تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة، في الثاني من ديسمبر المقبل، بذكرى اليوم الوطني الـ 46، وسط استعدادات رسمية وشعبية كبيرة، تعكس الأهمية الرمزية لذكرى قيام الاتحاد.

واستدعت الإمارات كافة مناحي التنمية البشرية، التي عملت على تعزيزها طوال ما يناهز 5 عقود، لتقف اليوم مشكّلة أنموذجاً استثنائياً، استطاعت خلاله قيادتنا الرشيدة السير بخطى حثيثة نحو غد أفضل لشعبها، وللأمتين العربية والإسلامية.

وواصلت الإمارات استشرافها للمستقبل، بإطلاق «مئوية الإمارات 2071»، فيما تصدرت العديد من المؤشرات العالمية في مجالات التنمية، وواكب ذلك كله، مرونة حكومية لافتة، عبّر عنها التعديل الوزاري الأخير، ورفد منظومة التشريعات والقوانين بتشريعات جديدة بتنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى العديد من الإنجازات والتطورات على مختلف الأصعدة والقطاعات.

وشهدت السياسة الخارجية لدولة الإمارات، تحركات نشطة وملموسة على مختلف دوائرها الخليجية والعربية والدولية، عبر انتهاج سياسة خارجية فاعلة ونشطة في التعامل مع مختلف القضايا في العالم، وقد ساهمت تلك الجهود في تعزيز مكانة الدولة، وتقوية صداقاتها على المستويات الخليجية والعربية والدولية.

وانعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية وسياستها الداعية إلى الانفتاح على جميع دول العالم، وإقامة العلاقات والشراكات الاستراتيجية، على المكانة التي بات يحتلها جواز السفر الإماراتي عالمياً.

وتتصدر الإمارات، الدول العربية من حيث قوة الجواز، وتأتي في المركز الـ 22 عالمياً من حيث القوة، حسب التصنيف العالمي لعام 2017، وتستهدف مبادرة قوة جواز السفر الإماراتي، وضع الجواز ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر في العالم بحلول عام 2021.

وعكس التغيير الوزاري الأخير، مدى المرونة والقدرة على مواكبة التغيرات ومواجهة التحديات واستشراف المستقبل في العالم، عبر تحديد الأهداف الطموحة التي تحاكي غد الأجيال.

وتابعت الإمارات في عام 2017، مسيرة تطوير بنيتها التشريعية، وعملت على استصدار عدد كبير من المراسيم والقوانين الاتحادية الهادفة إلى تعزيز أمن المجتمع وسلامته.ومن أبرز المراسيم الصادرة خلال عام 2017، المرسوم الاتحادي رقم 5 لسنة 2017، في شأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، والذي أتاح للجهات المختصة، استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية مع مختلف أطراف التقاضي، والمرسوم بقانون اتحادي بشأن الضريبة الانتقائية، والمرسوم بقانون اتحادي في شأن ضريبة القيمة المضافة، والمرسوم بقانون اتحادي في شأن الجرائم الدولية، إضافة للمرسوم بقانون اتحادي في شأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 17 لسنة 1972 في شأن الجنسية وجوازات السفر.

وحافظت الإمارات على حضورها العالمي في مجال التسامح.

وفي هذا الإطار، فقد أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن الإمارات، واصلت لعب دور ريادي في نشر قيم التسامح على المستوى العالمي، بفضل وجود قيادة وطنية حكيمة، حريصة على تنمية قيم التسامح والتعايش والسلام بين الجميع.

وشهد عام 2017، إطلاق «مئوية الإمارات 2071»، التي تشكّل برنامج عمل حكومياً طويل الأمد.

وفي عام 2017، افتتح متحف اللوفر أبوظبي، والذي شكل الحدث الثقافي الأبرز على الصعيدين المحلي والعالمي، كونه يعد الأول من نوعه في العالم العربي، بمقتنياته التاريخية والحضارية النادرة، وبهندسته المعمارية الفريدة.

وحافظ الاقتصاد الوطني على نموه المتوازن خلال عام 2017، على الرغم من كثرة التحديات والمتغيرات الاقتصادية عالمياً، حيث توقع مصرف الإمارات المركزي، أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً، بنسبة 3,1 % عام 2017.

وبلغت نفقات الميزانية الاتحادية للسنة المالية 2017، نحو 49 ملياراً و759 مليون درهم، وذلك بعد احتساب الاعتماد الإضافي للميزانية، الذي صدر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2017.

حضور فاعل

ارتقى الحضور الإماراتي الفكري والسياسي والعسكري والشعبي، ليعم المنطقة، عبر المساهمة في قيادة الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التطرف والإرهاب، والتعامل مع التحديات المحدقة بالمنطقة، وفق قراءة واضحة لماهية التحديات، وشراكة مع الدول العربية الشقيقة الفاعلة.

وشكلت المواقف السياسية الحكيمة والثابتة للدولة إقليمياً، ودورها في تعضيد القرار السيادي العربي، والمساهمة في مواجهة تحديات المنطقة، أحد العوامل التي ساهمت في تجاوز المنطقة للعديد من التحديات.