ينظم الاتحاد النسائي العام بالشراكة مع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة غداً ندوة بعنوان: إدمان الأطفال على استخدام الأجهزة الإلكترونية، بين التشخيص والعلاج؛ وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفل، الذي يصادف 20 نوفمبر.
وستناقش الندوة التي ستعقد بمقر الاتحاد ويشارك فيها عدد من المسؤولين في قطاعات متعددة في المجتمع ذات العلاقة محاور عدة أبرزها: إدمان الأطفال بدولة الإمارات على الأجهزة الإلكترونية وحجم المشكلة من حيث الأرقام والإحصاءات والأعراض وتشخيص الإدمان وتأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية على مراحل النمو المبكرة للأطفال وكذلك محور: «كيف نحمي أطفالنا من هذه المخاطر والتغير الإيجابي».
وستركز الندوة على حجم المشكلة وكيفية الوصول إلى طرق للتخفيف من استخدام الأطفال لهذه الأجهزة في وقت أصبحنا نعيش في عصر رقمي لا غنى فيه عن الأجهزة والهواتف الذكية، لأنها ليست فقط الأداة التي نتواصل بها، بل أصبحت أساسية لإنجاز أعمالنا اليومية، وأصبحت جزءاً مهماً في حياتنا.
وسيشير المتحدثون في الندوة إلى أن هذه الأجهزة تدخل في حياة أطفالنا في مراحل مبكرة لدرجة انتشار ظاهرة إدمان الأطفال لهذه الأجهزة وما يترتب عليه من مخاطر نفسية وصحية.
ويطالب كتيب أصدره الاتحاد النسائي العام للاسترشاد به في هذه الندوة الأسرة بألا تسمح لأطفالها بالجلوس لفترات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، كما أن على الوالدين مراقبة ما يفعله الأطفال باستخدام هذه الأجهزة ومحاولة توجيههم إلى البرامج العلمية المفيدة، التي تزيد من قدراتهم.
كما يركز على التأثير السلبي لهذه الأجهزة في جوانب عديدة من حياة الطفل منها التعليمية بتدني التحصيل الدراسي والاجتماعية المتمثل في العزلة والانطواء وقلة الروابط والعلاقات الاجتماعية والصحية في مشاكل البصر والسمنة وغيرها من الأمراض في حالة إدمان الطفل على الأجهزة الإلكترونية.
ويشدد الكتيب على أهمية تعزيز الوعي والحوار بين الآباء والأطفال في طريقة استخدام هذه الأجهزة إضافة إلى دور المؤسسات المعنية بالطفولة في تضافر الجهود للحد من انتشار ظاهرة إدمان الأطفال على الأجهزة الإلكترونية لتحقيق الهدف المنشود باعتبار الأطفال جيل المستقبل وأمل الغد.
وقد وصف الكتيب إدمان الأجهزة الإلكترونية بأنه قوي مثل إدمان المخدرات وقد يؤدي استخدامها المفرط للطفل إلى مشاكل أكثر خطورة تتمحور في الجوانب النفسية والصحية، والاجتماعية والدراسية وغيرها.
وخلص إلى أن أضراراً عديدة تنتج عن استخدام هذه الأجهزة منها اضطرابات مزاجية.
استخدام
تشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية قبل المشي والكلام، وأنه واحد من كل 5 أطفال يستخدمون هذه الأجهزة لفترة أكثر من 3 ساعات يومياً؛ لذا من الضروري للأهل تدارك هذا الموضوع والانتباه له ومعرفة المخاطر المترتبة على هذا الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة وكيفية التصرف مع أطفالهم لتجنب هذه المخاطر.