أكد وزراء ومسؤولون، أن دولة الإمارات باتت جسراً للتسامح نحو العالم، وأن الدولة إذ تحتفل بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، تتجلى فيها أسمى معاني التعايش والوئام والانفتاح على العالم، برؤية عميقة توحد القلوب وتجمع البشرية على الخير والعطاء.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الإمارات أثبتت على مدى العقود الماضية، أنها معين ومنهل للتسامح، بأزهى صوره على مستوى المنطقة والعالم أجمع.

وقال معاليه: إنه إذا كانت دول كثيرة في العالم، مرت بمشوار طويل، وأحياناً مؤلم، حتى تمثلت بالتسامح وغرسته في مجتمعاتها على مدى عقود، فإن نموذج التسامح الذي رسخته دولة الإمارات، هو نموذج متفرد ولا نظير له عالمياً، بعدما تلاقت فيه رغبة القيادة والشعب منذ اليوم الأول لتأسيس صرح الاتحاد، على تأصيل هذه القيمة الإنسانية العظيمة، ونبذ أفكار التطرف والظلام والكراهية والتمييز.

قيمة

من جانبه، أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن التسامح قيمة تترسخ في نهج الإمارات وتعاملاتها ونظرتها الشمولية للعالم، وهي شريان حيوي يربط عناصر المجتمع بشكل وثيق، ومن خلاله تتضح أهمية هذه السمة الأخلاقية في تطور وتعاضد المجتمع.

وقال معاليه: إن الإمارات عرفت بالتسامح، وهو قيمة لطالما نادت بها القيادة الرشيدة، ووجهت بأن تكون أسلوب حياة ونقطة التقاء بين فئات المجتمع، وهي أول دولة على المستوى العالمي، تعلن عن إنشاء وزارة للتسامح، في بادرة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الإمارات رغم وجود مئات من الجنسيات التي تعيش على أرضها، إلا أنها تتناغم مع بعضها، وكأنها عقد فريد منتظم، يزداد جمالاً بتعزيز وتكريس التسامح بين أفراد المجتمع.

بدوره، أعرب رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم، عن أسفه لتصاعد ظاهرة كراهية الأجانب والتعصب والتهميش، الذي يستهدف اللاجئين والمهاجرين والمشردين داخلياً، في العديد من مناطق العالم.

وأشار رئيس مركز جنيف، في كلمته أمس، والمتعلق بالاحتفال باليوم العالمي للتسامح، إلى أن السكان في مناطق النزاع أو المناطق المتضررة من تغير المناخ، ليس لديهم خيار آخر سوى الفرار من مجتمعاتهم المحلية، نظراً إلى تزايد التطرف العنيف، وإلى وجود تأثير سلبي ناتج عن النزاع المسلح.

تجربة

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن الإمارات هي رمز عالمي للتسامح والسلام والتعايش، فالتسامح في الإمارات، يتجاوز كونه فكرة مثالية، إلى تجربة واقعية، يعايشها المواطن والمقيم والزائر على حد سواء، مشيراً إلى أن عبقرية التجربة الإماراتية في التسامح، تتجسد في الابتكار الحكومي باستحداث منصب وزاري للتسامح، كحقيبة وزارة، هي الأولى من نوعها في العالم، ومن هنا، تكتسب الإمارات يوماً بعد يوم، قوة تضاف إلى قوتها الناعمة وسمعتها الطيبة.

حرص القيادة

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، إن الاحتفال بـ «اليوم العالمي للتسامح»، والذي تسعى من خلاله حكومة الإمارات على تأكيد حرص القيادة الرشيدة للدولة على إفشاء روح السلام والتسامح على أرضها، التي يقطنها العديد من الجاليات من مختلف الجنسيات في ود وانسجام كاملين.

وأضاف: «فخر لنا ولدولتنا أن تعيش كل هذه الجنسيات والأديان على أرضها بمحبة وتسامح حقيقيتين، محققين بهذا نهج وضعه آباؤنا المؤسسون، وسارت عليه القيادة الرشيدة لتنطلق به إلى العالم، في مبادرة تؤكد على عمق الالتزام بالمبادئ الإنسانية، وتعكس الريادة العالمية لدولة الإمارات في هذا المجال، وعمق ارتباطها بقيم التسامح، كأحد الأسس الرئيسة لتحقيق نهضة وأمن الشعوب».

كما أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الإمارات، وطن التسامح والإخاء والسلام، تشارك العالم احتفاله بهذه المناسبة الهامة، التي تذكرنا بركن أساسي من أركان ديننا الإسلامي الحنيف، وثقافتنا العربية الأصيلة، التي تنبذ العنف والتعصب والإرهاب، وتدعو لتعزيز الأمن والاستقرار والتسامح الأخلاقي والإنساني بين أهل الأرض جميعاً، دون تفريق على أساس لون أو عرق أو دين أو لغة.

لقد أكدت الإمارات على مر السنين هذا المبدأ الإنساني، ورسخت قيمة التسامح بين أبنائها منذ عهد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والآباء المؤسسين، رحمهم الله، الذين حرصوا على جعل قيمة السلام سمة إنسانية بارزة، وفلسفة وطنية راسخة، هدفها تحقيق الخير والسعادة للبشرية جمعاء. وسارت على هذا النهج القويم، القيادة الحكيمة للدولة.

خير وعطاء

قال اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح: «تعلمنا من مدرسة زايد، قيمه في ترسيخ التسامح والعطاء والخير منذ قيام دولة الإمارات، وعلينا كأبناء زايد، المحافظة على هذه القيم والاستمرار عليها، وعلى نهج زايد، يواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المسيرة، ليحفظ إرث زايد لنا وللأجبال القادمة، وسعي أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتشكيل أول وزارة للتسامح في العالم، لنكون في المراكز المتقدمة إقليمياً في مؤشر التسامح».

وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي: «إن الإمارات تؤكد عاماً تلو عام أنها جسر التسامح العالمي، وذلك عبر كتابتها فصولاً مهمة من تاريخ البشرية بمبادراتها ومشاريعها في مجال نشر قيم التعايش والسلام محلياً وإقليمياً وعالمياً».

وأضاف: «إن قيادتنا الرشيدة تحرص منذ قيام الاتحاد، على تأكيد إفشاء روح السلام والتسامح على أرضها، ما جعلها نموذجاً فريداً لدولة يقطنها أكثر من 200 جالية من مختلف الجنسيات في ود وانسجام كاملين».

إيقاع السلام

وأكد ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، أن التسامح هو صبغة الإنسان الذي ينتمي لفطرته الإنسانية، لأن الإنسان مفطور على التواصل والتعايش والتسامح، وبالتالي، لا يستوي الوجود الإنساني إلا إذا كان التسامح والتعايش قيمتين جوهريتين في العلاقات الإنسانية. وقال: «انطلاقاً من هذه الرؤية، قامت الإمارات التي أسست رؤيتها على القيم والمثل العليا، التي تعزز قيم المحبة والتعايش والتسامح في المجتمع الإماراتي، وفي المجتمع العربي والإسلامي والمستمدة من قيم ديننا الحنيف، لتكون معياراً لهذه القيم في العالم، مرسخة مكانة مرموقة في ذاكرة الشعوب، وفي ذاكرة الفلسفة القيمية والثقافة الإنسانية».

منارة

بدوره، أكد أحمد عبد الكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع بدبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، أصبحت منارة على مستوى المنطقة والعالم، من خلال تبنيها قيم التسامح والعيش المشترك، كمنهج للوصول إلى مجتمع أكثر انسجاماً وتماسكاً، وتؤكد من خلال احتضانها لأكثر من 200 جنسية مختلفة، تعيش بانسجام على أرضها، بأنها مدرسة للإنسانية والتعايش وقبول الآخر.

إنجازات

من جهته، قال محمد عبد الله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات: «إن إنجازات الإمارات في تعزيز مبادئ التسامح وقيم التعايش، وأواصر التواصل الإنساني بين الشعوب، تؤكد ما غرسه القادة المؤسسون لهذا الوطن، من نهج حكيم وثابت في التعامل الإيجابي والمتوازن مع الإنسان أينما كان.

وأضاف أن الإمارات باتت تحظى بإشادة دولية واسعة، وتقدير إقليمي مستحق، لأنها نجحت في صياغة نموذج فريد في تبني الوسطية والاعتدال، كعنصر موجّه لمبادراتها وسياساتها الداخلية والخارجية في ظل القيادة الرشيدة.

وأثنى الجرمن على مبادرة تسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بجسر التسامح، ما يعطي دلالة رمزية وواقعية، بأن التسامح يتجسد في سلوك الإنسان الإماراتي وثقافته وفكره، وفي البيئة التي تحيط به، وأن الإمارات لم تنجح في احتضان أكثر من 200 جنسية على أرضها، وفي توفير الحياة الآمنة والمستقرة لهم، إلا بهذه القيمة الإنسانية العظيمة والفضيلة البشرية السامية.

نهج

وأكد اللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي، أن الإمارات أفضل نموذج عالمي في التسامح باحتضانها 203 جنسيات يعيشون على أرضها في تناغم وتآلف، وأن الدولة ماضية في نهجها المنفتح، وثوابتها القائمة على التسامح والتعايش، كما آمنت دولة الإمارات، بضرورة بسط قيم السلام والتعايش والتسامح، حتى غدت أنموذجاً متفرداً ووطناً للمحبة، تتوحد وتتآلف فيه القلوب والعقول.

وقال اللواء المطروشي: «إنه في يوم التسامح، نستذكر إرث زايد الإنساني، ذلك الإرث الخالد الذي حمل قيماً وثوابت ما زالت تتطور وتنمو، وتقود جميع خططنا ومبادراتنا، وحولت الإمارات التعدد والتنوع الثقافي الذي تحتضنه على أرضها، إلى استثمار فاعل وقيمة مضافة إلى موارد النمو والتقدم والازدهار، وستظل الإمارات دولة محبة معطاء متسامحة، فهذا قدرها ونهجها الذي رسمه المؤسسون أوائل، وإرثها الحضاري الذي يستكمله كل أبناء الدولة الأوفياء».

وأفاد العميد جمال بن عاضد المهيري مساعد المدير العام لشؤون الموارد والخدمات المساندة، بأن الإمارات، ومنذ تأسيسها على يد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أصبحت النموذج الأمثل للتسامح وقبول الآخر والتعايش السلمي بين مختلف الأطياف والجنسيات والأعراق.

مشيراً إلى أن الشباب هم بناة الوطن، الذين يجب الحفاظ عليهم وتوجيههم وتحصينهم من الأفكار الهدامة، وهذه مسؤولية الجميع، بدءاً من الأسرة على المدرسة إلى المؤسسات الرياضية، حتى نحافظ على مكتسباتنا الوطنية.

نموذج رائد

من جانبه، قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»: «برزت الإمارات باعتبارها نموذجاً رائداً في إرساء ركائز التسامح إقليمياً وعالمياً، إيماناً منها بأنه دعامة أساسية لبناء مستقبل أفضل للإنسانية، وقيمة جوهرية من قيم الاتحاد، التي تستلهم الرؤية الثاقبة للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونستمر اليوم بنشر ثقافة التسامح، التي تعتبر أساس بناء المجتمعات وترابطها، وإرساء قيم السلام والأمان والاستقرار، في ظل القيادة الرشيدة.