أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات استطاعت في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن تكون منارة للتسامح، لأنها تركز في سياستها الخارجية على نشر قيم السلام العالمي والتسامح والوسطية، وتدعو دوماً إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية ترسيخ مفاهيم التسامح ونبذ العنف، والقبول بالآخر واحترامه مهما كانت درجة الخلاف معه، كما تحرص في الوقت ذاته على أن تقدم صورة سمحة للدين الإسلامي الحنيف وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية التي تعلي من قيم السلام والتسامح والوسطية، وتتصدى لمظاهر التطرف والإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان «رسالة التسامح الإماراتية» - إن الرسالة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة يوم التسامح العالمي الذي يوافق اليوم (السادس عشر من نوفمبر من كل عام) تمثل في جوهرها رسالة للأمل والتعايش، وتؤكد تجذر قيمة التسامح في المجتمع الإماراتي منذ عهد المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، اللذين حرصا على أن تكون أبوابهما مفتوحة دائماً للجميع، من مواطنين ومقيمين على حد سواء.

فأسسا بذلك أسس النموذج الإماراتي في التسامح والتعايش الذي يرتكز على قيم حب الخير للجميع والعطاء والمساواة بين البشر جميعاً، فقد أكد سموه أن أعظم ما تركه لنا زايد وراشد هو هذه القيم وهذه الروح وهذه الأخلاق، وأكثر ما نفاخر به الناس والعالم عندما نسافر ليس ارتفاع مبانينا، ولا اتساع شوارعنا، ولا ضخامة أسواقنا.

بل نفاخرهم بتسامح دولة الإمارات.. نفاخرهم بأننا دولة يعيش فيها جميع البشر -على اختلافاتهم التي خلقهم الله عليها- بمحبة حقيقية وتسامح حقيقي.. يعيشون ويعملون معاً لبناء مستقبل أبنائهم دون خوف من تعصب أو كراهية أو تمييز عنصري أو تفرقة، بناء على لون أو دين أو طائفة أو عرق.

وأضافت أن هذه الرسالة تؤكد بوضوح أن نموذج التسامح والتعايش الذي تقدمه الإمارات إلى العالم أجمع يمثل أحد أهم مصادر قوتها الناعمة، لأنه يعزز صورتها في الخارج، باعتبارها دولة الأمل والخير والإيجابية والتسامح، بما تمثله من تجربة حضارية متفردة تحتضن أكثر من 200 جنسية، ينعم أبناؤها جميعاً في بيئة مثالية من التناغم، تزخر بمقومات العيش الكريم والسعادة وقيم العدالة والمساواة والاحترام وقبول الآخر.