تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس هيئة الصحة في دبي، انطلق أمس مؤتمر الإمارات الثالث لجراحة التجميل وتنظمه شعبة جراحة التجميل بجمعية الإمارات الطبية بدعم من جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية وهيئة الصحة بدبي ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ومدينة دبي الطبية.

وكشف مؤتمر الإمارات الثالث لجراحة التجميل عن استخدام الخلايا الجذعية، كتقنية جديدة في جراحات التجميل، وتجديد الجلد وإعادة البشرة لمرحلة الشباب، إضافة إلى علاج آثار الحروق والتقرحات والجروح المزمنة.

وحذر المؤتمر من التوجه إلى أطباء غير متخصصين في التجميل، أو (مدعي الطب التجميلي) الذين يخدعون العملاء والمرضى بأسعار مخفضة، لافتين إلى أن حالات عدة اتجهت للتجميل على يد هذه الفئة، وتعرضت لمضاعفات صحية وتشوهات شديدة.

ويشارك في المؤتمر 400 طبيب ومتخصص في عمليات التجميل من مختلف أنحاء العالم، ويحاضر في الجلسات أطباء من أميركا والبرازيل وبريطانيا ودول أوروبية إلى جانب الهند وباكستان، ومصر والأردن ولبنان والسعودية.

ونقل الدكتور أحمد الهاشمي عضو مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية، في كلمته أمام المؤتمر، تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي جائزة حمدان للعلوم الطبية، للمشاركين في المؤتمر، الذي يضم نخبة من العلماء والأطباء الرواد في مجال الأمراض الجلدية والجراحة التجميلية.

وقال الهاشمي «يشهد قطاع طب التجميل بعض الممارسات الخاطئة التي قد تسبب مضاعفات سلبية على المرضى وتشكل أعباء كبيرة تجعلنا نضع نصب أعيننا، البرامج اللازمة والتخطيط المناسب، لمواجهة هذه التحديات التي تؤثر بصورة مباشرة على المجتمعات».

وتابع «يفتح المؤتمر الباب لكل المهتمين لمناقشة آخر المستجدات في مجال الجراحة التجميلية، وفرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات».

أحدث العلاجات

وقال الدكتور خالد عبدالله العوضي نائب رئيس المؤتمر واستشاري العلاجات التصحيحية في هيئة الصحة في دبي، إن جلسات المؤتمر التي تستمر ثلاثة أيام ناقشت أحدث العلاجات والتقنيات المستخدمة في عمليات التجميل بأوروبا وأميركا، وكيفية الاستفادة منها في دول الخليج والمنطقة العربية.

وذكر أن المؤتمر كشف عن استخدام الخلايا الجذعية في التجميل، خصوصاً لمن يعانون آثار تقدم العمر، إذ تتيح تقنية الحقن بالخلايا الجذعية تجديد الخلايا وعودة البشرة والجلد لحيوية مرحلة الشباب.

وأوضح أن هذه التقنية مستخدمة في دول عدة ومن بينها دول عربية، وما زالت تجرى عليها دراسات للوصول إلى المرحلة المثلى. وتابع «تستخدم هذه التقنية في علاج آثار استئصال الثدي، بعد الإصابة بالسرطان، وآثار الحروق والتقرحات، إذ يتم حقن المناطق المتضررة من الجلد بالخلايا الجذعية، لتجديد وترميم الخلايا، ليتجدد الجلد ويعود لمرحلة الشباب».

وقال العوضي إن المشاركين في المؤتمر أكدوا أن هذه التقنية تعطي أملاً كبيراً لتحسين نتائج التجميل، لكنها ليست علاجاً سحرياً لكل الأمراض الجلدية وعمليات التجميل.

وحذر المؤتمر من الخضوع للعلاج بتقنية الخلايا الجذعية على يد غير المتخصصين، منعاً للتعرض لأية أضرار.

ويعتبر المؤتمر منصة للأطباء المتخصصين بالجراحة التجميلية،‏ ويهدف إلى تسليط الضوء على أحدث التطوّرات في قطاع الجراحة التجميلية والترميمية، إلى جانب التعريف بآخر التقنيات والوسائل المعتمدة في هذا المجال. ويشهد المؤتمر نقلاً حياً لعمليات جراحية تجميلية من مستشفى دبي لندن التخصصي يتابعها الأطباء المشاركون في الجلسات.

ويركز على الجراحات التجميلية والترميمية المتعلقة بالعيون والأنف والوجه والثدي والبطن وعمليات شفط الدهون والقرح السريرية وإعادة علاجها وترميم الحروق وإعادة تشكيل الأذن وترميم جفون العيون العلوية والسفلية.