شهد اليوم الثاني لجائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم للإناث، في يومها الثاني أمس منافسة قوية من قبل المتسابقات اللاتي قدمن أداءهن وقرأن برواية حفص عن عاصم أمام لجنة التحكيم، بحضور إبراهيم محمد بوملحه، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة وممثلي رعاة اليوم الثاني وجمع من أولياء أمور المتسابقات ومرافقيهن والمهتمين بمتابعة فعاليات المسابقة.

تنافس كبير

وتنافست أمس كل من ني لار وين من ماينمار، زينب جلال محمد من مصر، عابدة سابان من جنوب إفريقيا، بشرى ألفت من المملكة المتحدة، مرضية رفاعي من بنين، طيبة جليل محسن من العراق، وفاطمة روشتا أدهم من سيريلانكا، في وقت أعربن عن سرورهن بالمشاركة في هذه المسابقة التي تعد من أهم المسابقات القرآنية التي تعنى بحفظ كتاب الله تعالى.

وأبدت المشاركات إعجابهن بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وبحسن الاستقبال والتنظيم عطفاً على مهنية وموضوعية التحكيم، واختيار الفائزات، وأكدن أن هذه المسابقة فرصة لهن لتثبيت الحفظ وتحفيز النفس وتنشيط الذاكرة بمشاركة نخبة من الحافظات في مثل هذه المسابقات.

وقالت المتسابقة بشرى ألفت من المملكة المتحدة، والبالغة من العمر 16 سنة «إنها بدأت حفظ القرآن في سن التاسعة وختمته بعد سنتين في مركز تحفيظ»، وهي من عائلة حافظة لكتاب الله، فوالداها وإخوتها الثلاثة حافظون له، وسبق لها أن شاركت في العديد من المسابقات المحلية في بريطانيا، وهذه ثاني مشاركة دولية بعد مسابقة كرواتيا.

وذكرت زيت إبراهيم، من مصر وهي خريجة جامعية من كلية الهندسة تشارك لأول مرة في مسابقة دولية للحفظ: «فقدت والديَّ رحمهما الله إثر مرض أصابهما، وقد كان لهما الفضل في حفظي للقرآن الذي بدأت في حفظه في سن السادسة وختمته بسن الخامسة عشرة، ولله الحمد فإن لي سبعة من الإخوة ماضون في حفظ كتاب الله».

وأوضحت المتسابقة الجنوب أفريقية البالغة من العمر 14سنة: «بدأت حفظ القرآن في سن التاسعة، وختمته خلال ثلاث سنوات ونصف، بتشجيع دعم من الأهل، ولي أخ حافظ لكتاب الله وأخت أصغر مني».

أما المتسابقة العراقية طيبة الزبيدي، وهي طالبة، فقالت: لم يمض وقت طويل على إتمامي الحفظ، حيث شجعني أحد المشايخ الذين حضروا حفلة السابع والعشرين من رمضان الماضي في جامع أم القرى ببغداد، وعندما سمع قراءتي في افتتاح الحفل وعدني بترشيحي لمسابقة الشيخة فاطمة شرط أن تكمل حفظ القرآن كله.

حيث لم تكن تحفظ منه وقتها سوى خمس وعشرين جزءًا، وبتوفيق من الله وتشجيع من أسرتي تمكنت من الحفظ وجئت للتنافس مع حافظات من كل بقاع الأرض في أهم مسابقة ترعى القرآن وأهله، وهي مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك للقرآن الكريم في نسختها الثانية.

متسابقات اليوم

ومن المقرر أن تتقدم للتنافس الْيَوْمَ وهو اليوم الثالث للمسابقة، 7 متنافسات وهن كل من رملة حسن من فنلندا، هديل خالد عوض من فلسطين، إسراء حسام عبد الغني من البحرين، براء أحمد صيفي من البرازيل، زكية جمعة عثمان من تنزانيا، خديجة بنت محمد أحسن من بنغلاديش، ورشيدة تراوري من بوركينا فاسو.

الرقم واحد

من جانبه ذكر أحمد الزاهد عضو اللجنة المنظمة رئيس وحدة الإعلام بالجائزة أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تسعى دائماً إلى تحقيق الرقم «1» في مجال المسابقات القرآنية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الدورة الثانية لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك تشهد تنافساً كبيراً بين المتسابقات اللاتي يسعين إلى تحقيق نتائج متميزة وفق المعايير المعتمدة من اللجنة المنظمة.

وأضاف أن المتسابقات يتمتعن بأصوات قوية وأداء متميز وجميعهن يحاولن تحقيق أفضل النتائج، وقال: إن هذه الدورة شهدت مشاركة واسعة من مختلف دول العالم بلغت 75 دولة عربية وإسلامية وجالية من أنحاء العالم، وهو ما جعل هذه المسابقة واحدة من أكبر المسابقات القرآنية الخاصة بالإناث في العالم، وتمنى لجميع المتسابقات النجاح والتوفيق.