حظيت المبادرة الأخوية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق مسمى مدينة الرياض على المشروع الإسكاني الأضخم في أبوظبي، بعاصفة من الترحيب والثناء ومشاعر الارتياح لدى الشارع السعودي.
وفي أوساط النخب السعودية، إذ تناقل آلاف السعوديين الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مصحوباً بتعليقات حول وحدة الشعبين الإماراتي والسعودي والتحالف الاستراتيجي العميق بين البلدين في مختلف المجالات، بما جعله نموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية.
وقال مثقفون وأكاديميون سعوديون في تصريحات لـ«البيان»، إن إطلاق مسمى مدينة الرياض على المشروع الإسكاني الأضخم في أبوظبي، مبادرة أخوية عميقة المعاني والدلالات عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بكل معاني الحب والوفاء، وترسل في الوقت ذاته رسائل داخلية وإقليمية مفادها أن الإمارات والسعودية جسد واحد.
رسالة حب
وأكد الأكاديمي والأستاذ الجامعي السعودي د. علي الخيري أن إطلاق اسم مدينة الرياض على المشروع الإسكاني الأضخم في أبوظبي، رسالة حب التقطها السعوديون وأنشدوا بها شعراً ونثراً، تغريداً وترحيباً، فالرياض عاصمة العروبة وبيت العرب الكبير.
وتسمية مدينة سكنية هي الأضخم في أبوظبي باسمها، دليل جديد على عمق العلاقات السعودية والإماراتية التي تضرب جذورها في أعماق التاريخ، وتعززها روابط الأخوة والمصير المشترك، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأضاف الخيري، أن من أهم دلالات هذه التسمية أنها أرسلت رسالة لمن حاولوا بث الشائعات المسمومة عن علاقات البلدين.
تلاحم البلدين
من جهته، قال الكاتب والمفكر السياسي د. منيف بن عبد الرحمن الشمري، إن إطلاق اسم الرياض التي يعشقها السعوديون على أحدث وأضخم مدينة سكنية في أبوظبي، مثل رسالة حب تترجم مدى تلاحم البلدين والشعبين.
فالرياض بعبقها التاريخي ومركزها السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي المتميز، ودورها القيادي الطليعي بوصفها عاصمة للمملكة العربية السعودية التي تحتضن الحرمين الشريفين جعلها رمزاً لكل العرب والمسلمين.
وأضاف أن الشعبين الإماراتي والسعودي تربطهما علاقات الأخوة والدم والمصير المشترك الضاربة بجذورها التاريخية والجغرافية، وهذا ينعكس في المناسبات والأحداث والمواقف كافة، مشيراً إلى أن تسمية المدينة باسم عاصمة العروبة وبيت العرب الكبير الرياض هي إحدى المناسبات التي تستحق الاحتفاء بها في البلدين.
مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يحظى بمكانة كبيرة في قلوب السعوديين، فهو نصير المملكة الأقوى في الدفاع عن عروبة اليمن وحماية البوابة الجنوبية لبلاد الحرمين الشريفين.
وأوضح الشمري أن العلاقات الثنائية بين الرياض وأبوظبي تعد نموذجاً للتعاون والتبادل المشترك بين دولتين، إذ تعمل كل من البلدين على التعاطي بشكل موحد في القضايا والمستجدات من خلال مبدأ التكاتف في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
مغزى عميق
من جانبه، أكد الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، أن إطلاق تسمية الرياض على أحدث وأضخم مدينة سكنية في أبوظبي له مغزى عميق ودلالات أعمق تعبر عن مدى تلاحم الشعبين والبلدين وتؤكد قوة العلاقات بين البلدين اللذين يعملان يداً بيد في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، والسعي الدائم للعمل معاً للمحافظة على الصف والمكتسبات الخليجية، ومواجهة أشكال الإرهاب والتطرف والمؤامرات التي تحاك للتأثير السلبي في المنطقة.
ركن أساسي
أكد الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث أن مشروع مدينة الرياض أبوظبي، يجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين اللذين يعدان نموذجاً للعلاقات الأخوية القوية والاستراتيجية التي تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف والتوجهات المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم، إضافة إلى أنها تمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي.

