أحمد مختار أول معلم إماراتي كفيف في الدولة، وأول من بادر إلى تعليم الطلاب من أصحاب الهمم، الذين يعانون من عدم القدرة على الإبصار، عبر طريقة «برايل». ولد سنة 1954 مبصراً، لكنه أصيب، لاحقاً، بأمراض في عينيه، ولم يتلق العلاج المناسب، الأمر الذي أدى إلى تعرضه لانفصال حاد في الشبكية أدى في النهاية إلى فقدانه بصره. إلا أن إرادته وتصميمه كانا ذخره في تخطي العقبات والانتصار على إعاقته. وهكذا، فإنه شارك في صياغة المرئيات الأولى لعمليات الدمج التربوي بالدولة.

وأوضح مختار لـ«البيان» أنه التحق بمعهد خاص بالمكفوفين في البحرين لاستكمال دراسته في البدايات، حيث ابتعث من الدولة مع 6 طلاب مكفوفين للدراسة ذلك في سنة 1972، وأكمل دراسته في المعهد. وقد تخرج عام 1982 من الثانوية بمعدل جيد جيداً، ومن ثم التحق بجامعة البحرين سنة 1993 لدراسة تخصص اللغة العربية والتربية.

وفور عودته من البعثة التعليمية إلى مملكة البحرين، وكما وضح في حديثه إلى «البيان»، رجع الى عمله حيث كان يعتبر في إجازة دراسية، واستكمل العمل في مركز المعاقين التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، حيث شرع في تعليم الأطفال المنتسبين بالمعهد «مركز المعاقين»، وكان مختار أول من طبع المناهج بلغة «برايل» في الدولة، واستعان بمركز ذوي الاحتياجات الخاصة في أبوظبي ليوفر مناهج متخصصة بالمكفوفين.

انتقل مختار، لاحقا، للعمل بوزارة التربية والتعليم بعد قرار الدمج التربوي، بوظيفة اختصاصي إعاقة بصرية، ونفذ وأشرف على العديد من الدورات التدريبية للمعلمين حول كيفية تدريس المكفوفين.ومن خلال خبرته الممتدة لأكثر من 30 عاماً، اكتسب مختار مهارات عدة على صعيد تطوير قدرات المكفوفين ومساعدتهم في كيفية التعامل مع الإعاقة مباشرة، خاصة أنه أيضاً عضو جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين، ومن موقعه تبلورت لديه الرؤى في مناصرة قضايا أصحاب الهمم.