أعلنت هيئة الصحة بدبي، أمس، نتائج المسح الصحي التكميلي للكشف عن مرض السكري في إمارة دبي لعام 2017م، حيث شملت عينة الأساس 2500 أسرة مواطنة، و1800 أسرة غير مواطنة، و700 شخص من التجمعات العمالية.

وأظهر المسح الذي أجرته الهيئة بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، أن نسبة الإصابة بالسكري بين المواطنين في دبي 19%، وبين المقيمين 14.7%، (14 و17%) فيما بلغت نسبة الإصابة بين سكان دبي بشكل عام 15.2%.

كما أظهر المسح أن نسبة المرضى غير المشخصين بالسكري بدبي، بلغت في أوساط المواطنين 11%، ولدى المقيمين 11.3%، ووصل إجمالي الإصابة إلى 11.25%.

وفي ما يتعلق بالأشخاص القابلين للإصابة بداء السكري في دبي (الذين يتراوح معدل السكر التراكمي لديهم بين 5.7 و6.4)، فقد تبين أن النسبة وصلت لدى المواطنين إلى 18،6%، وبين المقيمين إلى 15.5%، وبلغت نسبة الأشخاص القابلين للإصابة بالسكري بين سكان دبي من مواطنين ومقيمين 15.8%.

ثبات

وخلص المسح في تقديراته إلى أن مدينة دبي حافظت على ثبات النسبة العامة للإصابة بالسكري لدى المواطنين عند 19%، منذ عام 2012، في ظل توقعات الاتحاد العالمي للسكري، بزيادة نسب الإصابة بالسكري في العالم لتصل إلى 50% مع حلول عام 2040، لافتاً إلى الجهود المبذولة للوقاية من السكري وزيادة أعداد المواليد في دبي، الأمر الذي يشير بوضوح إلى تعزيز فرص خفض معدل الإصابة بالسكري من 19% إلى 16.4% بحلول عام 2021، وفقاً للأجندة الوطنية.

جاء إعلان نتائج المسح، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة أمس بحضور معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وعدد من المسؤولين والمختصين في الهيئة ومركز دبي للإحصاء، ورجال الإعلام.

تحديات

وأكد معالي القطامي أن داء السكري يعد أحد أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات والمؤسسات الصحية في العالم، نظراً لما يشكله هذا الداء من مخاطر مباشرة في التنمية البشرية والقوى الإنتاجية، نتيجة ارتباطه بالعديد من الأمراض المزمنة الأخرى.

فيما لفت إلى أن الجهود المبذولة في دولة الإمارات وفي مدينة دبي على وجه التحديد تجاه مكافحة السكري، كفيلة بالحد من انتشار الداء وتفادي مخاطره وآثاره الممتدة على صحة الفرد والمجتمع.

وذكر معاليه أن هيئة الصحة بدبي تتبنى تنفيذ العديد من البرامج التشخيصية والوقائية والعلاجية، وأنها ماضية بخطوات قوية تجاه خفض معدلات السكري والعمل على انحصارها، ولا سيما ما تمتلكه من قدرات وإمكانيات على مستوى الكوادر الطبية والطبية المساعدة.

وقال معالي القطامي: إن صحة دبي لا تدخر وسعاً في توفير أفضل الخدمات الطبية لمرضى السكري، من الأجهزة الحديثة والذكية والأدوية المتطورة إلى الرعاية الخاصة والمتكاملة، إضافة إلى الجهود المبذولة في مسار وقاية أفراد المجتمع من هذا الداء، وحفزهم على اتباع الأنماط الغذائية السليمة، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة المعززة للصحة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات والهيئات والجمعيات والأطراف المعنية كافة، التي تجمعنا بها العديد من الأهداف الوطنية المشتركة.

ودعا معاليه إلى أهمية تضافر الجهود حول الأجندة الوطنية للدولة، في ما يخص مكافحة الأمراض، ومرض السكري على وجه التحديد، مؤكداً أن هناك العديد من الفرص للحد من انتشار السكري وخفض معدلات الإصابة بها إلى المعدل المطلوب بحلول 2021، والمقدر بــ16.4%.

وثمن معالي القطامي الجهود الكبيرة التي يقوم بها مركز دبي للإحصاء، وتعاونه الدائم مع هيئة الصحة بدبي، وحرصه على دعم الهيئة في كل ما يخص الحملات الصحية التي تستند إلى بيانات ومعلومات دقيقة.

أشاد طارق الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، بما تنفذه هيئة الصحة بدبي من خطط ومشروعات ومبادرات للحفاظ على صحة أفراد المجتمع وتحقيق سعادتهم، مؤكداً أن مركز دبي للإحصاء سيظل شريكاً استراتيجياً للهيئة، وداعماً لأهدافها. وكانت الدكتورة فتحية العوضي استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء في مستشفى دبي، استعرضت تفاصيل ومعدلات الإصابة بداء السكري بين المواطنين والمقيمين في دبي.