أكد المشاركون في محاضرة نظمها مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، بمناسبة يوم الشهيد، أن أبناء الإمارات يقدمون الغالي والنفيس تلبية لنداء الواجب، والحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وحملت المحاضرة عنوان «فضل الشهادة وشهداء الوطن»، قدمها عبدالرحمن سعيد الشامسي، مدير إدارة الوعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور طارق محفوظ الشحي، المستشار في مديرية التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للقوات المسلحة، بحضور اللواء الركن الطيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من المسؤولين ومواطني المنطقة.
وقال الشامسي: إن شهداء الوطن الأبرار قدموا أروع الأمثلة في التضحية والفداء، من أجل رفعة وحماية وطننا الغالي، والدفاع عن ترابه وحياضه، وإن تضحياتهم تروي لنا باستمرار قصص رجال أشاوس لبوا نداء قيادة الوطن، وارتحلوا إلى ميادين العز والشرف والبطولة والمجد، لحماية أمن المنطقة العربية.
تقدير
وأشار إلى أن القيادة الحكيمة قدرت عالياً تضحيات شهداء الوطن، فأسست مكتب شؤون أسر الشهداء، وخصصت يوماً للشهيد، وهو يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام؛ ويحيا كل عام تقديراً وعرفاناً لصنائعهم، مستذكرين أبرز مواقفهم وشجاعتهم وبسالتهم، هو يوم التآزر المجتمعي ويوم التعبير عن التضامن والتلاحم القوي لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة مع قيادته الرشيدة والتفافهم حولهم دعماً وسنداً، لتبقى راية دولتنا دائماً عالية خفاقة في سماء الوطن.
من جانبه، قال الدكتور طارق محفوظ الشحي، إن دماء الشهداء الطاهرة الزكية قد سطرت أجمل التضحيات وأصدقها، وشرفت الوطن وزادته عزة ورفعة، وجعلت منه نجماً ساطعاً ينير دروب الأمم، وتبوأت لأبنائه مكانة عالية بين شعوب الأرض نفتخر بهم جميعاً ونباهي بهم تاريخاً نرويه لأبنائنا وأحفادنا ولأجيالنا القادمة.
وأضاف إذا كان يوم الشهيد مناسبة لاستذكار عطاء الشهداء، فهو أيضاً مناسبة نكرس فيها معنى المواطنة الصادقة لأبنائنا الذين لبوا نداء قيادتنا الحكيمة في الانخراط في الخدمة الوطنية، والسير على خطى الشهداء والجنود البواسل، ونعمق من خلال هذه المناسبة معاني التضحية والفداء، ونرسخ فيها مفاهيم الانتماء الوطني وترجمته بالعمل المخلص والتضحية في سبيل الأهداف الوطنية السامية.
وأوضح أن أبناء دولة الإمارات يسيرون على نهج الشهداء في تقديم الغالي والنفيس تلبية لنداء الواجب، والحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته في ظل القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن شعب الإمارات يعرف معاني النجدة والنخوة والشهامة، فهو يستبق المكرمات حيثما وجد سبيلاً إلى الوصول إليها، وأنه ليس هناك أكرم من نجدة الأخ ونصرته عند محنته.
فكما وقفت الدولة مع الكويت حينما ظلمت واستبيحت أرضها، ووقفت مع مصر في حروبها مع العدو الصهيوني، ووقفت مع مملكة البحرين حينما تعرضت للخطر، ووقفت مع الشعب البوسني حينما تعرض للإبادة، ووقفت مع الشعوب المبتلاة بالحروب والكوارث أينما كانت، وكذلك وقوف جنودنا البواسل إلى جانب الشعب اليمني الشقيق.
نماذج
وأثنى المشاركون في المحاضرة على ما قدمته أمهات الشهداء وأسرهم من نماذج مشرفة في التضحية، حيث ضحت الأم بأغلى ما تملك، وقدم الأهالي دروساً في الوطنية والولاء وعظم التضحيات، وسجلوا بصمودهم أروع الأمثلة في التضحية الحقة التي نقتدي بها جميعاً في سبيل رفعة الوطن وإعلاء شأنه والذود عن حماه.
