أكدت معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب «إكسبو 2020 دبي»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في إمارة دبي، ستقدم للعالم دورة مميزة وغير مسبوقة في تاريخ معارض إكسبو، وذلك نظراً لما تتمتع به دولة الإمارات من بنية تحتية على مستوى عالمي، وخبرة طويلة في تعزيز التواصل الدولي، وأن موقع «إكسبو» سيتحول في مرحلة الإرث، إلى مدينة تستقطب الشركات من مختلف القطاعات، وتكون مكملة لمدن الأعمال والمناطق السكنية في دبي والإمارات.
اليوبيل الذهبي
وقالت معالي ريم الهاشمي خلال مشاركتها في جلسة «مشاريع إكسبو 2020»، التي نظمت ضمن فعاليات منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، إن استضافة دولة الإمارات لمعرض إكسبو، الذي سيتزامن مع احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، سيكون منصة عالمية للجميع، تشجع على التعاون بين مختلف شعوب العالم، وتحتفي بأحدث ما توصل إليه البشر من إنجازات وابتكارات، تهدف إلى الارتقاء بحياة الناس وحماية كوكب الأرض، مؤكدة أن الفعاليات والأحداث الكبيرة، تنعكس إيجاباً على كافة الجوانب الاقتصادية والثقافية، وتصنع نموذج غير اعتيادي لريادة الأعمال.
وأضافت معاليها: نركز خلال تنفيذنا لكافة المشاريع المتعلقة بالمعرض، على تحقيق الجودة والسلامة والاستدامة، وتأمين كل ما يلزم من بنية تحتية وتسهيلات وضيافة، من أجل راحة ممثلي الدول المشاركة في الحدث الأضخم عالمياً، وأمنهم، وإسعادهم، موضحة أن الدول التي أكدت عزمها المشاركة في الحدث تجاوز 150 دولة، وهو مؤشر ممتاز على حجم المشاركة الدولية التي ستقدم خبراتها وتجربتها وثقافتها لزوار المعرض.
شركاء استراتيجيون
وأكدت الهاشمي أن إنجاز كافة الترتيبات المتعلقة باستضافة المعرض، من توفير البنية التحتية المتعلقة بالطرق والمواصلات والكهرباء والمياه والاتصالات، وتأمين الحدث وغيرها، تعد من أكثر الأمور تعقيداً، ولذلك اعتمدنا نموذج إسناد المشاريع للشركاء الاستراتيجيين، كل في مجال اختصاصه، فمثلاً، تقوم هيئة الطرق والمواصلات بتنفيذ شبكة الطرق وأنظمة النقل المختلفة، فيما تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بتوفير خدمات الكهرباء والمياه، وتتولى شرطة دبي تأمين الحدث، وكذلك الحال بالنسبة لبلدية دبي وموانئ دبي وغيرهم من الشركاء.
وناقشت الدورة الرابعة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي اختتم أعماله أمس تحت شعار «نصنع الفرق»، مستقبل إدارة المشاريع، وأثر التخطيط الجيد والمرونة في الإدارة، وأهمية الاستدامة، كما ناقشت جلسات المنتدى، الذي ضم أكثر من 1500 مشارك من رواد الفكر في مجال إدارة المشاريع بالمنطقة من مختلف دول العالم، إدارة المشاريع المرنة، وإدارة محافظ وبرامج المشاريع وتحليل الأعمال.
لجنة عليا
من جانبه، قال مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات: فور إعلان فوز إمارة دبي باستضافة معرض إكسبو، عملت هيئة الطرق والمواصلات، على وضع هيكل تنظيمي لإدارة متطلبات النقل للمعرض، واشتمل الهيكل على لجنة عليا، تضم ست لجان تُعنى بالطرق، والمواصلات العامة، والمترو، والاستجابة لحالات الطوارئ، وإدارة الحشود، والعلاقات الاستراتيجية، كما أنشأت الهيئة مكتباً متخصصاً لإدارة المشاريع لضمان مواءمة وتكامل جميع مشاريع إكسبو.
وأضاف: تعمل الهيئة حالياً على عدد من المشاريع بتكلفة 15 مليار درهم، ويعتبر مركز التحكم الموحد الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر مايو الماضي، أحد أهم المشاريع المنجزة، حيث سيسهم في مراقبة وإدارة حركة جميع وسائل المواصلات وإدارة الحشود خلال فترة المعرض، وتضم محفظة المشاريع الجاري تنفيذها حالياً، مشروع (مسار 2020) لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي من محطة «نخيل هاربر أند تاور»، إلى موقع معرض إكسبو 2020 بطول 15 كيلومتراً، ومشروع تطوير تقاطعات شارع المطار لاستيعاب الحركة المرورية حول مطار دبي الدولي، وسيتم إنجازه في فبراير 2018، بالإضافة إلى مشاريع الطرق حول منطقة المعرض.
وأكد مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات، وضعت في الاعتبار، عند وضع خطة تنفيذ المشاريع المتعلقة بمعرض إكسبو، أن تكون مشاريع مستدامة، تلبي احتياجات المناطق الحيوية التي يخدمها هذا المشروع الحيوي في الحاضر والمستقبل، فعلى سبيل المثال، روعي في إعداد خطة تنفيذ (مسار 2020)، ربط المسار بعدد من المشاريع والمواقع الحيوية التي تضم مناطق ذات كثافة سكانية عالية، يصل تعداد سكانها إلى 270 ألف نسمة، بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم المسار بطريقة يمكن تمديده في المستقبل لخدمة مطار آل مكتوم، وسيتم دمج حافلات إكسبو في شبكة حافلات دبي بعد هذا الحدث، كما سيتم استخدام مركبات الأجرة لخدمة دبي بعد إكسبو 2020، أما بالنسبة لمركز التحكم الموحد، فسيتم استخدامه اليوم لضمان تكامل أنظمة النقل وإدارة عمليات النقل اليومية والفعاليات.
وحول الممارسات المبتكرة في إدارة المشاريع، لتمكين حلول التنقل في معرض إكسبو، قال الطاير: «إن وسائل وتوجهات التنقل الحديثة مثل هايبرلوب، التاكسي الجوي، والمركبات ذاتية القيادة، ما زالت في بداياتها، وتتطلب الكثير من التجارب، لتطويرها لتصبح حلول نقل آمنة ومجدية.
50 مليون وحدة
من جانبه، قال سلطان بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية: إن 90 % من الشحنات التي تصل إلى دبي، تأتي عبر الموانئ، ويقدر عدد الشحنات سنوياً بنحو 50 مليون وحدة، وهذا الرقم سيتضاعف في عام 2020، ليصل إلى أكثر من 100 مليون وحدة سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المتغيرات تفرض علينا تحدياً كبيراً في تعزيز الإنتاجية للتعامل مع عدد الشحنات المتزايدة بنفس الموارد البشرية، وتسريع عملية التخليصات الجمركية، حيث يقدر الوقت المستغرق لإتمام عملية التفتيش بنحو 80 % من إجراءات تسليم الشحنات.
وأضاف: استثمرنا في السنوات العشرة الماضية 15 مليار دولار، لتطوير موانئ في دبي ولندن والبرازيل وفيتنام وبيرو والصومال ومقديشو وموزمبيق ودكار وهولندا وغيرها، ونحرص من خلال محفظتنا التي تضم 77 محطة برية وبحرية في 6 قارات، على نقل تجربتنا الرائدة إلى أنحاء العالم.
من جانبه، عبّر هنري بوبار لافارج رئيس شركة ألستوم عن سروره بشراكة (ألستوم) مع حكومة دبي في معرض إكسبو، وذلك عبر تنفيذ مشروع (مسار 2020) لمترو دبي، وقال: نعمل بروح الفريق لإنجاز كافة الأعمال المتعلقة بالمشروع في الموعد المحدد، ونحرص على توظيف التكنولوجيا الحديثة، ليكون (مسار 2020) أيقونة مميزة تضاف للمشاريع الرائدة في دبي.
وناقشت جلسة إدارة المشاريع الإنمائية التي تحدث فيها سعيد الطاير العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وخلف الحبتور رئيس مجلس الإدارة في مجموعة الحبتور، وفرود مورينج المنسق المقيم، في منظمة الأمم المتحدة، في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأدارها الدكتور خالد حمدي مستشار المشاريع للمدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع.
وقال خلف الحبتور رئيس مجلس الإدارة في مجموعة الحبتور، إن هيئة الطرق والمواصلات، وبإدارتها، تعد نموذجاً يستحق الدراسة في نجاح مشاريعها الإنمائية.
ونصح الحضور بالتركيز على مبدئين مهمين، عند العزم على إنجاز أي مشروع، وهما اتخاذ القرار الصحيح، في الوقت الصحيح.
من ناحيته، قال سعيد الطاير العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إلى أن برامج البناء والإعمار في دبي، لا تتقدم بمعزل عن استراتيجية الاستدامة، ومنهجية المسؤولية المجتمعية، والحفاظ على البيئة وسلامة المجتمع.
وقال: تطور العمل في هيئة كهرباء ومياه دبي، من العقود العادية التقليدية، مع شركات القطاع الخاص، إلى اعتماد سياسة الشراكات، والتمويل المختلط، والاستثمارات الخارجية، بل أصبح العميل العادي شريكاً للهيئة، من خلال إطلاعه على برامجها وخططها واستراتيجياتها، والتواصل مع العميل، والاستماع له.
إدارة الأعمال
وفي الحلقة النقاشية بعنوان إدارة الأعمال في دولة الإمارات «نصنع الفرق»، قال فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي، إن إدارة المشاريع هي العمود الفقري لنجاح أي منظومة خدمية أو علمية أو تعليمية، وأن الإمارات بصورة عامة، نجحت في تطوير رؤيتها تجاه الإدارة إلى المستوى الذي تمكنت من خلاله من الوصول إلى مراتب متقدمة عالمياً، في كفاءة الإدارة والأداء في القطاعين الحكومي والخاص.
من جهته، قال محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إن إدارة أي مشروع تحتاج إلى الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة للنجاح، وأن دولة الإمارات لديها كل الإمكانات لإنجاح أي مشروع، مؤكداً أن مشروع الإمارات للطاقة النووية السلمية، من أكبر المشاريع على مستوى المنطقة، بتكلفة تقدر بنحو 65 مليار درهم.
رؤية واضحة
وأكد في الجلسة التي أدارها الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، أن أهم الأشياء في إدارة المشاريع، وجود الرؤية الواضحة والتخطيط السليم، مشيراً إلى أن الإمارات أعلنت عن مشروعها السلمي للطاقة النووية في عام 2008، وبدأت في تنفيذ المشروع في عام 2009، وتمكنت خلال الأعوام الماضية من تأهيل الكوادر الوطنية في تخصصات نادرة، مثل الوقود النووي، وتصل نسبة النجاح في تنفيذ الخطط، إلى ما يزيد على 85 %.
تأمين المباني
كشف سعيد الطاير العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي عن مبادرة تأمين المباني، التي تستهدف تأمين 30 ألف مبنى، حتى عام 2020 لتكون صديقة للبيئة والمجتمع، مشدداً على أن الهيئة، أنتجت خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة، طاقة بزيادة بلغت 15 %، دون أن تنتج أي كربونات إضافية، وهي تسعى لتعميم الإضاءة النظيفة، على مستوى الإمارة.
المشاركون: مرونة واستدامة المشاريع تحققان الأهداف
ناقشت جلسات اليوم الثاني والأخير من فعاليات منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع عدداً من المواضيع في إدارة المشاريع العملاقة والمرنة، وتناولت الجلسة الشبابية «إدارة المشاريع للشباب» كيفية إنشاء مشروع جديد مع شرح عملي للخطوات التي يجب أن يتخذها الأفراد بدءًا بمرحلة التخطيط وانتهاء بتحديد التكلفة، مع ضرورة تنظيم اجتماع كل أسبوعين لمعرفة آخر مستجدات مراحل التنفيذ والوقوف على المخاطر التي تنتج خلال هذه المراحل.
واستعرضت الجلسة أيضاً «تأثير إدارة المشاريع على الشباب» ومعنى كلمة «مشروع»، وكيفية التفريق بين المخاطر السلبية والإيجابية، إضافة إلى الحديث عن قيود المشروع التي قد تنتج عن نطاق العمل، والوقت، والميزانية، والمخاطر المتوقعة، والموارد البشرية واللوجستية مثل المواد والمعدات.
حلول واستدامة
وركزت جلسة الاستدامة في إدارة المشاريع على ثلاثة محاور لصنع الاستدامة، حيث استهل الجلسة موسى الموسى، رئيس فرع الإمارات والمدير المالي لشركة داو الهند والشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، بعرض مرئي حمل عنوان (حلول الاستدامة للمدن الأكثر ذكاء والمشاريع العملاقة والطاقة المتجددة) واستعرض من خلاله محاور عدة منها التعامل مع التحديات الحضرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الابتكارات الكيميائية للمدن الذكية والمشاريع العملاقة.
وذكر الموسى، فيما يتعلق بالتحديات الحضرية، أن (14%) من سكان الإمارات يعانون من الربو وهذه من التحديات، التي يجب التعامل معها فيما يتعلق بجودة الهواء.
وناقش المحور الثاني الذي قدمه سعدي عدرا خبير مكتب إدارة مشاري والرئيس التنفيذي لشركة أدفايزرز ش. م. م. «ما هو أبعد من الاستدامة» والذي تطرق فيه لقصة إنشاء مصنع لقصب السكر وما نتج عن هذا المشروع في مراحله اللاحقة من مشاريع مستدامة مثل معالجة مخلفات المصنع واستخدامها لإنتاج الوقود.
واختتم الدكتور أليخاندرو ريوس جالفان مدير اتحاد بحوث الطاقة الحيوية المستدامة وأستاذ إدارة أنظمة هندسة الممارسة في معهد مصدر أبوظبي الجلسة بعرض مرئي عن نظام الطاقة والزراعة المعتمد على مياه البحر كجزء من سلسلة توفير مصادر الوقود البديلة للطيران.
مشاريع عملاقة
وتناولت جلسة إدارة المشاريع العملاقة السكك الحديدية في القرن الحادي والعشرين، وقيادة المشاريع في البيئات المتقلبة والتعلم من تنفيذ المشاريع الرئيسة في موقع سيلافيلد النووي.
وقال سيمون رايت مدير برنامج مشروع لندن كروسريل: إن سكة حديد لندن كروسريل ستكون أول سكة حديدية رقمية في المملكة المتحدة، وكان أداء كل الأجهزة فيها مراقباً عن بعد، مؤكداً أن إنشاء شركة لتنفيذ هدف محدد، كما حصل مع (كروسريل)، يؤدي إلى تحقيق أفضل النتائج والنجاح.
مواجهة التحديات
من جانبه قال ريكاردو فارجاس المدير السابق لمجموعة ممارسات إدارة المشاريع المستدامة، في مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، عضو مجلس الإدارة التنفيذي إن المشروعات تقوم على ثلاثة قيم هي: اليقين، وعدم اليقين، والتحديات والمخاطر، مشدداً على أن الناس يفضلون اليقين، لأنه أشبه بالرياضيات ونتائجها، ولكنه هو يفضل عدم اليقين، لأنه أقرب إلى الواقع، ولأنه يؤدي إلى الاستعداد لمواجهة التحديات والمخاطر، واختتم الجلسة ستيف ليفينجستون المدير التنفيذي للمشاريع الكبرى في موقع سيلافيلد النووي بالحديث عن الأهمية الاستراتيجية للموقع وآثاره الاقتصادية.
إدارة مرنة
وفي جلسة إدارة المشاريع المرنة أكد الخبراء والمشاركون في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن الكثير من المفاهيم المرتبطة بالإدارة تطورت في السنوات الأخيرة بسبب الوتيرة المتسارعة التي يسير عليها العالم، وما يتبعها من تأثيرات على المشاريع والبنى التحتية وطريقة إداراتها، مؤكدين أن الإدارة المرنة مجموعة من المبادئ والقيم والممارسات المناسبة للتعامل مع المتغيرات، وضمت الجلسة كل من هندريك إيسر نائب رئيس شركة إريكسون و مايك جريفتس مؤلف ومتخصص في المناهج، ومحمد خليفة الاستشاري والمدرب في إدارة المشاريع.
3 عوامل لفوز الشركات والدول في السباق نحو المستقبل
قال ماجنوس ليندكفيست المؤلف السويدي والباحث في علم المستقبليات خلال مشاركته في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع إن هناك ثلاثة عوامل لفوز الشركات والدول بالسباق نحو المستقبل، وهي النظر إلى الفرص والأماكن غير المعتادة، واستمرارية الإنجاز والحركة مع الاستفادة من الخبرة والتجربة، والصبر الذي يمكن القادة وصناع المستقبل من رؤية الأشياء البعيدة والعميقة.
وأضاف في كلمة ألقاها بعنوان «كيف نصنع الفرق» إن المستقبل يتطلب الجرأة والمغامرة لصنع إنجازات مبتكرة غير تقليدية مثل اختراع وسائل التواصل الاجتماعي التي ربما لن تكون موجودة لو عرف مخترعيها بأن المنظمات الإرهابية مثل «داعش» سوف تستغلها لتجنيد أتباعها.
وأكد أهمية الاعتراف بالتغيرات المتلاحقة والمتسارعة التي تطرأ على العالم، وعدم الانجرار إلى التفكير بالطرق التقليدية، واصفاً الإنجاز والإبداع برحلة طويلة ومستمرة لا تعني أبداً بلوغ القمة وإنما الرحلة عبر قمم عدة مروراً بالسهل والوادي دون التوقف والاكتفاء بما تم إنجازه.وطالب مسؤولي الحكومات وقادة الشركات بوضع رؤى بعيدة المدى، مشيداً بإحدى الشركات اليابانية التي وضعت خطة استراتيجية تمتد إلى 300 عام مقبلة.
دبي قوية في مواجهة التحديات بفضل إلهام القيادة
أكدت لافيرن جونسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إنترناشيونال إنستتيوت فور لرنينج، خلال مشاركتها في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع أن مدينة دبي تزيد دهشة المرء في كل زيارة يقوم بها، وهي تمتاز بالقوة والعزم على مواجهة التحديات بفضل إلهام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأن هذه الدهشة مردها القدرة المتنامية على تبادل المعرفة خلال فترة قصيرة، وأن فوز دبي بتنظيم إكسبو 2020 عبر أكبر تصويت لصالحها، فإن ذلك يعني أنها تستعد لاستقبال أكثر من 25 مليون شخص، ومن هنا فإن حديثي ينصب على القيادة الشجاعة.
وقد اختصرت جونسون خلال محاضرتها المعنونة بـ «إدارة المعرفة» مفهوم القيادة في الرؤية، والقوة والإلهام، حيث اتخذت محاضرتها مسار الحوار التفاعلي عبر الهواتف الذكية عبر التفاعل مع موقع إلكتروني للإجابة عن أسئلة المُحاضرة، ومن خلال مشاركة الحضور، أكدت جونسون أن القيادة عبارة عن أسلوب يخدم الآخرين، وأنها يجب أن تتضمن الإصغاء، والوعي الذاتي، والاستبصار، والرؤية، وخلق الإحساس المجتمعي، موضحة أن القيادة الحقيقية تشتمل على القدرة على المساءلة، وتشجيع الآخرين على تقديم الأفكار المبتكرة.

