يعد التنوع الثقافي الذي يتسم به مجتمع الإمارات، ورؤية القيادة الرشيدة للدولة وجهودها في ترسيخ قيم التعايش والتسامح، خارطة طريق لاستشراف المستقبل، ورسالة بالغة الأهمية للعالم ملؤها الأمل والتفاؤل.
توم ناوليرتس، المدير العام لشركة «مومنتوم لوجيستيكس» اللوجستية التابعة لشركة غلفتينر، التي تعتبر أكبر شركة خاصة مستقلة في العالم لإدارة الموانئ، يؤكد أن ثقافة التسامح طالما تذكرنا بروح الاحترام والمحبة وتقبل الآخرين التي يتمتع بها مجتمعنا، أضحت دولة الإمارات نموذجاً مضيئاً ومشرفاً للاستقرار الاجتماعي في عالمنا المعاصر، لا سيما وأن أكثر من 200 جنسية مختلفة تتعايش بسلام في هذا المجتمع الطيب.
عطاء مجتمعي
ويعتبر ناوليرتس أن الأخلاق الإماراتية في التعامل والتواصل وارتباطها بالعطاء، هي أساس الحياة المدنيّة، فحينما يتمتع الأفراد في المجتمع بأخلاقيات التعامل من صدق في الحديث وصدق في الوعود وأمانة ووفاء وغير ذلك ترى إيجابيات ذلك رقياً في المجتمع وتمدناً، تجعله شاعراً بالمسؤوليّة والواجب كمقيم؛ وأنّ التّخلي عن ذلك هو عيب لا يغتفر، وهذا الشكل من العلاقات يعزز التكاتف والتعاضد بين أفراد المجتمع، حيث يتراحمون فيما بينهم ويشعرون بحاجة إلى بعضهم البعض، كالأسرة الواحدة المتماسكة المتكاتفة، التي يسعى كل فرد فيها للإسهام بدوره في تدعيم مسيرة النهضة والبناء في كافة المجالات، وتعزيز المكانة المتقدمة الدولة بين بلدان العالم.
قفزات نوعية
ويضيف ناوليرتس: لقد أسهمت تلك العلاقة في تحقيق قفزات نوعية في العديد من المجالات، في مقدمتها الاقتصاد، حتى أصبحت الإمارات في فترة وجيزة منذ تأسيسها حتى الآن محط أنظار العالم تسعى كافة الدول المتقدمة إلى تعزيز علاقات التعاون معها، بعد أن أسهمت العلاقة الناجحة القائمة بين القيادة والشعب والمبنية على أسس سليمة في تحقيق الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما الدولة وسعت دوماً لتكريس ذلك النمط من التعامل المباشر بين القيادة والشعب.
احترام الآخر
كما يرى ناوليرتس أن المجتمع الإماراتي المتنوع استطاع أن يبني جسراً متيناً من الثقافات بكل ثرائها لأجل تقديم الوجه المشرق، وإيجاد نقاط التلاقي مع الآخر، والتأكيد على المبادئ الأساسية الملزمة للجميع، منها الحقوق والواجبات المجتمعية، والأسس والقيم الرئيسة المتبعة، واللوائح الموضوعة من قبل الجهات الرسمية، والمشاركة الإيجابية والفعالة في مؤسسات المجتمع المدني، والأنشطة البيئية والاجتماعية في الحي والمدينة وعلى مستوى الدولة، وبناء العمل المؤسسي، والبعد عن التمحور حول العرقية والمذهبية والطائفية، واعتبارنا كمقيمين جزءاً أساسياً من المجتمع المحلي، ومن تاريخه وحاضره ومستقبله.
