شكّل دعم أفراد أسرته، خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات، وتخطي الآثار النفسية للإعاقة الحركية التي يعاني منها منذ ولادته، ليستطيع إكمال مشوار حياته بكل ثقة وإرادة صلبة، جعلته يتجاوز مختلف الصعوبات التي واجهته.
يقول عدنان يوسف العوضي مساعد تنفيذي في قسم التسجيل في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أدت إصابتي بإعاقة حركية منذ الولادة، إلى استخدامي الكرسي المتحرك الذي بات سمة ملازمة لي على مدار الحياة، تعودت عليها بالعزيمة والإصرار وتشجيع الأهل.
ويضيف، أمارس حياتي بكل طبيعي، وحصلت على شهادة قيادة خاصة بأصحاب الهمم في 2005، وتغلبت على جميع التحديات التي صادفتني أثناء التدريب على قيادة السيارة، وحصلت على شهادة قيادة الحاسب ICDL، وتخرجت في مركز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل أصحاب الهمم في العين عام 2003.
وتعلمت آنذاك أساسيات الحاسب الآلي، ثم التحقت في العام نفس للعمل بشرطة دبي، كمدخل بيانات على الحاسب الآلي، وبقيت حتى عام 2016، ثم انتقلت للعمل في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان في المجال ذاته بإدخال البيانات، وعلى مدار سنوات العمل، كانت بيئة العمل جاذبة، وتعامل الزملاء المتميز وتشجيعهم لي، شكّل حافزاً لي للمزيد من العطاء وبذل الجهد في العمل.
ويتابع عدنان فيقول: أطمح إلى تكملة تعلمي ودراسة تخصص إدارة الأعمال، وهذا هدف أتمنى تحقيقه في المستقبل، وعلمتني الحياة أن لا شيء مستحيل إذا تحلى الإنسان بالصبر والعزيمة والعمل بجد للوصول إلى أهدافه.
ويشير عدنان إلى أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها أصحاب الهمم وتحديات ممارسة الحياة اليومية، فإن العديد منهم حوّل التحديات إلى إنجازات يشار لها بالبنان، نتيجة لإرادة قوية، جعلتهم يتجاوزن العوائق التي تقف بينهم وبين طموحاهم، والأمثلة كثيرة بين أصحاب الهمم في الإمارات، وما ساعد في ذلك التزام الدولة بتحقيق المشاركة الفاعلة لـ «أصحاب الهمم» في المجتمع.
والتأكيد على دورهم المهم والرئيس، من خلال الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بهم، ومنح أصحاب الهمم فرص التعليم والعمل، ودعمهم وتمكينهم للاندماج مع المجتمع للوصول إلى الريادة والابتكار والاختراع، واستغلال طاقاتهم في العمل والبناء، فضلاً عن تحفيز الشباب من أصحاب الهمم ليكسبوا مهارات فنية ومهنية، تعزز انخراطهم في سوق العمل.
