ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أعمال الدورة السابعة من اللجنة المشتركة بين الإمارات وروسيا، التي عقدت أمس في أبوظبي، بحضور دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة في جمهورية روسيا الاتحادية.

وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أن هذا الاجتماع يجسد حرص قيادتي البلدين، للسعي نحو تحقيق الطموحات والتطلعات في بلوغ آفاق جديدة من التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة لكلا البلدين.

وأشار سموه، في كلمته خلال اجتماع اللجنة، إلى أن العلاقة المميزة بين البلدين منذ بدايتها، توجت بالتوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى التعاون الوثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية.

زيارات متبادلة

وقال سموه: «إن الزيارات المتبادلة خاصة على مستوى قيادتي البلدين، أسهمت في تعزيز أطر التواصل وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين».. مشيراً سموه إلى زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى روسيا، ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أبريل الماضي، بالإضافة إلى استضافة دولة الإمارات للحوار العربي - الروسي مطلع هذا العام.

وأشاد سموه بالنجاح الذي حققته الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة بين البلدين، من خلال استكشاف الفرص الثنائية، وتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على التحديات التي تحول دون التوصل إلى المستوى الأمثل من العلاقة بين البلدين.

وأكد سموه على ضرورة متابعة مخرجات هذه اللجنة، والبناء على نتائج اللجان السابقة في سبيل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز أطر التعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف بناء الشراكات المستدامة المستمدة من رؤية قيادتي البلدين والإمكانات الموجودة في كلا البلدين.

جهود

وأشاد سموه بالجهود التي بذلتها الجهات المشاركة في هذه اللجنة، والمخرجات التي تم التوصل إليها.. مؤكداً أهمية استمرار العمل التراكمي الهادف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية الإماراتية الروسية، ما يعكس طموحات وتطلعات حكومتي وشعبي البلدين.

عقب ذلك، وقع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ودينس مانتوروف، محضر الاجتماع السابع للجنة المشتركة الإماراتية الروسية.

كما شهد سموه التوقيع على اتفاقية للتعاون الصناعي والتقني والعلمي بين شركات في البلدين، ومذكرة تفاهم بين منطقة جبل علي الحرة، ومركز التصدير الروسي، ومؤسسة سكولوكو، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين البلدين.

حضر الاجتماع معضد حارب مغير الخييلي سفير الدولة لدى روسيا، ومحمد شرف الهاشمي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الاقتصادية والتجارية، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي.

علاقات

وفي سياق متصل.. عقد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، اجتماعاً ثنائياً مشتركاً مع دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة في جمهورية روسيا الاتحادية.

وجرى خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين الإمارات وروسيا، والسبل الكفيلة بتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين.

وفي كلمة سموه في البيان المشترك مع وزير التجارة والصناعة الروسي، عقب انتهاء أعمال اجتماع اللجنة.. أشاد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بجهود دينس مانتوروف، مؤكداً أن زيارته تأتي في سياق زيادة التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، بشأن عدد من التطورات الإقليمية والدولية الرئيسة.

وأضاف سموه «أجرينا اليوم مناقشات مثمرة وبناءة، وتبادلنا وجهات النظر حول العلاقات بين البلدين، ووافقنا على مواصلة تعزيز التعاون في كافة المجالات المشتركة».

وأكد سموه أن دولة الإمارات وروسيا، من الأصدقاء والحلفاء المقربين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1971، كما نتطلع إلى مواصلة تعزيز وتطوير هذه الشراكة، وخاصة في الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والعلمية.

وتابع سموه «نتطلع أن يكون اجتماعنا القادم في روسيا، ونتطلع أن تسهم نتائج هذا الاجتماع، في مزيد من التعاون والتطوير في العلاقات بين البلدين».

وأعرب سموه عن سعادته بتزايد معدلات السياحة الروسية إلى دولة الإمارات، وتمنياته بتحقيق معدلات أكبر للسياحة الإماراتية إلى روسيا، وتحقيق تحسن في مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين.

وتوجه سموه بالشكر إلى دينس مانتوروف، على اهتمامه بالتعاون بين البلدين، خاصة في المجال الثقافي.. مضيفاً سموه «أن هناك مشاورات بين البلدين لتعزيز التعاون في هذا المجال، خاصة مع متحف الأرميتاج».