في إطار حرص حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، على بناء علاقات تعاون وشراكة دولية مع منظمات ومؤسسات عالمية، عقد مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين اجتماعين مهمين في العاصمة الأمريكية واشنطن مع كل من مجموعة البنك الدولي "World Bank Group"، ومجلس القيادات النسائية في العالم "Council of Women World Leaders"، للتعريف بمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وتبادل الرؤى والأفكار حول أفضل السياسات المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
وقد التقت منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين مع مسؤولي وممثلي المؤسستين، للاطلاع على مبادرات ومشاريع كل منهما في مجال النوع الاجتماعي، ومناقشة فرص التعاون، حيث تشترك هذه المبادرات مع أهداف ورؤى المجلس المتمثلة في تقليص الفجوة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، ما يسهم بدوره في تعزيز الجهود الوطنية الرامية للوصول بالإمارات لقائمة الدول الأولى عالمياً.
الاجتماع مع البنك الدولي
ففي الاجتماع الأول، التقت منى المري كلاً من كارين غرون المدير الأول لشؤون النوع الاجتماعي في مجموعة البنك الدولي، وعلي الحوسني مستشار المدير التنفيذي في البنك الدولي.
وأعربت عن شكرها لكارين غرون على زيارتها لدولة الإمارات ومشاركتها في اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي، والتي استضافها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في فبراير الماضي بدبي.
وألقت الضوء على وضع المرأة في الإمارات حالياً، مشيرة إلى أنها تشكل نحو 70% من طلبة الجامعات، وتمثل 46.6% من سوق العمل بصفة عامة، و66% بالقطاع الحكومي، منهن 30% في مناصب قيادية، و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية.
وأضافت منى المري أن دولة الإمارات العربية المتحدة عززت جهودها الرامية للارتقاء والنهوض بالمرأة من خلال تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في العام 2015 كجهة حكومية اتحادية لتقليص الفجوة بين الجنسين، والعمل على رفع مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، وجعل الإمارات مرجعاً لتشريعات التوازن، مضيفةً أن هذا الملف يعد واحداً من أولويات الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، التي تهدف لرفع مشاركة المرأة في الحياة العامة والمجال الاقتصادي خاصة.
وتم خلال الاجتماع مناقشة فرص التعاون المشترك بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والبنك الدولي، مع التركيز على تواجد المرأة في القطاع الخاص، وسبل إشراك الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في استقطاب المرأة والاحتفاظ بها في مكان العمل. وتم الاتفاق على أن يتم ذلك من خلال تقديم المساعدة الاستشارية للبنك الدولي، استناداً إلى خبرته الدولية الواسعة في مجال تقديم مبادرات متقدمة تتعلق بالنوع الاجتماعي.
وأثنت كارين غرون على وضع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومساهمتها الفاعلة في مسيرة التنمية بمختلف مجالاتها، مؤكدة أن هذه النجاحات وراءها رؤية مستنيرة لقيادة واعية أدركت منذ وقت مبكر أهمية دور المرأة في تنمية الشعوب والمجتمعات، وأعربت عن سعادتها بتجربة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين كجهة حكومية تعمل على ترسيخ مفاهيم النوع الاجتماعي وتقدم مبادرات مبتكرة لمزيد من الارتقاء بالمرأة وتعزيز دورها على المستوى العالمي، واصفةً تجربته بأنها متميزة وتعد نموذجاً يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط، ومرحبةً في الوقت ذاته بالتعاون مع المجلس خلال الفترة المقبلة.
الاجتماع مع مجلس القيادات النسائية في العالم
وخلال الاجتماع الثاني، التقت منى غانم المري، لورا ليسوود الأمين العام لمجلس القيادات النسائية في العالم، والذي يضم في عضويته نخبة من رئيسات دول ورئيسات وزراء حاليين وسابقين في العالم، حيث تم التعريف بمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين من حيث الأهداف والاختصاصات، والمشاريع التي يعمل عليها لتحقيق أهدافه.
وسلطت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، خلال اللقاء، الضوء على ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات على الصعيدين المحلي والدولي، بفضل الدعم الذي تحظى به من قبل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، والرعاية التي تقدمها لها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ( أم الإمارات)، وقالت إنه بفضل هذا الدعم فإن المرأة الإماراتية اليوم تشغل أرفع المناصب وتساهم بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات كشريك رئيسي للرجل، مشيرةً إلى أنه توجد في حكومة الإمارات 9 وزيارات، يمثلن نسبة 29% من عدد أعضاء الحكومة، كما تمثل المرأة الإماراتية نحو 20% من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي للدولة.
واستمعت لورا ليسوود إلى شرحٍ من منى المري عن الإنجازات اللافتة التي حققها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين منذ الإعلان عن تأسيسه في فبراير 2015، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ومنها إطلاق دليل التوازن بين الجنسين في سبتمبر الماضي، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل، وكمرجع محوري لمؤسسات القطاعين العام والخاص في الدولة على طريق تقليص الفجوة بين الجنسين، بما يدعم رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة 2030، وإطلاق حلقات التوازن العالمية بهدف تسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، واستضافة اجتماع لجنة الأمين العام للأمم المتحدة رفيعة المستوى بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة" في فبراير 2017، وتعديل إجازة الأمومة والوضع للمرأة العاملة لتصبح ثلاثة أشهر براتب إجمالي، وإطلاق المؤشر الوطني للتوازن بين الجنسين، بهدف دعم السياسات المراعية للنوع الاجتماعي في الجهات الحكومية والخاصة وتقدير أصحاب النجاحات منهم، وغيرها من المبادرات التي تساعد المجلس على تحقيق أهدافه عبر شراكات دولية مثمرة.
واطلعت منى غانم المري من لورا ليسوود على أهداف ومجالات عمل وأنشطة ومبادرات مجلس القيادات النسائية في العالم منذ تأسيسه عام 1996.
وناقش الجانبان أهمية التمثيل الملائم للمرأة في المناصب القيادية بالقطاع الحكومي، كما تم بحث سبل التعاون والشراكة بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ومجلس القيادات النسائية في العالم في إمكانية تطوير برامج تبادل المعرفة والخبرات بين الطرفين، وتعزيز الوعي بدور القيادات النسائية في دولة الإمارات والمنطقة.
تأتي هذه اللقاءات ضمن برنامج زيارات لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في الولايات المتحدة الأميركية، شمل عقد الدورة الثانية لحلقات التوازن العالمية، التي استضافها صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن، وتم خلالها مناقشة موضوع" الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي"، ضمن جهود المجلس في الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب العالمية في هذا النوع من الميزانيات.

