أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة «الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية» أن دولة الإمارات توفر بيئة مثالية داعمة لمسيرة نمو الشركات البحرية متعددة الجنسيات، مدعومةً بموقعها الجغرافي الاستراتيجي على طول بعض الممرات التجارية البحرية الأكثر ازدحاماً في العالم، مستعرضاً المزايا التنافسية العالية التي تؤهلها لمنافسة الدول المتطورة في الصناعة البحرية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الثلاثين لـ «المنظمة البحرية الدولية»، الذي تحتضنه العاصمة البريطانية لندن لاختيار الأعضاء الجدد، بحضور الدكتور المهندس عبدالله سالم الكثيري، مدير عام «الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية»، والوفد المرافق.
وسلط معاليه الضوء على الدور المحوري لدولة الإمارات في الارتقاء بالمنظومة البحرية الدولية ودفع عجلة نمو التجارة البحرية العالمية، مدعومةً بإنجازات رائدة جعلت منها دولة حاضنة لـ 20 من أهم الموانئ العالمية، اختير العديد منها ضمن قائمة أفضل 10 موانئ في العالم من حيث البنية التحتية المتطورة في مجال النقل والشحن البحري.
إسهامات
واستعرض معاليه إسهامات دولة الإمارات في رسم ملامح مستقبل القطاع البحري العالمي، من خلال مشاركاتها الفاعلة في اتفاقيات «المنظمة البحرية الدولية» وجهودها الحثيثة للارتقاء بالصناعة البحرية، مقدمةً منصة بحرية مثالية لممارسة الأعمال التجارية مع الدول العربية وشرق أفريقيا وشبه القارة الهندية، فضلاً عن الوصول إلى الأسواق الرائدة في أوروبا وآسيا.
ولفت معاليه إلى أنّ الإمارات حققت المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً والثالثة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية للموانئ والسادسة عالمياً في بنية الموانئ البحرية في «مؤشر التنافسية 2014-2015»، مسلطاً الضوء على المستوى الريادي الذي وصلت إليه الدولة باعتبارها إحدى أكبر 10 دول مزودة للنفط والغاز إلى التجارة البحرية العالمية، في الوقت الذي يتوقع فيه ارتفاع إنتاج النفط الخام من 2.9 مليون برميل يومياً إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول العام 2040.
وقال: «تعد دولة الإمارات جديرة في الوصول إلى عضوية «المنظمة البحرية الدولية» ضمن الفئة الثانية، بالنظر إلى سجلها الحافل بالريادة والتميز في تطوير موانئ عالمية المستوى استقبلت في العام الماضي 13507 سفن في رحلات دولية، وهو ما يؤكده وصول «موانئ دبي العالمية» إلى مصاف أكبر 4 مشغلي موانئ في العالم، واختيار «ميناء جبل علي» ضمن قائمة أكبر 10 موانئ عالمية من حيث الإنتاجية في العام 2016.
وتتعزز تنافسية الإمارات في مجال الشحن البحري في ظل الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة لتطوير بنية تحتية متكاملة ومرافق لوجستية متطورة تعتبر من بين الأفضل عالمياً.