أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، عزمها تنظيم الدورة الثانية من «منتدى الإمارات للسياسة العامة»، الحدث الرائد على مستوى المنطقة في استقطاب أبرز القيادات الحكومية والأكاديمية والخبراء لمناقشة أبرز القضايا المعاصرة والخروج بتوصيات لرفد السياسات وصناع القرار، وذلك خلال يومي 15و16 يناير المقبل، تحت عنوان «مستقبل الشراكة مع القطاع الخاص».

ويشكل المنتدى مساحة معرفية تشاركية خلاقة، تهدف إلى دراسة إمكانية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم والصحة والنقل والتكنولوجيا والابتكار والتنمية المستدامة، وذلك لمساعدة المعنيين في القطاعين على تقييم مشاريع الشراكة في الدولة، ولتبادل الأفكار والخبرات من أجل تطبيق أفضل الممارسات في الشراكة بین القطاعین العام والخاص، وإنشاء شبكات تواصل لتطویر سیاسات وأطر تنظيمية جديدة تساهم في رفد عملية التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد المعرفة.

وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تشكل الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص حجر الأساس لتحقيق عملية التنمية المستدامة، والمحرك الرئيسي وراء زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للرفاه والازدهار على الصعيد الخدمي.

وتشكل دولة الإمارات اليوم نموذجاً يحتذى في تفعيل دور القطاع الخاص في استراتيجيتها الاقتصادية الطموحة، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مقومات عالمية

وأضاف: «تمتلك دولة الإمارات مجموعة من أفضل المقومات المعيارية العالمية التي ساهمت في تحقيق أعلى مستويات عوائد الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص على كافة المستويات، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة، ومنظومة التقنيات الذكية التي توظفها الدولة في سبيل جذب الاستثمارات في شتى القطاعات.

والأطر التشريعية الناظمة لهذه الشراكات، الأمر الذي ساهم في إيجاد قاعدة صلبة تضم العديد من الشراكات على مستوى الدولة، والتي تساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، وتدعم نشاطاتها جهود الدولة في الوصول إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، وإيجاد اقتصاد تشاركي مستدام للأجيال القادمة».

ويستند المؤتمر خلال نقاشاته الموسعة إلى 6 ركائز رئيسية تتمحور حول تعريف وتقييم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبحث طرق تهيئة البيئة المناسبة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومناقشة الرؤى والاستراتيجيات للارتقاء بمجالات الشراكة الفاعلة، وبحث مستوى أدائها، إضافة إلى طرق تسخير التكنولوجيا الذكية والابتكار في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وسبل تطویر السیاسات المنظمة للشراكة بین القطاعین العام والخاص في المستقبل.

كما سيجمع المنتدى مجموعة من صناع القرار الرئيسيين في دولة الإمارات على مستوى الدوائر المحلية وعلى المستوى الاتحادي بما في ذلك الهيئات العامة المختصة بالرعاية الصحية والتعليم والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية المستدامة، وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين ورواد الأعمال، وكبار المسؤولين الأكاديميين، والباحثين.

توجهات

تم خلال الدورة الأولى من المنتدى في مارس الماضي، مناقشة قضايا التعليم تحت شعار «التوجهات المستقبلية لسياسات التعليم» وسبل تطوير المنظومة التعليمية بما ينسجم مع التوجهات العالمية في توظيف التكنولوجيا.