تمتلك فاطمة الكندي التي تعمل رئيسة قسم الدعم الاجتماعي في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، خبرة كبيرة في التعامل مع الحالات الإنسانية والصعبة وقدرة على الاستماع يندر وجودها، فعلى مدار تاريخها المهني الممتد استطاعت أن تحل وتوفق بين الأطراف المتنازعة وكان لها دور كبير في الحفاظ على استمرارية الحياة الأسرية لعشرات من الحالات التي ترد إلى شرطة دبي.

تعد الكندي إحدى رائدات العمل الاجتماعي في شرطة دبي، التي التحقت بها كاختصاصية فور تخرجها في عام 1999، وشاركت في وضع حجر الأساس لقسم الدعم الاجتماعي قبل 14 سنوات، وأسست مع عدد من زملائها برنامجاً إنسانياً هو الأول من نوعه لرعاية المسنين في عام 2003، إثر تعرض مسن لاعتداء من شخص مجهول في منطقة اختصاص مركز شرطة الراشدية، ففكرت في طريقة لحماية هذه الفئة وتقديم الدعم اللازم لأفرادها.

وتؤكد الكندي أنها تعاونت مع وزارة العمل في حصر أعداد وعناوين المسنين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وليس لهم معيل في المنطقة، وتعاونت مع شركة لتصميم جهاز استدعاء مرتبط بغرفة العمليات يستطيع المسن الضغط عليه في حال تعرضه لمشكلة، وبدأت تنظم زيارات ميدانية مع أطباء لتقديم الدعم الصحي والنفسي والمالي والاجتماعي لهم، مبينة أنها شاركت في تأسيس برنامج صيفي لقتل أوقات الفراغ لدى المراهقين لحمايتهم من الجنوح والتورط في جرائم الأحداث.

لا يقتصر الأمر لدى فاطمة على أدائها لوظيفتها بل يمتد إلى التعرف على الكواليس الخاصة بكل حالة، ويصل الأمر إلى اعتنائها الشخصي ببعض الضحايا والتواصل معهم حتى بعد انتهاء مشاكلهم وشكواهم من الشرطة وإغلاق الملف، تشعر بأحاسيس الضحايا والمبلغين وبفطنة النساء تتمكن خلال فترة قصية من وضع يدها على أساس المشكلة، بل وتسعى إلى تفنيد أركانها مما جعلها سفيرة الإنسانية.

كما أنه الوجه المعروف والمألوف لدى عشرات الأشخاص الذين باتوا يسألون عنها بالاسم للتدخل في حل مشاكلهم. تؤكد الكندي أن الأشخاص الذين يعانون من المشاكل يحتاجون معاملة خاصة وأنه من الأفضل الاستماع إلى جميع الأطراف وهو الأمر الذي تحرص عليه في عملها، كذلك تحرص على الاستماع لكافة أطراف القضايا وأن الأمر يستغرق منها ساعات طويلة خاصة في حالة ما إذا كانت الضحية امرأة.