اختتمت أمس، منافسات مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم للإناث، في دورتها الثانية، التي أقيمت في قاعة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وسيتم اليوم تكريم الفائزات بالمسابقة.
ويتضمن الحفل الختامي للمسابقة، العديد من الفقرات، من بينها قراءات لنماذج متميزة لأجمل أصوات المتسابقات، وكلمة لإبراهيم بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
الشخصية القرآنية
وكشف إبراهيم بوملحه عن استحداث فرع «الشخصية القرآنية» في مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن، مشيراً إلى أن الإعلان عن أول شخصية قرآنية لهذه المسابقة، سيكون في الدورة المقبلة، على أن يتنافس عليها كلا الجنسين.
وقال بو ملحه على هامش فعاليات اليوم التاسع لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك للقرآن، إن الشخصية التي سيتم اختيارها، ستكون ضمن الشخصيات التي تعنى بكتاب الله فقط، بخلاف الشخصية الإسلامية التي يتم اختيارها في جائزة دبي الدولية للقرآن، التي تنظم في شهر رمضان من كل عام، وتمنح للشخصية التي لها دور بارز في خدمة الإسلام والمسلمين والدفاع عن قضاياهم، ولها كذلك آثار علمية تتسم بالأصالة والتميز.
أداء متميز
وأعرب عن إعجابه بمستوى أداء المشاركات في الدورة الحالية لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك للقرآن، من حيث الحفظ والتجويد والترتيل، مشيراً إلى أن جميع المتسابقات اللاتي اعتلين منصة التحكيم، تم اختبارهن قبل الصعود، والتأكد من أنهن حافظات لكتاب الله، في حين تم تكريم اللاتي لم يجتزن الاختبارات الأوّلية.
وقال: شهدت الدورة الثانية لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك للقرآن إقبالاً متميزاً هذا العام، حيث بلغ عدد المشاركات 76 مشاركة، وهو عدد كبير قياساً بعمر الجائزة، وهذا يدل على السمعة الطيبة للمسابقة، وجائزة دبي الدولية للقرآن.
وأضاف: كما ينسب هذا النجاح إلى متابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للمسابقة وأنشطتها وتوجيهاتها.
نجاح واسع
من جانبه، قال الدكتور سعيد عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إن مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم، حققت نجاحاً كبيراً على المستوى الدولي في دورتيها الأولى والثانية، بفضل الله تعالى، ثم دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبفضل جهود اللجنة المنظمة للجائزة.
واستمعت لجنة التحكيم في اليوم الختامي أمس، إلى 8 متسابقات، هن أمينة مامادو حسن عمر من النيجر، ريم منذر قاسم الشبول من الأردن، عائشة فال من السنغال، دعاء سعيد محمد عبيد النقبي من الإمارات، وداد أحمد محمد من غانا، عيساتو فوزية سليمانو من الكاميرون، مريم شام من غامبيا، وجميلة نيبوفا من أذربيجان.
وقالت دعاء سعيد النقبي من خورفكان: نشأت في عائلة محبة للقرآن الكريم، وبدأت حفظ القرآن بشكل متقطع منذ أن كنت في الصف العاشر، وختمته بالسنة الأولى في الجامعة، ولعل حرص والدي رحمه الله، كان من أسباب اتخاذي مسلك الحفظ والمثابرة عليه، لكن قدر الله له أن يتوفاه قبل أن أتم الحفظ، لتكمل والدتي مهمة رعايتي وتشجيعي.
وفي لقاء مع والدة المتسابقة شيماء صبري محمد المرسي من مصر، والتي رشحت للمسابقة، قبل أن يتوفاها الله وهي في طريقها للحصول على تأشيرة للحضور إلى الدولة، جراء حادث مرور مؤلم.. قالت إن ابنتها كانت في السنة الأولى من كلية الصيدلة، ومحفظة للقرآن الكريم بالجامعة، واختبرتها وزارة الأوقاف قبل ثلاثة أشهر، وقبلت المشاركة وتمثيل بلدها.. وفي فترة التحضير للمجيء ومحاولة استصدار التأشيرة للحضور، سافرت مع أخيها لتصطدم بسيارة في حادث أدى إلى مصرعها.

