ولدت نجاح حسن حالها حال أي طفل عادي، بطموحات تعانق السماء فقد كانت تطمح أن تصبح طيارة أو مضيفة طيران للاطلاع على ثقافات وحضارات الشعوب الأخرى، ولكن القدر كان لها بالمرصاد، فعندما بلغت الخامسة أصيبت نجاح بمرض نادراً ما يصيب الأطفال يطلق عليه مرض الروماتويد، وبدأ بنهش مفاصلها بسرعة عجز معه الطب والأطباء في وقف زحف المرض حتى أصبحت قعيدة الكرسي المتحرك وحبيسة البيت.

لم تقنط نجاح من رحمة الله، بل راحت تطرق أبواب أهل الخير حتى سخر الله لها من يمد لها يد العون، فسافرت إلى لندن وأسكتلندا وبقيت هناك 6 أشهر تم خلالها تبديل 9 مفاصل لها عام 1985، وعادت بعد 6 أشهر، لتكمل تعليمها المسائي وحصلت في الثانوية العامة على معدل 85%، والتحقت بقسم العلوم السياسية، ولكنها بدأت تشعر مجدداً بتعب وإعياء ولدرجة لا تستطيع المشي خطوة واحدة ليخبرها الأطباء بأن العمر الزمني المحدد للمفاصل قد انتهى وعليها تبديل المفاصل مرة أخرى، الأمر الذي يناسب إمكانات الأسرة حتى وصل الحد إلى ضرورة بتر الساق اليسرى، لأنها التفت إلى الخلف مع المفصل.

سخرت نجاح وقتها لوسائل التواصل الاجتماعي فقامت بتشكيل مجموعات من الأصدقاء والمعارف كل مجموعة تضم 30 شخصاً الأولى تحت اسم «نور القرآن» والثانية تحت اسم «هدى القرآن» تمضي ساعات في توزيع أجزائه على المشاركين في الجروب، بحيث يقرأ كل شخص الجزء الخاص به، ليتم ختم القرآن مع نهاية الشهر، وبدأت هي نفسها في حفظ كتاب الله حتى حفظت 23 جزءاً خلال 3 سنوات ودخلت العديد من المسابقات.

لم تستلم نجاح للمرض بل ما زالت مؤمنة بأن من خلق الداء خلق الدواء.