أكد الدكتور عبدالله عبد الرحمن الخطيب، أستاذ القانون في جامعة الإمارات، أن المشرع في الإمارات لم يدخر جهداً في العمل على حماية الطفل، منطلقاً من توجيهات حكومتنا الرشيدة بضرورة تطوير الخدمات المقدمة للجمهور، من خلال مواكبة آخر التطورات الحديثة للاتجاهات الحديثة للعدالة والثورة التقنية، لافتاً إلى أهمية الضوابط العلمية والتشريعات المرتبطة بالطفل.
وأشار في دراسة قانونية ضمن الاتجاهات الحديثة للعدالة، إلى أن نسبة الأطفال في الإمارات تقارب 51 % من السكان وهي من أعلى النسب في العالم، وتولي الدولة اهتماماً كبيراً بالطفولة، حيث اعتمدت خططاً وطنية وجهوداً حثيثة ومبادرات نوعية واستراتيجيات فعالة لرعاية الطفولة منذ عقد التسعينيات ومازالت مستمرة.
وتتضمن هذه المبادرات توفير الرعاية الصحية والنفسية الاجتماعية للأطفال، وكذلك سن القوانين المرتبطة بالطفل، حتى تشمل رعاية الطفل في جميع جوانب الحياة وتأكيداً على هذه الجهود، صدر قانون حقوق الطفل «وديمة» رقم 3 لسنة 2016، الذي نص على أن من أهدافه توعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح والاعتدال، كما وأشارت المادة 1 من القانون على إنشاء وحدات لحماية الطفل تهدف إلى وضع وتنفيذ آليات وتدابير حماية الطفل بحسب ما هو منصوص في القانون.
وأضاف: اتخذ المشرع الإماراتي خطوات عدة لتعزيز العدالة الصديقة للطفل، منها: نظام النيابة العامة، حيث ألزمها بالتدخل في الدعاوى الخاصة بعديمي الأهلية وناقصيها، كما وأقرت نظام الولاية والوصاية اللتين تعينان من يتولى أمور الطفل النفسية والمالية، كما وحمى الطفل من نفسه من خلال تقييد تصرفاته المالية بأن قرر له أهلية معدومة أو ناقصة بحسب عمره، إضافة إلى منع الشهادة من الصغير حتى لا يضطر إلى دخول المحاكم والتعرض للبيئة العدائية فيها، إضافة إلى إقرار نظام لجان التوجيه الأسري، التي تعنى بحفظ الأسرة وحماية الأطفال من تداعيات دعاوى الأحوال الشخصية.