قامت لجنة التوجيه الاستراتيجي في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بزيارتين ميدانيتين إلى كل من اليابان وألمانيا لتقييم آخر التطورات في مشروعي الباحثين ماساتاكا موراكامي وفولكر وولفمير الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى.

وقال الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: «تأتي الزيارات الميدانية التي يقوم بها فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في إطار تقديم الدعم والتعاون وتبادل الخبرات مع الفرق البحثية الحاصلة على المنحة، كما تساهم هذه الزيارات في الاطلاع على آخر تطورات المشاريع البحثية ومدى أهميتها في تعزيز مكانة دولة الإمارات ودورها في قيادة الجهود والخبرات العلمية العالمية لتحقيق تقدم ملموس في مجال علوم الاستمطار، حيث يضطلع البرنامج بدور رائد في تشجيع العلماء لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة شحّ المياه على مستوى العالم».

متابعات

وتتولى لجنة التوجيه الاستراتيجي متابعة الجوانب الفنية والمالية والإدارية للمشاريع البحثية الفائزة بمنحة البرنامج من خلال تقارير وزيارات ميدانية ترصد آخر التطورات على مدى فترة زمنية مدتها ثلاث سنوات. كما تقوم اللجنة بتقييم أثر البرنامج بشكل عام ومساهمة المنحة في النهوض بمجال علوم الاستمطار، من خلال حشد الخبرات العالمية والتعاون المثمر في هذا المجال.

ووقفت الزيارة، التي جرت على مدى ثلاثة أيام، على آخر التطورات الحاصلة في مشروع البروفيسور ماساتاكا، وناقش الوفد الزائر مختلف التحديات والفرص المتعلقة بسير العمل وقد اجتمعت لجنة التوجيه الاستراتيجي مع كبار المسؤولين التنفيذيين والأكاديميين في المعهد، وشاركت في سلسلة من العروض التعريفية التقنية التي تبين آخر المستجدات في بحث البروفيسور الياباني .

وأشاد البروفيسور موراكامي بزيارة لجنة التوجيه الاستراتيجي إلى موقع تنفيذ بحثه المبتكر واطلاعهم على تطوراته الأخيرة، وقال: «إن تطوير علوم وتقنيات الطقس بدعم من فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وشركاء دوليين آخرين سوف يسهم في تحسين كفاءة تلقيح السحب ».

وخلال زيارتها إلى جامعة هوهنهايم في ألمانيا، قامت لجنة التوجيه الاستراتيجي بتقييم مشروع البروفيسور الألماني فولكر وولفمير الذي يعمل على تحسين تلقيح السحب من خلال استكشاف «مناطق التقارب».

ويقوم البروفيسور فولكر وولفمير أحد الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى وفريقه، باستخدام أنظمة جديدة للاستشعار عن بعد وتعديل الغطاء الأرضي من أجل تحسين الكشف والتنبؤ بمناطق التقارب والحمل الحراري، ويعمل المشروع أيضاً على استكشاف «مناطق التقارب» ودراسة الصلات المحتملة بين سمات سطح الأرض وحالات هطول الأمطار. ويتمثل الهدف النهائي للمشروع في الجمع بين نموذج تنبوءات عالي الوضوح وبيانات شبكة رادار الأمطار في الإمارات لتحسين التنبؤ والفعالية المحتملة لعمليات تلقيح السحب.

ووقفت الزيارة، التي جرت على مدى ثلاثة أيام، إلى جامعة هوهنهايم على آخر التطورات الحاصلة في مشروع البروفيسور وولفمير، وناقشت لجنة التوجيه الاستراتيجي مع المشاركين في هذا البحث مختلف التحديات والفرص المتعلقة بسير العمل والآفاق المستقبلية.

ويعد البروفيسور وولفمير، أحد الخبراء البارزين في محاكاة الطقس على مستويات مختلفة وعالية الدقة بالإضافة إلى تقنيات محاكاة المناخ الإقليمي، والتفاعلات بين الأرض والغلاف الجوي، والاستشعار عن بعد ثلاثي الأبعاد. ويشغل حالياً منصب المدير الإداري ورئيس قسم الفيزياء والأرصاد الجوية في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة هوهنهايم الألمانية.

اجتماعات

قال البروفيسور وولفمير: «لقد أسفرت زيارة لجنة التوجيه الاستراتيجي إلى جامعة هوهنهايم عن عقد سلسلة من الاجتماعات المثمرة التي تمحورت حول تطورات مشروعنا البحثي، وقد استمع الفريق البحثي إلى أفكار ومقترحات اللجنة القيّمة». وأشاد البروفيسور الألماني بالدور الكبير الذي يقوم به برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، في تمكين العلماء وخبراء التكنولوجيا من فتح آفاق جديدة في هذا المجال من خلال تقديم الدعم اللازم وتعزيز التعاون العلمي على المستوى الدولي.

بحوث

وإضافة إلى مشروعي وولفمير وموراكامي، ثمة بحث ثالث من ضمن البحوث الحاصلة على منحة البرنامج في دورته الأولى والخاص بالبروفيسورة ليندا زو. والذي يتناول تسخير تكنولوجيا النانو لتسريع عملية تكاثف المياه. أما المشاريع الفائزة بالدورة الثانية، فتركز على دراسة دور القطرات المائية فوق المبردة في توفير الجليد لزيادة هطول الأمطار، ودور الهباء الجوي في تعزيز هطول الأمطار، وإمكانية تعديل الخصائص الكهربائية للغيوم.