أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أن الشباب العربي هم المستقبل وبقدراتهم وطاقاتهم تتمكن المجتمعات من مواصلة مسيرة التنمية والتطور، وهم القوة التي تسهم في إحداث التغيير الإيجابي للوصول إلى الغد الذي يطمحون إليه، والذي تتحقق فيه تطلعاتهم وآمالهم.

وقال سموه: «الشباب العربي مفعم بالحيوية والقدرة على توليد الأفكار المبتكرة التي تسهم في استعادة المنطقة العربية مكانتها الرائدة عالمياً، ودولة الإمارات، في ظل توجيهات قيادتها الحكيمة، تحرص على الاستثمار في هذه الطاقات الشابة وتنمية مواهبها، لتكون الأداة والمحرك الرئيس للارتقاء بواقع المجتمعات العربية».

جاءت تصريحات سموه بمناسبة اختتام أعمال برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة في أبوظبي الذي نظمه مركز الشباب العربي، حيث خرّج سموه المشاركين في الدفعة الأولى الذين مثلوا 19 دولة عربية، وكرَّم شركاءه الاستراتيجيين الذين عملوا على تقديم محتوى مميز ومتنوع على مدى 13 يوماً متتالياً، وذلك خلال الحفل الذي أقيم اليوم في فندق أبراج الاتحاد بأبوظبي.

وقال سموه: «تزويد الشباب العربي بالمعارف والخبرات الوسيلة الأفضل للاستثمار في طاقاتهم وضمان مشاركتهم الفاعلة والإيجابية في مواجهة العقبات وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه مجتمعاتهم، وهذه الغايات الأساسية التي أنشئ لأجلها مركز الشباب العربي».

خبرات

وأضاف سموه: «البرنامج اليوم مبادرة لتزويد الشباب بالخبرات الإعلامية وتزويدهم بالمعارف التي تمكنهم من أن يكونوا قيادات إعلامية بارزة في مجتمعاتهم، وأدعو جميع الشباب المشاركين في هذه المبادرة إلى التوظيف الأمثل للخبرات التي اكتسبوها خلال الأيام السابقة ليكونوا قدوة لزملائهم من الشباب، وليكونوا ركيزة لتطوير العمل الإعلامي والانطلاق به نحو مزيد من التميز والريادة، يكون هدفه الارتقاء بالمجتمعات العربية ومواجهة الأفكار الهدامة التي تهدد أمنها واستقرارها».

وأثنى سموه على مثابرة الشباب المئة والتزامهم بالمشاركة في هذا البرنامج، إلى جانب دراساتهم الجامعية أو الوظائف التي يشغلونها في الوقت ذاته، وهنأهم بإكمال البرنامج بنجاح، كما شكر سموه جهود الشركاء الذين كانوا من أوائل المستجيبين للدعوة إلى إعداد جيل متمكن ومؤهل لنقل رسالة مشرفة عن الشباب والوطن العربي للعالم أجمع.

وحضر حفل التخرج معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، وعدد من كبار المسؤولين في الجهات الإعلامية المحلية والدولية.

طاقات

وقالت معالي شما المزروعي: «إن برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي تمكّن من استقطاب نخبة من الشاب العربي يعزز ثقة الإمارات وقيادتها وإيمانها المطلق بطاقات الشباب وقدرتهم على تحقيق التطوير للمجتمعات العربية، وإن الاستماع للشباب والتعرف إلى رؤاهم وتصوراتهم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل الذي نسعى إليه جميعاً، المستقبل الذي يضمن السعادة والاستقرار لجميع أفراده».

وأضافت معاليها: «الإعلام والشباب كلمتان متلازمتان في عصرنا الحالي وفي المستقبل، حيث أصبح لكلٍ منهما أثرٌ مباشرٌ في الآخر، ويعد الشباب من أهم المحركين الأساسيين لتوجهات القطاع الإعلامي، ومن هنا تبرز أهمية البرنامج الذي عمل على تأهيل الشباب».

وأضافت معاليها: «سمو الشيخ منصور بن زايد علمّنا جميعاً الكثير من الدروس، علمّنا أن تمكين الشباب ليس عنواناً لتقارير، ولا كلمات تزيّن الصفحات، وتحفيز الشباب ليس هتافات، ومستقبلهم لا يبنى بلقاءات تلفزيونية أو خطابات، علمنا أن مستقبل الشباب العربي أمانة واجتهاد وإخلاص، وعلمنا أن تمكين الشباب العربي أفعال تسبق الأقوال».

صناعة

وأضافت: «أن تخرج الدفعة الأولى للبرنامج يعد بداية لصناعة أفضل إعلام عربي، وبداية جديدة لتخريج أفضل جيل من الإعلاميين الشباب، حيث إنه منذ فبراير الماضي بدأ مركز الشباب العربي مباشرة وضع خطة عمل وتنفيذها، إذ عُقد منتدى الشباب العربي الذي وضع استراتيجية عمل تضم المؤسسات المعنية كافة، وبعدها دعمنا سمو الشيخ منصور بن زايد لبناء أول مقر للمركز في أبوظبي، يستوعب أكثر من 500 شاب وشابة، وعقدنا منتدى الشباب السوداني بحضور رئيس جمهورية السودان، عمر البشير، والمئات من الشباب السوداني، لوضع مبادرات وخطط تهدف إلى خدمة الشباب السوداني، ثم بدأنا العمل على مشاريع الشباب العربي، من خلال استضافة أكثر من 100 من رواد الأعمال العرب».

بدوره، أوضح علي الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام أن برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة يلبي احتياجات الوطن العربي للإعلام الشبابي والصوت الواعي الذي يواجه صوت التطرف والغلو.

وأكدت زينب آل علي مدير مشروع القيادات الإعلامية العربية الشابة أن برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة يسهم في ترسيخ منظومة إعلامية إيجابية ومتوازنة.