغانم، وآلاء شاكر، إلى جانب بنات وشباب وأطفال من ثمرات مسرح العائلة من مدينة الشارقة وخورفكان وكلباء، وحمل إخراج العمل بصمات خالدة مجيد.

    مشهد صامت

    شكل مشهد «النهمة» التمثيلي الصامت، واحداً من أبرز الفعاليات المسرحية التي عرضت قصة قيام الاتحاد، وعلى الرغم من قصر زمن هذا المشهد الذي انتجته وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، العام الماضي، إلا أن ميزته تكمن في أنه استوحي من لوحة تمثل البيئة البحرية، يصاحبها عزف موسيقي حي من قبل عازفي أوركسترا الإمارات.

    واستطاع أن يترجم قصة قيام الاتحاد في مشهد مسرحي واحد فقط. وعلى ذات النسق، انتجت الوزارة أيضاً خلال العام الماضي، عرضاً خاصاً ضمن مسرح الظل، حيث تناول هذا العرض الذي قدمه مجموعة من الأطفال الموهوبين في التمثيل، قصة عن التراث في الإمارات، وتميز العرض ببراعة تقديمه خاصة وأنه اعتمد على تقنيات مسرح الظل.

    طباعة Email