نفذت مبادرة زايد العطاء - منذ تأسيسها قبل 17 عاماً - 6 ملايين ساعة تطوع محلياً وعالمياً ساهمت بشكل فعّال في التخفيف من معاناة ملايين الأطفال والمسنين في مختلف دول العالم، وأبرزت الدور الريادي لشباب الإمارات في مجال الخدمة المجتمعية والإنسانية.

واستطاعت المبادرة ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الشبابي والوصول برسالتها الإنسانية لملايين البشر دون النظر إلى لون أو عرق أو دين في رسالة حب وعطاء ووفاء تنسجم مع قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وامتداداً لنهجه في ظل القيادة الرشيدة للدولة.

مبادرات إنسانية

وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي للمبادرة الحرص منذ العام 2000 على استقطاب وتأهيل وتمكين الشباب من تبني مبادرات إنسانية مستدامة تساهم بشكل فعّال في إيجاد حلول واقعية لمشكلات اجتماعية واقتصادية مستدامة انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأشار إلى أن دولة الإمارات من أولى الدول التي نجحت في تنظيم العمل التطوعي من خلال إنشاء مؤسسات وهيئات تعنى به، ويظهر ذلك جلياً في البرامج الإنسانية والخيرية التي تنفذ بسرعة فائقة وعلى درجة عالية من الكفاءة في العديد من الدول.

وبيّن أن النجاحات التي تحققت بفضل سواعد أبناء الوطن في مجال العمل التطوعي ما كانت تتحقق لولا الأسس المتينة للعمل التطوعي، والتي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي نجح في غرس حب العمل التطوعي بينهم، وحثهم بشكل مستمر ومتواصل على عمل الخير، إلى جانب حض رجال الأعمال على مساعدة المحتاجين، وهو النهج الذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

جوائز

وأضاف الشامري أن العمل التطوعي أصبح في الإمارات جزءاً أساسياً وعنصراً رئيسياً ضمن استراتيجيات وخطط وبرامج المؤسسات والهيئات ومختلف الجهات، فيما استحدثت جوائز للعمل التطوعي، على رأسها جائزة الإمارات للتطوع التي تمنح لكل من كان له بصمات واضحة في مختلف المجالات الاجتماعية والأعمال التطوعية في شتى المجالات ما يعكس مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة للعمل التطوعي.

ونوه إلى أن مبادرة زايد العطاء أطلقت العديد من المبادرات في مجال العمل التطوعي، فيما تحرص على تبني مبادرات مبتكرة في مجال العمل التطوعي، أبرزها حملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن من خلال العيادات المتحركة والمستشفيات الميدانية، التي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين، وتقدم العلاج المجاني لما يزيد على 7 ملايين طفل ومسن، وإجراء ما يزيد على 10 آلاف عملية قلب للفقراء في مختلف دول العالم، انطلاقاً من الإمارات ومصر والمغرب وسوريا والأردن ولبنان وكينيا وهاييتي والصومال وكينيا وإرتيريا واليمن والسودان وتنزانيا وأندونيسيا..

فيما يتم التنظيم السنوي لملتقى الإمارات للتطوع المجتمعي، وتم تدشين «حملة المليون متطوع» وجائزة الإمارات للتطوع المجتمعي و«أكاديمية الإمارات للتطوع» و«الأكاديمية العربية للتطوع» وتأسيس مركز التطوع المتنقل وبرنامج «عطاء» لاستقطاب الشباب للتطوع في مجال العمل الإنساني ومبادرة «استجابة» وبرنامج «سفراء الإمارات» لتأهيل كوادر وطنية تمثل الدولة في المحافل الدولية كمتطوعين في مختلف المجالات وأخيراً برنامج «تلاحم» لجذب الشباب للتطوع في العمل المجتمعي ضمن برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي «تطوع».

وقاية

ودشنت مبادرة زايد العطاء في السنوات السابقة البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية (وقاية)، وهي سلسلة من برامج التوعية الصحية (توعية) في الأحياء السكنية، لزيادة وعي المجتمع بأهم وأفضل طرق التشخيص والوقاية والعلاج بمبادرة من زايد العطاء والاتحاد النسائي العام.

كما أطلقت البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية لدى المرأة ضمن «حملة الرداء الأحمر الإنسانية العالمية» تحت شعار «معاً لقلب نابض» للحد من انتشار الأمراض القلبية وزيادة وعي المجتمع بأفضل سبل العلاج والوقاية، والذي يستمر لمدة عام، وينفذ داخل الإمارات وعلى مستوى العالم بمشاركة متطوعين من الأطباء والفنيين المتخصصين.

وأطلقت مبادرة زايد العطاء أول مختبر متنقل للعلوم والتكنولوجيا (موهبة)، والذي يعد الأول من نوعه في الإمارات وفي منطقة الشرق الأوسط، لنشر مبادئ العلوم وإبداعات التقنية، وإتاحة المجال أمام الطلبة المبدعين لتنمية مواهبهم العلمية، ويعتبر المختبر نموذجاً مصغراً من الوحدات التكنولوجية المتطورة، حيث يضم مجموعة من الأجهزة العلمية المتطورة والأقراص المدمجة وأنظمة المعلومات وابتكارات علمية تسهم في تنمية مواهب الطلبة.

ونجح برنامج سفراء الإمارات للتطوع في استقطاب أعداد كبيرة من المتطوعين الذين شاركوا بنجاح في مساعدة النازحين الصوماليين المتضررين من الجفاف الذي ضرب القرن الأفريقي، فيما نظم متطوعو سفراء الإمارات للعمل التطوعي برامج ترفيهية وصحية وتعليمية وثقافية للأطفال في مخيمات اللاجئين في الحدود الصومالية الكينية ضمن حملة المليون متطوع.

جهود

وقالت العنود العجمي المديرة التنفيذية لمركز الإمارات للتطوع إن مقتضيات العمل الإنساني خلال المرحلة المقبلة، تتطلب جهوداً مكثفة لاستثمار الطاقات الشبابية من أبناء الوطن، وإعطائها مكانتها المستحقة والواجبة في دعم مسيرة التنمية لأداء دور أكثر فاعلية.