أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» مبادرة «غرس الإمارات» وذلك خلال احتفالية أقيمت بهذه المناسبة في مدرسة فاطمة بنت مبارك بأبوظبي.
وتأتي المبادرة بدعم ورعاية من «أم الإمارات»، وهي عبارة عن مشروع تربوي عصري تشرف عليه وزارة التربية والتعليم، ويشكّل نقلة نوعية غير مسبوقة للبيئة المدرسية المنتجة والمستدامة والحفاظ على بيئة ذكية، ويأتي المشروع تكريساً لعام الخير، وتجسيداً لمفاهيم عصرية ترتبط بالتربية الأخلاقية، وتسهم في تأصيلها بين صفوف الطلبة.
وتستهدف المبادرة، التي تأتي تحت شعار «غرس الإمارات بيد أم الإمارات»، المدارس الحكومية التي تتوافر فيها مساحات كافية قابلة للاستغلال، ويستند في فكرته إلى تضمين المدارس بمساحات مخصصة لمشروعات الزراعة المائية والبيئة البحرية والبستنة ونباتات بيئة الإمارات.
تربية أخلاقية
ويتوقع للمبادرة أن تسهم في ترسيخ مفهوم التربية الأخلاقية لدى الطلبة، عبر الاستفادة من الساحات الخلفية بالمدارس، ويشكّل المشروع أداة فاعلة وداعمة لجهود وزارة التربية في ترسيخ القيم الأصيلة لدى الطلبة، فضلاً عن كونه يرتبط في أهدافه بما يسعى المنهج الدراسي إلى بلورته من ناحية المفاهيم التربوية والتعليمية العميقة الأثر في سلوك وأداء وتوجه الطالب، وغرس مفردات المسؤولية والعمل والإنتاج والعطاء في ذاته.
وحضرت سمو «أم الإمارات» الاحتفالية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم بهذه المناسبة في مدرسة فاطمة بنت مبارك بأبوظبي، كما حضرها معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، وقيادات نسائية وتربوية.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في كلمة لها ألقتها نيابة عنها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة: «إنها لمناسبة سعيدة وجودنا اليوم في مدرسة فاطمة بنت مبارك، ولقائي بكنّ وبأبنائي الطلاب والطالبات الذين يشاركوننا اليوم هذه اللحظات التي تعكس مدى التقارب بين أبناء الوطن للعمل معاً، من أجل تنميته والحفاظ عليه، وها نحن اليوم نطلق مبادرة «غرس الإمارات» التي تعد نتيجة عمل مشترك وبناء لتوفير المناخ المناسب لإعداد أبناء الإمارات، وتعكس هذه المبادرة اهتمام قيادتنا الرشيدة بالنماء والنمو في أهم مجالات الحياة، ألا وهو المجال الزراعي الذي يعتمد عليه العالم في توفير الأمن الغذائي وحماية البيئة».
وقالت سموها: «لقد أولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، الزراعة كل الرعاية والاهتمام، فهي مصدر الغذاء ومحرك الاقتصاد، بل هي تشكّل الاستدامة للبيئة بكل معانيها».
وتوجهت سموها للطلبة قائلة: «أنتم غرس الإمارات غرس التربة الطيبة المعطاءة، أنتم غرس القيم والأصالة والعادات والتقاليد المتجذرة في النفوس، هذا الغرس الذي بنى ويبني وطننا الغالي، بكم نزهو ونرفع رايات الإنجازات خفاقة في كل حقل وميدان ومجال، إنه الغرس الذي نباهي به الأمم، والذي جعل نهضتنا متميزة وركائزها راسخة رسوخ غرس الإمارات، غرس العطاء والوفاء والتضحية والفداء، هكذا تسهمون في الارتقاء بكل ما يعزز شموخ الوطن، ويزيد من آفاق تقدمه ورقيه وتجدد عطاءات أبنائه».
رؤى استراتيجية
وذكرت سموها أن المسيرة التربوية والتعليمية التي تشهدها بلادنا الغالية تحظى برؤى استراتيجية من قِبل قيادة الدولة والقائمين على تنفيذ خططها الاستراتيجية، وفي مقدمتهم مديرو المدارس والمعلمون صناع الأجيال وبناة العقول بالمعرفة والابتكار والإبداع»، مؤكدةً أن «هذا لن يتأتى إلا إذا بدأنا بهذه المسيرة بركنيها المنزل والمدرسة، وهذا ما أؤكده اليوم من خلال مشاركتي معكم، فمن خلال العملية التعليمية يمتزج العلم بالممارسة، وتتخرج الأجيال وهي متسلحة بكل ما يفيدها في بناء الحياة».
وتقدمت سموها بأسمى آيات الشكر للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لكل ما يولونه من دعم ورعاية للتعليم، والنهوض به إلى أعلى المستويات، مواكبة للمستجدات العلمية العالمية، والشكر كذلك لمعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومديري المدارس والمعلمين القائمين على إعداد أبناء الإمارات علماً وإبداعاً وابتكاراً.
سلوك إيجابي
وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم في كلمة وجهها إلى الاحتفالية بمناسبة اطلاق المبادرة إن مفهوم التعليم العصري قائم على الربط بين المعرفة وتعزيزها بالعمل والسلوك الإيجابي الذي يترك الأثر النافع لدى الطالب ليكون عنصرا فاعلا في المجتمع. مشيرا إلى المبادرة نوعية تتيح للطالب إبراز دوره الفاعل في المجتمع فضلا عن إكسابه مهارات وقيم تشكل أساس وجوهر المنهج الدراسي عبر بيئة مدرسية مستدامة تتسم بالسعادة.
وأشاد معاليه بدعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وحرصها على إطلاق المبادرات والمشاريع والبرامج التي تنعكس إيجابا على العملية التعليمية برمتها.
مفاهيم حديثة
من جانبها، أكدت معالي جميلة المهيري، وزير دولة لشؤون التعليم العام، أن المنظومة التعليمية في الدولة أصبحت أكثر حداثة وتطوراً وعصرية، وترتكز إلى مفاهيم تعليمية حديثة ترتبط بقيم المسؤولية والتعاون والاحترام والعطاء، وتعزيز الهوية الوطنية وحب الوطن.
وأوضحت أن المدرسة الإماراتية تأتي بقيمها الراسخة ورؤيتها المستقبلية، لتعزز من هذا النهج، وتضفي مساحة تثقيفية وتوعوية واسعتين، تسهم في تعزيز سلوك الطالب، وتعميق ارتباطه بوطنه وهويته، وجعله فرداً منتجاً يسهم في خدمة مجتمعه ونهضة وطنه.
أهداف راسخة
من جانبها، ثمنت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزير دولة، إطلاق مبادرة «غرس الإمارات»، وما ينبثق عنها من أهداف راسخة، وأهميتها في جعل المدرسة الإماراتية المكان الأمثل للتعليم والتعلم، وتأصيل القيم النبيلة في نفوس الطلبة، لافتةً إلى أن التعليم يحظى باهتمام ورعاية كبيرة من القيادة الرشيدة، وأن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في تطوير التعليم والاهتمام بطلاب العلم كان لها بالغ الأثر في تقدم التعليم بالدولة.
بيئة تفاعلية
أكدت الدكتورة آمنة الضحاك، وكيلة وزارة التربية المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة، أن مبادرة «غرس الإمارات» يُتوقع لها أن تشكّل منحى جديداً في البيئة المدرسية التفاعلية التي ينخرط فيها الطالب بشكل فعّال، مشيدةً في الوقت ذاته بفكرتها ورؤيتها وغاياتها، لكونها توثق لمرحلة مهمة في العمل المدرسي المنتج، مؤكدةً أن هذه المبادرة ستلقى كل الدعم والاهتمام من وزارة التربية والتعليم، حتى نحقق الأهداف المرجوة التي انبثقت لأجلها المبادرة.


