الإرادة أقوى من المعاناة، طالبة تحدت الشلل الدماغي والحركي بمشاعرها ووجدانها، وتخطت الصعاب بإثبات نفسها ودمجها في المجتمع، تحلّت الطالبة «اليازية عبد الله» التي تدرس في الصف العاشر في مدرسة الصفوح حالياً، بالقوة والعزيمة التي تساندها أمومة لا تيأس.. وأم عاشت معاناة ابنتها بلا كلل حتى حققت نجاحاً منقطع النظير لابنتها، وبالأخص بعد أن فارق الأب الحياة.

صعوبات

من هنا، بدأت قصة اليازية التي تعاني من شلل دماغي مع شلل رباعي في اليدين والرجلين وضعف البصر وصعوبات التعلم وصعوبات في النطق، حيث مر على دمجها في المدارس الحكومية أكثر من 7 سنوات حيث باشرت والدتها بدمجها في المدارس رغم صعوبة حالتها، إذ التحقت «اليازية» بالتعليم في مدرسة هند بنت مكتوم للحلقة الأولى ومن ثم التحقت بمدرسة أم سقيم النموذجية للحلقة الثانية وحاليا تدرس في في مدرسة الصفوح للمرحلة الثانوية، وأصبح لا يقل تحصيلها الدراسي عن 90%.

استطاعت اليازية أن تثبت تميزها الدراسي واستجوابها مع الخطة الفردية التي وضعت لها من قبل معلمي المواد وتشرف عليهم معلمة التربية الخاصة معلمتها مريم الزعابي معلمة التربية الخاصة التي تباشر وتتابع حالتها منذ 4 سنوات.

تقدم

وقالت الزعابي: إن اليازية أحرزت تقدماً ملموساً من الناحية التعليمية ومدى استجابتها مع الخطة الفردية التي وضع ت لها، والعمل على تعزيز ثقتها بنفسها وتوطيد علاقة ولي الأمر مع المدرسة بما يخدم العملية التعليمية من خلال سجل المتابعة اليومي للطالبة. وذكرت الزعابي أن اليازية استطاعت اكتساب المهارات الأكاديمية من القراءة والكتابة، واستخدام الحاسوب إلى جانب الكتابة اليدوية وبعد فترة وجيزة فاجأتنا اليازية باجتيازها للخطة الفردية بنجاح وذللت الصعاب وأمسكت بالقلم ورسمت حلمها.

وروت فوزية خليل الفردان والدة اليازية الصعوبات التي واجهتها لوصول ابنتها إلى هذه المرحلة الدراسية المصيرية التي يسعها إليها العديد من أبناء سنها، بعد قصة عناء طالت لسنوات بحثا عن مدرسة تقبل الدمج في ظل ندرة مدارس الدمج وعدم انتشار تلك المفهوم في المجتمع، وتقبل طلبة المدارس معنى التلاحم مع تلك الفئة تحديداً، حيث تم دمجها في احدى المدارس الحكومية مستخدمة كرسيها المتحرك للتحرك في ممرات المدرسة.