جرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، 4 عمليات زراعة قوقعة لأطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات من الفلبين والهند وباكستان وبنغلاديش، في إطار مبادرة «ساعدني أسمع»، التي أطلقتها الوزارة في شهر يناير الماضي، تزامناً مع عام الخير.
وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل وزارة الصحة المساعد للمراكز والعيادات لـ «البيان»، إن الوزارة تلقت إلى الآن 17 طلباً لأطفال يعانون من مشكلة الإعاقة السمعية من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الدولة من ذوي الدخل المحدود، ممن تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و4 سنوات، حيث سيتم إجراء جراحة زراعة القوقعة لهم مجاناً، وذلك في إطار مبادرات الوزارة لعام الخير.
وأضاف الدكتور الرند، أن الوزارة قامت بإجراء 3 عمليات سابقة بنجاح تام، فيما تقرر إجراء العملية الرابعة في مستشفى القاسمي بالشارقة اليوم لطفل فلبيني، لم يتجاوز الأربع سنوات، مؤكداً على أهمية وجدوى المبادرة، خاصة أن هناك 4 % من سكان الإمارات يعانون من فقدان السمع، وخاصة الأطفال، وهو ما يؤثر سلباً في مستوى تواصلهم واندماجهم الاجتماعي، وتحصيلهم العلمي في حالة الدراسة.
وأوضح أن الوزارة تدرس توسيع نطاق المبادرة العام المقبل، لتشمل الأطفال فاقدي السمع في العديد من الدول الفقيرة خلال العام المقبل 2018، كمرحلة ثانية، وذلك انطلاقاً من أن خير الإمارات يمتد إلى العالم أجمع، وسيكون ذلك تحديداً، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر.
وأكد أن عام الخير، تجسيد لإنسانيتنا وانعكاس لنهج إماراتنا بتقديم الخير والعطاء للجميع، بهدف غرس وترسيخ الثقافة التطوعية في جميع الأطراف المعنية ودعم المسيرة التنموية للدولة، ولذلك ارتأينا في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن نساعد الأطفال فاقدي السمع ونسعدهم، مشيراً إلى أن عملية زراعة القوقعة الواحدة تتكلف ما بين 150 ألفاً إلى 200 ألف درهم، حسب الحالة، بينما تزيد تكلفتها في القطاع الصحي الخاص، لتصل أحيانا إلى 250 ألف درهم، وقد اتفقت الوزارة مع إحدى الشركات المنتجة للغرسات السمعية لتوفير الأجهزة، بينما تتولى الوزارة إجراء العملية الجراحة، فيما يكون دور الجمعيات توفير المبالغ اللازمة لإجراء العمليات.
وبين أن عمليات زراعة القوقعة، تشمل أيضاً مرحلة إعادة التأهيل للأطفال، لافتاً إلى أن استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع في تحقيق صحة مستدامة لمجتمع دولة الإمارات وفق أعلى المعايير العالمية، من خلال توفير خدمات شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة، وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محلياً ودولياً، والسعي إلى تحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية بحلول عام 2021، وفق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات.

