نظمت دائرة القضاء في أبوظبي، ورشة عمل بعنوان «نظام حماية حقوق الطفل في القانون الإماراتي»، وذلك بالتزامن مع إصدار كتاب «قانون حقوق الطفل.. دراسة مقارنة»، والذي يتضمن دراسة تحليلية للقانون، تعد الأولى من نوعها في الدولة.

ويأتي ذلك انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، بتعزيز نشر الثقافة القانونية ورفع معدلات الوعي القانوني لدى جميع أفراد المجتمع، لتحقيق الأولوية الاستراتيجية للدائرة المتمثلة بالمساهمة في الحفاظ على الأمن عبر المشاركة المستدامة مع مكونات المجتمع المحلي والدولي.

وترأس الورشة التي عقدت في المقر الرئيس لدائرة القضاء، المستشار الدكتور جابر علي الحوسني، مدير مركز البحوث والدراسات القضائية، مشيراً إلى أن الدراسة التي أعدها المركز اتبع فيها منهج التحليل والوصف والمقارنة للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل، وما تضمنه من نصوص تضمن الحفاظ على حق الطفل في الحياة والنماء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك، وحمايته من كل مظاهر الإهمال والاستغلال.وتحدث خلال الورشة المستشار الدكتور رضا علي خماخم، موضحاً حرص المشرع في دولة الإمارات على تضمين القانون نصوصاً شاملة لجميع حقوق الطفل منذ ولادته، وما أولاه من رعاية فائقة للطفل بما يضمن تنشئته بشكل سليم.

واستعرض الحقوق الأساسية التي كفلها قانون حقوق الطفل، والمتمثلة في حقه بالحياة والأمان على نفسه، والحق منذ ولادته في اسم لا يكون منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامته، أو منافياً للعقائد الدينية والعرف، وأن يسجل الطفل بعد ولادته في سجل المواليد.

وأشار إلى الحقوق الأسرية للطفل، والتي اشتملت على التزام والديه والقائم على رعايته، بتوفير متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، ويلتزم القائم على رعايته، بتحمل مسؤولياته في تربيته ورعايته وتوجيهه وإرشاده، إذ للطفل الحق في الرعاية من قبل أسرته، كما له الحق في الحضانة والنفقة والحماية.

ولفت إلى توسع القانون في حماية وضمان سلامة الطفل، إذ حظر تعريض سلامته العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر، سواء بتخلي القائم على رعايته، عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية دون موجب، كما يحظر على القائم على رعاية الطفل، اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، مع ضمان حمايته من التعرض للإهمال والتشرد، أو التقصير في التربية والرعاية والحماية، ومن سوء المعاملة والاستغلال.