افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، فعاليات المهرجان الوطني الأول للتسامح من خلال أمسية التناغم والتعدد والتراث بين الإمارات والهند، والتي نظمتها وزارة التسامح بالتعاون المشترك مع سفارة الجمهورية الهندية وجمعية رجال الأعمال والمهن الهندية - أبوظبي، والتي احتضنتها حديقة أم الإمارات وسط حضور مجموعة من السفراء المعتمدين لدى الدولة وآلاف من أبناء الدولة ومختلف الجاليات المقيمة على أرض الدولة.

وقال معاليه في كلمته الافتتاحية «إننا نحتفل اليوم بالمهرجان الوطني الأول للتسامح الذي نأمل بأن يتطور وينمو في كل عام، نحتفل تعبيراً عن فخرنا واعتزازنا بأننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نتخذ من التسامح بكل ما يحمل في طياته من معان وقيم سامية، ركيزة أساسية في بناء الدولة، لقد أدرك المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان أهمية التسامح في بناء مجتمع قويّ متماسك وضرورة ترسيخ المحبة والتواصل الدائم والحوار المبني على الاحترام بين جميع بني البشر، ولهذا اتخذ من التسامح أداة لبناء هذه الدولة الرائدة.

فالمجتمع المتسامح هو مجتمع متحضر وناجح، ينعم بالأمن والاستقرار، وعلى نهجه رحمه الله، واصلت قيادتنا الرشيدة المسير في نشر منظومة القيم التي يشتمل عليها التسامح، ليس فقط ضمن حدود الدولة، بل بين بني البشر أينما وجدوا، فالتسامح قيمة تحمل ضمن طياتها معاني ومفاهيم سامية مثل احترام الآخر وتقديره، ومد يد العمل المشترك للتعايش السلمي، ونشر المحبة والاخاء والتراحم والإنصاف».

وأضاف معاليه «ومن هذا المنطلق، أضحى مجتمع الإمارات مجتمعاً عالمياً مزدهراً في شتى المجالات، ينعم بفضل الله بالأمن والاستقرار، وينعم ساكنوه بالمحبة والسعادة.

لقد آمن المغفور له بإذن الله، مؤسس الدولة، أنه كلما زاد التنوع والتعدد في المجتمعات زادت حاجتها لهذه القيمة السامية، فهي في هذا الوضع أكثر المجتمعات حاجةً للتسامح، الذي ينبذ العنصريّة والتمييز، ويستبدلهما بالاحترام والتقدير والفهم، ويقدم فرصاً للتعارف والعمل المشترك الذي يطلق الإبداع والابتكار، ويدل على اتساع أفق فكر الإنسان ورحابة صدره، فالتسامح هو هذه الجسور الممتدة بين الثقافات والحضارات حيث تجتمع القيم والمعاني التي تجمع بين البشر».

حاضنة

وذكر معاليه أنه سيبذل كل ما في وسعه لتكون وزارة التسامح الحاضنة الطبيعية والرئيسية لكل جهد مخلص عبر الشراكات الممتدة مع المؤسسات والجاليات والأفراد لنشر وترسيخ التسامح من خلال تنظيم العديد من الفعاليات وتنفيذ مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تحقيق رؤية الحكومة والقيادة الرشيدة.

وستصبح الوزارة معروفة من خلال التأثير الإيجابي لفعالياتها وبرامجها وأنشطتها، وما تحققه من منجزات للمجتمع وللعالم. فالتسامح يتمثل بأن نعمل معاً مجتمعين، بغض النظر عن اللون والعرق والدين ومهما كان المستوى الاجتماعي أو الخلفية الثقافية أو الجنسية.

وأشار معاليه إلى عمق العلاقة التي تربط الإمارات والهند، تلك العلاقة المتينة والضاربة في التاريخ، مبنية على قيم رائعة من الاحترام المتبادل والمحبة وإيمان مشترك لقيادتيهما وشعبيهما بالتسامح كأساس في بناء العلاقات بينهما معتبرا أن هذه الأمسية الاحتفاليّة تؤكد ذلك وترسخه، وهي مثال يقتدى نقدمه للعالم المتحضر.

رؤية حكيمة

وبدوره قال نفديب سينغ سوري سفير جمهورية الهند لدى الدولة «عندما نستشرف المستقبل بثقة وأمل، نسترجع الرؤية الحكيمة للأب المؤسس لدولة الإمارات ولقيادات بلدي التي أرسوها عبر التاريخ والتي ترجمت لشراكات استراتيجية شاملة ممتدة، انعكست على رخاء وازدهار شعبينا».

وقد ابتدأت الأمسية بزيارة نصب زايد التذكاري الذي يزيّن قلب حديقة أم الإمارات، حيث استمع معالي الشيخ نهيان بن مبارك وضيوف الحفل إلى شرح تعريفي لهذه الدّرة التي تتوشح بمقولات للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، ورؤيته العالمية.

وقد قام معاليه يرافقه الحضور بجولة على المعروضات الفلكلورية والتراثية التي تضمنت الحرف والمشغولات اليدوية، والمجوهرات والأزياء والمأكولات الشعبية للدولتين.

أنشطة

تضمنت الأمسية كذلك العديد من الاستعراضات الفنية الأدائية على المسرح المكشوف في حديقة أم الإمارات وقد استمرت لعدة ساعات، وشهدها مرتادو الحديقة الذين أبدوا إعجابهم وتقديرهم لمثل هذه الفعاليات وشكرهم العظيم لقيادة دولة الإمارات وأبنائها.