أكد المشاركون في استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابيها في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» أن نجاح تفعيل فرز النفايات المنزلية يتطلب حملات توعوية مكثفة وتقديم حوافز لربات البيوت.
ورأى 57 % من المستطلعة آراؤهم عبر«تويتر» أن نجاح تفعيل الفرز المنزلي للنفايات مرهون بإطلاق سلسلة من الحملات التوعوية التي من شأنها العمل على رفع مضمار الوعي عند الفئات المستهدفة بأهمية فرز النفايات الصلبة والنتائج الإيجابية للاستفادة من تدويرها، وبالتالي تخفيض الكمية وسهولة عمليات النقل والمعالجة، فيما رأى 43 % ضرورة تقديم حوافز لربات البيوت من أجل ضمان تعاون كل الأفراد، وذلك عبر فصل نفاياتهم المنزلية ووضع المواد القابلة لإعادة التدوير بشكل منفصل.
تفعيل
وأكد 52% من قراء الموقع الإلكتروني أن تفعيل الفرز المنزلي للنفايات يلزمه تقديم حوافز لربات البيوت كي يدخل هذا المشروع حيز التنفيذ الفعلي، فيما ذهب 48 % إلى تأكيد دور الحملات التوعوية وفاعليتها.
وعكس استطلاع الرأي نتيجة متقاربة على «فيسبوك»، حيث أكد 58 % أن الوعي وتفهم أهداف وفوائد الفرز المنزلي للنفايات هو المحور الرئيس في نجاحه، ورأى 42 % أن تقديم الحوافز التشجيعية لربات المنازل ضرورة لتحقيق الهدف.
مطالبات
وأجمع عدد من قراء «البيان» على أهمية موضوع فرز النفايات، مطالبين بالتعامل مع الأمر بشكل أكثر جدية وحزم لأنه الحل الأمثل لمشكلات النفايات المتجددة يوماً بعد يوم، لافتين إلى أهمية الاستفادة منها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي بدلاً من حرقها والتسبب بتلوث البيئة وما يحمله من أمراض صدرية وتنفسية.
وقالوا إن العديد من الدول تنبهت لخطر تراكم النفايات وصعوبة التخلص منها دون أضرار بالبيئة، فعمدوا إلى تدويرها والاستفادة منها، متكئين على تعاون ووعي أفراد المجتمع لاسيما ربات البيوت، فساهم ذلك في حماية الثروات الطبيعية وخفض من كميات النفايات بل وساعد في حماية الطبيعة من التلوث ودعم الاقتصاد من خلال توفير المواد الخام والأولية، مقترحين اعتماد مشروع يُسهم في حض أفراد المجتمع على المشاركة في المحافظة على البيئة وتغيير السلوك الاستهلاكي، وتعميم فكرة فرز النفايات وتقليلها، من خلال برامج تدوير النفايات لإعادة تصنيعها والاستفادة منها كمصدر للصناعات المنخفضة التكاليف واسترجاع أكبر قدر ممكن منها.
حاويات
وقال فادي أبو دية، مشرف تربوي، إن وجود النفايات في الحاويات بشكل عشوائي يعكس الحاجة إلى تغيير إيجابي في سلوك المجتمع الذي لا تعي شريحة كبيرة منه أهمية فرز النفايات المنزلية، مقترحاً إيجاد نظام تحفيزي من قبل الجهات المعنية لمكافأة من يجمع أكبر مقدار من النفايات على مختلف أنواعها قد تكون على شكل خصومات أو تكريم بشهادة تقدير.
ولفت إلى أن هناك حاجة إلى رفع الوعي بين شرائح المجتمع المختلفة لاسيما الطلبة الذين يعتبرون اللبنة الأساسية لأي تغيير أو تطوير، مشدداً على ضرورة طرح مواضيع بيئية متخصصة منها فرز النفايات المنزلية لما لذلك من مردود إيجابي على البيئة بحيث يسهم ذلك بصورة كبيرة في خفض حجم النفايات والاستفادة من بعضها بإعادة تدويرها، وعلى رأسها البلاستيك الذي لا يتحلل ويبقى أعواماً، ما يعني أن إعادة تدويرها وتوظيفها مرة أخرى يخدم البيئة، كما أن تدوير النفايات يُمثل ظاهرة حضارية في المجتمعات، وكبريات الدول تتبع هذه الطريقة مستفيدة من النفايات القابلة للتدوير.
وأكد رامي هيكل، موظف، ضرورة أن يعي المجتمع المخاطر التي تحيق به وأن يكون جزءاً من الحل من خلال اتباع أنماط سلوكية واعية تحد من التأثيرات السلبية على البيئة، مطالباً بضخ حزمة من البرامج التوعوية التي تستهدف بشكل أساسي ربات المنازل.
وقال: لا مانع من تجول مجموعة من الخبراء المثقفين على المنازل لتوضيح كيفية وأهمية فرز النفايات المنزلية ودور ذلك في الحد من كمية النفايات التي سيتم التخلص منها والاستفادة من البقية عبر عملية إعادة تدويرها، موضحاً أن المسألة لا يمكن أن تنجح دون أن يدرك كل شخص ما عليه من مهام في هذا الجانب لأن الواضح حالياً ومن مظهر الحاويات في الشوارع أن الكثيرين ما زالوا غير متعاونين في المسألة التي ينبغي أن تأخذ طابعاً رسمياًَ.

