نظمت القيادة العامة للقوات المسلحة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في مقر أكاديمية ربدان، أمس، دورة تدريبية بعنوان «من الكارثة إلى التعافي - تجربة نيوزيلندا - الدروس المستفادة» بمشاركة 29 من القيادات والمسؤولين يمثلون مختلف الوزارات والهيئات.
وشهد افتتاح الدورة التي تستمر لـ4 أيام اللواء مبارك النيادي رئيس الإدارة التنفيذية للسياسات والتعاون في وزارة الدفاع وجيمي كلارك واتسون سفير جمهورية نيوزيلندا لدى الدولة وجيمس مورس رئيس الأكاديمية وعدد كبير من الخبراء والباحثين.
وأكد الدكتور جمال محمد الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن مثل هذه التدريبات والدورات هي جزء من البرامج التدريبية التي يتم برمجتها في خطط التدريب الوطنية من قبل الهيئة لرفع مستوى الوعي والمعرفة لدى منتسبي الهيئة والجهات والمؤسسات الحكومية المعنية بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والوقوف على أفضل الممارسات العالمية والخبرات الدولية لرفع مستوى فاعلية الإجراءات والخطط لدى جميع العاملين في المنظومة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وأكد النيادي في كلمة الافتتاح ضرورة الاستفادة من خبرات وتجارب الدول المتقدمة في كيفية التعامل مع الكوارث والأزمات، مشيرا الى أن نيوزيلندا من الدول التي تتمتع بخبرات واسعة في هذا المجال.
وقال إن تبادل الخبرات أمر ضروري لتطبيقه في الواقع العملي ومنح المعنيين بإدارة الطوارئ والأزمات وكذلك طلاب أكاديمية ربدان المتخصصين في الطوارئ والأزمات، فرصة لمعرفة المزيد من الدروس العملية لمواجهة الكوارث في حال حصولها بسرعة وحزم. من جانبه أكد سفير نيوزيلندا حجم التقدم والتطور الذي تشهده علاقات بلاده مع دولة الإمارات في شتى المجالات.
مشيرا إلى أن بلاده تبحث الكيفية التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون الثنائي في مجال الأمن والطوارئ والتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات والكوارث وصد الهجمات الإلكترونية وتبادل الآراء والأفكار في التعامل الناجح لإدارة حالات الكوارث والأزمات على كافة مستويات الطوارئ المعتمدة. وقدم الخبيران جيف آشفورد وجيم رولف نبذة عن تعريفية عن البرنامج والمدربين والنتائج المتوقعة من الدورة التي تقام للمرة الأولى في دولة الإمارات.
وشهدت الجلسة الأولى محاضرة حول الخطوط العريضة لنظام الأمن الوطني النيوزيلندي قدمها كل من روب ماكي وكاتريونا روبينسون واللواء تيم جال.
واستعرض كل من جون هاميلتون ونيفيل رايلي خلال جلسة العمل الثانية نظام الاستجابة للازمات وكيف قامت نيوزيلندا بتكييف نموذج النظام المنسق لإدارة الحوادث والحالات المعقدة ودمجها عبر وكالات متعددة ومناقشة العلاقة بين نظم المستوى الوطني الأربعة وهي الحدود والاستعداد والاستجابة والتعافي.
وتم في الجلسة الأخيرة بعنوان «الانعكاس: مفهوم والإطار العام للاستجابة» مناقشة جماعية حول نظام دولة الإمارات مقارنة مع نيوزيلندا.. أوجه الشبه والاختلاف، والدروس التي تعلمتها نيوزيلندا، والتي قد تكون ذات صلة بدولة الإمارات والعكس.
وناقشت الدورة التدريبية نماذج استجابات للطوارئ المعقدة واستجابة للكوارث الكبيرة «حوادث أثبتت صعوبتها، وصعوبة إدارتها» غرق سفينة حاويات العملاقة «ام في رينا» وكيفية التعامل مع الحوادث البحرية والتلوث الرئيسي الناجم عن الحادث واستجابة للطوارئ من منظور إقليمي.
