بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها الدولة لدعم ورعاية الأطفال في العالم بين العام 2010 و 2014 نحو 2,02 مليار درهم.

وتولي دولة الإمارات اهتماما كبيرا بالطفولة التي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في الشريعة الإسلامية، ومن هذا المنطلق حرصت الدولة على الاهتمام بالطفل وتذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فردا صالحا وفاعلا في المجتمع من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة.

سجل

وتملك الدولة سجلا ناصعا في أخذ زمام المبادرة وتوفير كافة السبل لتأمين حماية ورعاية النساء والأطفال والمراهقين في المناطق المحتاجة أو تلك التي تتعرض للمخاطر في كل مكان ودون تمييز.

واحتلت دولة الإمارات المركز الأول بين جميع الدول العربية والمراكز المتقدمة عالميا في تقرير السعادة العالمي لعدة سنوات ونتيجة لسياساتها التنموية المتبعة اتخذت الدولة خطوات مهمة وحققت إنجازات ملموسة في مجالات صحة الأطفال وصحة المرأة والتعليم.

وأكد تقرير عن الاتحاد النسائي العام حول إنجازات الدولة في مجال الطفولة أن الإمارات أولت الطفولة الاهتمام والعناية منذ قيام الاتحاد ووردت بالدستور نصوص واضحة في أن المجتمع يشمل برعايته الأمومة والطفولة وأن الأسرة هي قوام المجتمع وصدرت العديد من القوانين التي تضع حقوق الطفل موضع الحماية والرعاية والعناية اللازمة، وصادقت الدولة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في 3 يناير 1997 حيث تضمنت الاتفاقية مبادئ أساسية التزمت بها الدولة لرفع شأن الطفل وحمايته.

ونتيجة لهذا الاهتمام من جانب الدولة بالطفولة فقد أصدرت قانونا يحمي الطفل ويرعى حقوقه وصحته ورفاهيته وهو «قانون وديمة» ليتوج العديد من القوانين الأخرى ذات الصلة بحماية الأطفال مثل قانون مكافحة الإتجار بالبشر وقانون الأطفال مجهولي النسب وغيرها من القوانين المتعلقة بالطفولة.

تأسيس وكان المرسوم الاتحادي بشأن تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من أبرز إنجازات الدولة في مجال رعاية الطفولة، حيث يعد المجلس بمثابة الآلية الوطنية المعنية بتنظيم كافة الشؤون المتعلقة بقضايا الأمومة والطفولة فهو يهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤونهما، وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة.

ومنذ صدور هذا المرسوم وضع المجلس البرامج والخطط وأقام الندوات وورش العمل التي تدعم الطفولة وتحيطها بالعناية والاهتمام وسعى أيضا إلى إصدار القوانين التي تحمي الطفولة التي كان أبرزها اعتماد مجلس الوزراء في 13 نوفمبر 2012 مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل «قانون وديمة» الذي يضم 72 مادة احتوت على حقوق الطفل كافة التي كفلتها المواثيق الدولية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور الإماراتي.