ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، أمس، في أبوظبي، الاجتماع السابع عشر للمجلس، بعد إعادة تشكيله استناداً إلى التعديل الوزاري الأخير.

وأوصى المجلس، خلال اجتماعه، بتعميم مفهوم المدرسة المجتمعية على جميع مدارس الدولة، والبدء في تطبيق نظام العمل عن بعد، بالتعاون مع القطاع الخاص لتشجيع المواطنين للعمل في القطاع، إضافة إلى رفع مذكرة لإعداد قانون الطفولة المبكرة منذ الولادة حتى 6 سنوات، كما اطلع المجلس على مشروع قانون «التأمين ضد التعطل» للعاملين في القطاع الخاص من المواطنين والعمالة الوافدة التي تتمتع بالمعرفة، ومبادرة مشروع صندوق تنمية الموارد البشرية الوطنية لتوظيف المواطنين وزيادة تنافسيتهم في القطاع الخاص.

أعضاء جدد

وشهد المجلس تعيين أعضاء جدد كممثلين لجهات اتحادية محل أعضاء سابقين من ذات المؤسسة المعنية، إضافة إلى تعيين أعضاء جدد يمثلون جهات اتحادية جديدة تنضم للمجلس.

وضمّت قائمة الجهات الاتحادية التي شملتها التغييرات: وزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة تنمية المجتمع والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بممثليها الجدد، وهم معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، إضافة إلى تعيين أعضاء جدد، وهم: معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة.

شكر

وقدم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، خالص شكره للأعضاء السابقين، وهم معالي صقر بن غباش سعيد غباش، ومعالي نجلاء بنت محمد العور، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، على جهودهم الملموسة في الإنجازات التي حققها المجلس منذ إنشائه، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستحمل المزيد من الإنجازات والمشاريع الوطنية الفاعلة للمجلس.

توصيات

ونظراً إلى ارتباط آليات عمل المجلس بشكل وثيق وانعكاسها على كل مرحلة من مراحل حياة الفرد من التعليم المبكر حتى سوق العمل مروراً بالتعليم العام والعالي، أصدر مجلس التعليم والموارد البشرية حزمة من التوصيات خلال المرحلة الماضية.

ومن أبرز هذه التوصيات رفع مذكرة لإعداد قانون الطفولة المبكرة منذ الولادة حتى ست سنوات، حيث يعد هذا القانون مهماً للغاية، لما فيه من استثمار لمرحلة الطفولة المبكرة، وهو الأمر الذي يعود على الدولة بفوائد عديدة، فبرامج التربية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة تمنع حدوث أي فجوات في تطور الأطفال، ودراسات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تشير إلى أن الأطفال الذين يحصلون على التعليم المبكر يتفوقون على أقرانهم في التقييمات الدولية في الرياضيات، كما أظهرت الدراسات أن التحاق الأطفال ببرامج التعليم المبكر تعزز فرصهم بالتخرج في المرحلة الثانوية.

كما أوصى المجلس، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم - شؤون التعليم العام، من أجل تعميم مفهوم المدرسة المجتمعية على جميع مدارس الدولة، إذ صُممت هذه المدارس بناءً على مبدأ التلاحم المجتمعي والتماسك الأسري الراسخ في دولة الإمارات.

وتتمثل أهداف المدرسة المجتمعية في الاستفادة من البنية التحتية للمدارس، وتمكينها من خدمة المجتمعات المحيطة بها، عن طريق تنظيم فعاليات تتناسب مع احتياجات كل فئة من المجتمع، بعد انتهاء ساعات الدوام المدرسي، وخلق بيئة إيجابية للطلبة وأولياء أمورهم، وتقوية أواصر العلاقات الأسرية، وبناء مواهب الطلبة، ودعم مكانة المدرسة بوصفها نقطة ارتكاز لتحفيز الإبداع والابتكار لدى الطلبة، وإذكاء روح المنافسة لديهم.

وكانت مدرسة فاطمة بنت مبارك في رأس الخيمة الأولى في تطبيق مفهوم المدرسة المجتمعية، إذ حقق المشروع نجاحاً وإقبالاً كبيراً من الطلبة وأولياء أمورهم.

استراتيجية وطنية

وأكد المجلس أهمية الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي التي تسعى لتأهيل جيل المستقبل ودعم التنمية المستقبلية المستدامة بالدرجة الأولى.

وتقوم الاستراتيجية على محاور أساسية، هي الارتقاء بجودة التعليم العالي، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، ودعم الابتكار ومهارات المستقبل.

وأوصى المجلس بالبدء في تطبيق نظام العمل عن بعد، بالتعاون مع القطاع الخاص، في إطار استراتيجية الحكومة الاتحادية الهادفة إلى التنسيق والتعاون بين المؤسسات الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص، لإرساء قواعد التنمية البشرية الشاملة والتطوير المهني للكادر الوطني.

وتتمثل أهداف هذه المبادرة التي تنفذها وزارة الموارد البشرية والتوطين في تعزيز آليات جذب، وتشجيع المواطنين للعمل في القطاع الخاص والتمكين الكامل للموارد البشرية الوطنية المبدعة، ودعم بناء اقتصاد تنافسي قوي وسوق عمل ممكّن وجاذب للكفاءات وضمان استدامة عملية التنمية.

وكان بنك الإمارات دبي الوطني من أوائل الموقعين على مذكرة تفاهم التي أبرمت مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، بهدف توفير عدد من فرص العمل عن بعد للمواطنين الباحثين عن عمل، والمسجلين في «بوابة توطين» التي توفر من خلالها الوزارة برامج التوظيف والإرشاد المهني والتوجيه والتدريب.

مبادرتان استراتيجيتان

واطلع المجلس على مبادرتين استراتيجيتين استعرضهما معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين.

وتمثلت المبادرة الأولى في مشروع قانون «التأمين ضد التعطل»، وقال معالي ناصر بن ثاني الهاملي إن مشروع القانون يغطي العاملين في القطاع الخاص من المواطنين والعمالة الوافدة التي تتمتع بالمعرفة، وفقاً لضوابط ونسب محددة سواء للاشتراك أو للتعويض.

وأشار إلى أن المشروع يدعم جهود التوطين في القطاع الخاص، من خلال تشجيع المواطنين على العمل في هذا القطاع وجذب أفضل الكفاءات من العمالة الوافدة إلى سوق العمل والحفاظ عليها.

وتتمثل المبادرة الأخرى في مشروع صندوق تنمية الموارد البشرية الوطنية.

ويدعم الصندوق أهداف رؤية الإمارات 2021، من خلال التركيز على توظيف المواطنين وزيادة تنافسيتهم، وتأهيلهم لشغل أدوار قيادية بالشراكة مع القطاع الخاص، وبما يواكب تحولات سوق العمل المتغير.

دور حضانة

واستعرض مجلس التعليم والموارد البشرية قرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2006 بإنشاء دور حضانة بالجهات الحكومية الاتحادية والمحلية الذي نص على إنشاء حضانات ملحقة بمقار الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين، تتولى توفير الرعاية لأبناء الموظفات في تلك الجهات، بشرط أن يبلغ عدد النساء المتزوجات العاملات لديها (50) موظفة، أو أن يبلغ عدد أطفال العاملات 20 طفلاً من الفئة العمرية صفر - 4 سنوات.

واستعرضت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، تقريراً عن مستجدات هذه الحضانات شمل مدى التزام المؤسسات الحكومية في الدولة بهذا القرار، كما لخص التقرير الخدمات التي تقدمها هذه الحضانات والخدمات البديلة.

وقدّم معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، مقترحاً عن تحفيز التنوع في دول الابتعاث، لتشمل دولاً مثل روسيا والصين وفرنسا وغيرها، والتنويع في جهات الابتعاث لدى الطلبة المقبلين على الدراسة في الخارج.

ويأتي هذا المقترح بناءً على دراسة حصر وجّه المجلس بالقيام بها، إذ تم رصد أعداد الطلبة المبتعثين وفرزها وفقاً لنسب وجودهم في قائمة دول الابتعاث المعتمدة لدى الوزارة على مدى السنوات الماضية، ليتبين بعد المعاينة تصدّر المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

حضر الاجتماع معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة.

ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة، ومعالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والدكتور عبد الله الكرم، المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية.