كشف الدكتور صقر المعلا مساعد المدير التنفيذي ورئيس قسم التجميل بمستشفى القاسمي بالشارقة، عن أنه سيتم إجراء عمليتين جراحيتين اليوم باستخدام جهاز جديد يتمكن من فلترة الخلايا الجذعية من الدهون خلال ساعة ونصف الساعة، الأولى لمريضة مواطنة تبلغ من العمر 40 عاماً تعاني من مشكلات في الوجه بهدف تجديد البشرة، والثانية لمواطن أربعيني يعاني من مرض خشونة الركبة.
لافتاً إلى أنه مستقبلاً سيتم الاستغناء عن إجراء عمليات تبديل الركبة عن طريق استخدام الخلايا الجذعية وأن الدراسات جارية في هذا الشأن، مبيناً في الوقت ذاته أن القسم قد أجرى منذ بداية العام الجاري 700 عملية تجميلية أبرزها عمليات حوادث السيارات التي تنتج عنها تشوهات، وعمليات فقدان الوزن لعلاج الترهلات.
جاء ذلك خلال مؤتمر الطب التجديدي الذي عقده مستشفى القاسمي بالشارقة صباح أمس في فندق شيراتون الشارقة بمشاركة الدكتور سوانغ هانقلي مسؤول الخلايا الجذعية في كوريا والدكتور رائد فرحات أخصائي جراحة التجميل رئيس وحدة الليزر بالقاسمي والذي تناول في ورقته مفهوم الخلايا الجذعية وأثرها في تغيير مستقبل الطب، والدكتورة نورا سالم طبيب التجميل والتي تحدثت عن الطب التجديدي والدكتورة مشاعل النابودة والتي تناولت كيفية استخدام الخلايا الجذعية في التخصصات الطبية المختلفة.
إضافة إلى أكثر من 200 من الأطباء والعاملين بمختلف مستشفيات الدولة في أقسام التجميل، حيث تم خلاله عرض أحدث الطرق في علاج الجروح وإجراء العمليات الجراحية عن طريق استخدام الخلايا الجذعية وذلك بعد فلترتها من الدهون ومن ثم زرعها.
وقال المعلا إن استخدام الجهاز سيمكن من فصل الدهون خلال ساعة ونصف الساعة ومن ثم حقنها بدلاً من أخذ الخلايا من دم الحبل السري، أو أخذها إلى المختبر لزراعتها وتستغرق عملية الزرع 3 أسابيع، لافتاً إلى أنه خلال الفترة الماضية تم إجراء عمليتين جراحيتين لشابين مواطنين في العشرينات من عمرهما، مصابين بجروح قديمة تجاوزت العامين، وأن العلاجات وعمليات التضميد لم تجد فيهما نفعاً، فتم شفط الدهون من كلا المريضين.
ومن ثم إرسالها إلى أحد المختبرات في دبي بهدف فصل الدهون ومن ثم استخراج الخلايا الجذعية، حيث استغرقت عملية الاستخلاص أسبوعاً كاملاً، وتم مباشرة العمليتين للمريضين مباشرة بعد وصول الخلايا، حيث استغرقت العملية الواحدة 20 دقيقة، وأن المريضين تماثلا للشفاء، حيث تجاوزت نسبة نجاح العمليتين 90%.
وبين في الوقت ذاته أن العمليتين اللتين ستجريان اليوم ستتمان باستخدام تقنية الجهاز الجديدة، وهي فصل الدهون من الخلايا الجذعية خلال ساعة ونصف الساعة.
تسريع الالتئام
وأوضح أن الاستعانة بهذه الخلايا الجذعية في معالجة الجروح المزمنة يسرع كثيراً من التئامها، حيث يتم التركيز على الجزء المراد علاجه وبالتالي تغذيته طبيا بخلايا نشطة، لافتاً إلى أن تلك العلاجات تعتبر مفيدة جداً في المستقبل لأصحاب الإصابات التي تستغرق وقتا كبيرا في العلاج، كما أن استخدام الخلايا الجذعية في عمليات التجميل يستخدم فعلاً في العديد من الدول الأوروبية، إلا أنه سيكون الأول من نوعه عالميا في استخدام الخلايا لعلاج الجروح التي لا تلتئم في فترات قصيرة عن طريق شفط الدهون من المريض نفسه.
