تشارك الإمارات اليوم دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للسكري، الذي بات يعد المرض الأول عالمياً، إذ يقدر عدد المصابين بالمرض والمعرضين للإصابة به على مستوى الدولة 1.6 مليون شخص، وفقاً للأرقام الأخيرة الصادرة من الفيدرالية العالمية للسكري. وتقدر الفيدرالية أن ترتفع نسبة الإصابة بمعدل 23% في كل من الإمارات والكويت بحلول عام 2040 بسبب النمو السكاني المتسارع في كلا الدولتين.
وقال الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية: إن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري تنص على ضرورة خفض نسبة الإصابة من 19.3% إلى نسبة 16.28% بحلول عام 2021، رؤية الإمارات الصحية لعام 2021.
وأوضح أن الوزارة أطلقت 3 ركائز أساسية الأولى تتضمن رفع المقدرات العلاجية للكوادر الطبية ودعم المبادرات التي تطلقها وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية المحلية والتي تتناول أهمية التشخيص المبكر والسيطرة على مرض السكري وتثقيف المرضى ومقدمي الرعاية من خلال توفير الموارد والمواد الجديدة الملائمة لمجتمع دولة الإمارات.
والثانية تتضمن مشروع الأمل الذي يركز على أدوات التوعية والعناية الذاتية لمرض السكري بالكشف عن أكبر التحديات التي تقف في وجه مرضى السكري والتصدي لها، والثالثة عبارة عن دراسة عالمية عن مرض السكري تشترك في تنفيذها دولة الإمارات
وقال الرند: لا يوجد تناقض بين ارتفاع عدد المصابين بداء السكري في الدولة، وانخفاض النسبة العامة للإصابة وتحسن ترتيب الدولة بين الدول العشرين الأكثر إصابة بالسكري في العالم.
وأضاف: هناك زيادة في عدد السكان بالدولة، ومن الطبيعي أن تقابلها زيادة في عدد الحالات المصابة بمرض السكري، إلا أن ذلك لا يعني أن هناك زيادة في النسبة العامة للإصابة المرض، فالأرقام المثبتة والنتائج الجديدة على المستوى العالمي أو المحلي، تؤكد أن الأرقام التي كانت متداولة عن نسبة الإصابة بمرض السكري منذ عام 2000، اختلفت الآن وهناك تغير فيها.
ولفت الدكتور الرند إلى أن المؤشرات الأولية للدراسة التي أجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع شعبة السكري بجمعية الإمارات الطبية وجامعة الشارقة وجهات مختصة أخرى، أظهرت تراجع نسبة الإصابة بالمرض في الدولة بين المقيمين، ومن المتوقع أن يكون هناك انخفاض في نسب الإصابة بين المواطنين، حيث بدئ بأخذ العينات العشوائية لقياس نسبة الإصابة بينهم، متوقعاً أن تخرج دولة الإمارات خلال العام المقبل أو في غضون سنوات قليلة من قائمة الدول العشرين الأكثر إصابة بمرض السكري في العالم.
وعلى الرغم من المبادرات التوعوية العديدة في منطقة الشرق الأوسط إلا أن المنطقة لا تزال تشهد ارتفاعاً خطيراً في عدد الإصابات بمرض السكري. وكعامل مؤثر بشكل رئيسي في الصحة العامة، يشكّل مرض السكري تهديداً أكثر عمقاً مع وجود عدد كبير من الحالات غير المشخّصة بعد، حيث يمكن للفحوص الدورية أن تقي من المضاعفات والنتائج الوخيمة المصاحبة لهذا المرض.
ووفقاً للدراسات متعددة الجنسيات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية وتناولت أمراض الأوعية الدموية المصاحبة لمرض السكري، تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر أسباب الوفاة شيوعاً، مع تسببها بنسبة 52% من الوفيات لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

