نظمت مؤسسة دبي للمرأة جلسة الإثراء المعرفي الـ 10 لمبادرة «قدوة»، التي أطلقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية لهذا العام، بهدف ترسيخ ثقافة العطاء لدى المرأة الإماراتية،

وتم تنظيم الجلسة في مقر كليات التقنية العليا بدبي، واستضافت فيها هالة بدري مستشار أول الاتصال والمسؤولية المجتمعية لمجموعة «أدنوك»، وأدارتها مريم الشيباني الإعلامية بمؤسسة دبي للإعلام، بمشاركة أكثر من 80 طالبة، وبحضور شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة.

وتوجهت هالة بدري برسالة شكر لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، مشيدةً بالدور المهم لسموها في ملف دعم وتمكين المرأة الإماراتية، وإطلاق هذه المبادرة النوعية التي تزيد من معارف الطالبات وتهيئتهن للحياة العملية، من خلال إيجاد منصة تجمعهن بذوات الخبرة والعطاء في كل المجالات، وقالت إن سمو الشيخة منال بنت محمد نموذج يقتدى به في الأهداف الواضحة. كما أعربت عن سعادتها بتواجدها في كليات التقنية العليا بدبي، حيث كانت بداية انطلاقها وحبها للعمل ووعيها المبكر بمهارات التواصل مع الآخرين.

تأثير

وعن الأشخاص الذين تعتبرهم قدوة لها وأثروا في حياتها، قالت هالة بدري: «لدي العديد من القدوات كل منهم في مجال معين، فوالدي قدوتي في الحياة، وشيوخنا الكرام قدوتنا في قيم الخير والعطاء، وحتى الفتيات المتميزات في مختلف المجالات أعتبرهن قدوتي وأفتخر بهن بل وأحاول التعلم منهن».

وسردت هالة بدري للطالبات بداياتها مع العمل، مُشيرةً إلى أنها بدأت العمل في كليات التقنية العليا بقسم الفعاليات، ورغم الراتب الزهيد الذي كانت تتقاضاه في ذلك الوقت إلا أنها كانت سعيدة بالتجربة التي فتحت لها الكثير من الآفاق إلى أن عملت بشركة بترول الإمارات الوطنية «إينوك» والتي أسست من خلالها مع مديرها فريق عمل كبير، وصولاً إلى منصب مدير الاتصال المؤسسي في قسم إدارة الهوية المؤسسية فيها لمدة 8 أعوام، ومن ثم أتيحت لها فرصة العمل في شركة «دو»، فأشرفت على مجموعة من الحملات التسويقية المتميزة، التي هدفت إلى ترسيخ مكانة هوية «دو» المؤسسية وحضورها على المستويين الإقليمي والدولي. وكونت من خلالها فريق عمل يضم أكثر من 50 شخصاً من مختلف الجنسيات.

الهوية الشخصية

وتناولت هالة بدري موضوع الجلسة الأساسي وهو تسويق الهوية الشخصية قائلة: «نحن مثل المنتجات، إذا أردنا لأي منتج أن ينجح ويحقق مبيعات عالية نقوم بتسويقه، كذلك نحن نحتاج أيضاً إلى تسويق أنفسنا بشكل جيد انطلاقاً من المصداقية والنزاهة»، وأوضحت أن هناك 3 خطوات لبناء الهوية الشخصية، هي «إعرفي نفسك»، و«عرفي بنفسك»، و«نمي نفسك»، مضيفةً أنه من المهم أن نسأل أنفسنا أولاً عن الشيء الذي نريد أن يعرفه الناس عنا من خلال ما ننشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهل هو حقاً يعبر عنا ويعكس ما نريد تسويقه من أفكار وصورة ذهنية تتطابق مع شخصياتنا.

وفي مجمل إجابتها عن تساؤل الإعلامية مريم الشيباني حول الشروط التي يجب أن نتبعها في هذا التسويق، قالت هالة بدري: «الشروط متغيرة لأن الظروف تتغير والعالم كله متغير ولكن تبقى القيم والمبادئ الأساسية التي تعبر عنا وأهمهما نزاهة المضمون».

وأوضحت بدري أن اهتمامنا بما نقدمه من محتوى أياً كان نوعه ووسيلته، لا بد أن نفكر في اتجاهين، أولاً مردوده على المستوى الشخصي، والثاني مردوده على المستوى الوطني، فالرسائل التي نرسلها للناس وإن كانت تعبر عنا في المقام الأول، لكنها أيضاً تعبر عن هويتنا الوطنية، ومن أي دولة نحن. لذا لا بد أن تكون أهدافنا واضحة وتجيب عن سؤال مباشر: كيف تريد أن يراك الناس من خلال هويتك الإماراتية؟

ومن جانب آخر، أكدت هالة بدري أن هناك أشخاصاً لم يسوقوا لأنفسهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل لم يكن لبعضهم صلة بهذه المنصات، وكان لهم عالمهم على أرض الواقع الذي يتميزون به، وضربت مثلاً على ذلك بمعالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، التي قالت إن لا أحد كان يعرف عنها شيئاً عبر المنصات الاجتماعية، لكنها ظهرت بتفوقها العلمي والأكاديمي ونشاطها وحبها للعمل، لذا ليس من الضروري أن يعتمد الشخص فقط على وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق لنفسه، بل من المهم أن يكون لنفسه سيرة مهنية على أرض الواقع.

مواعيد

تستمر فعاليات مبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية حتى نهاية العام الحالي، من خلال 3 آليات تشارك بها هذه النماذج الوطنية صاحبات العطاء، هي جلسات إثراء معرفي مع طالبات جامعيات على وشك التخرج للتعرف إلى المسار المهني والتحديات التي واجهت هذه الكوادر لتكون بمثابة رسائل ملهمة للطالبات قبل بدء مسيرتهن المهنية، ويوم عمل مع قدوتك، تنضم فيه موظفات في بداية مسيرتهن العملية لهذه النماذج الملهمة على مدار يوم عمل لمعايشة والتعرف إلى طريقة مزاولتهن للعمل بهدف اكتساب خبرات وكفاءات جديدة تساعدهن على تطوير مهاراتهن الوظيفية، أما الآلية الثالثة فهي لقاء ملهم مع قدوتك لموظفات حكوميات مع شخصيات قيادية ناجحة في صور جلسات نقاشية غير رسمية لطرح كل الاستفسارات التي تتعلق بالحياة المهنية والاجتماعية.