كشف استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني وحسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن 81% من المستطلعين يعتقدون أن إهمال الأسرة للغذاء الصحي والترويج للوجبات السريعة أهم أسباب انتشار السمنة بين الأطفال.
وأظهر استطلاع الموقع الإلكتروني لـ«البيان» أن 42% من المستطلعين رأوا أن إهمال الأسرة للغذاء الصحي سبب انتشار السمنة بين الأطفال، فيما رأى 19% من المستطلعين أن السبب ضعف الثقافة الصحية، وأكد 39% أن السبب هو الترويج للوجبات السريعة.
كما أكد 42% من المستطلعين عبر «تويتر» أن إهمال الأسرة للغذاء الصحي سبب انتشار السمنة بين الأطفال، فيما أكد 26% من المستطلعين أن السبب هو ضعف الثقافة الصحية، ورأى 32% أن الترويج للوجبات السريعة هو السبب.
وقال الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات: إن وزارة الصحة ووقاية المجتمع نسقت مع جهات حكومية اتحادية ومحلية وخاصة، لإنجاز تشريع يلزم الشركات المصنعة على خفض نسبة السكريات في المشروبات الغازية والأطعمة، التي تحتوي على نسب عالية لتحسين الأنظمة الغذائية، والحد من الإعلانات التجارية التي تجذب الأطفال لمنتجات غذائية ضارة، من خلال وضع ألعاب بها، أو منتجات أخرى، مؤكداً أن هذه الممارسات كانت سبباً في إصابة أطفال بداء السكري.
ولفت إلى أن الوزارة تنسق حالياً مع الفرق التنفيذية لمسرعات الحكومية لتسريع تحقيق الأجندة الوطنية 2021، حيث سيتم عقد الاجتماع التشاوري الأول أبريل المقبل، لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتعاون مع الجهات المختصة كافة وفي مقدمتها البلديات لتطبيق المعايير العالمية على الأطعمة والمشروبات. وأفاد بأن التشريعات الجديدة من شأنها وضع مواصفات خاصة للأغذية غير الصحية، التي تباع داخل الدولة، وفرض معايير خاصة تضمن سلامة مستهلكيها في الفئات العمرية كافة.
إعلانات
وطالب الرند، بضرورة الحد من إعلانات الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة التي تستهدف الأطفال لمعالجة السمنة والحد من انتشار السكري بين طلبة المدارس، داعياً وسائل الإعلام بوقف إعلانات الأطعمة، خاصة الوجبات السريعة والمشروبات الغازية التي تشجع الأطفال على استهلاكها.
كما أطلقت الوزارة رسمياً، التطبيق الذكي «أبطال الصحة» ضمن فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار 2016، بهدف تنمية مهارات الطفل وإكسابهم المعلومات لزيادة وعيهم حول أهمية تبني أنماط الحياة الصحية ضمن الأجندة الوطنية لمكافحة السمنة عند الأطفال.
ويركز التطبيق على الأساليب المشوقة في التوعية الصحية التي تهم الطفل مثل الألعاب والمغامرات والتي تسهم في تحسين السلوكيات الصحية لديهم مثل تحفيزهم على ممارسة النشاط البدني من خلال الألعاب الإلكترونية وكيفية اختيار الأطعمة الصحية عن طريق التسوق الصحي وتنمية مهارة الطبخ عند الأطفال وتقديم الخيارات الصحية للأطعمة المفضلة لديهم وكيفية غسل اليدين لتجنب الأمراض.
ممارسات
بدورها، قالت وفاء عايش مديرة إدارة التغذية السريرية في صحة دبي: إن هناك أسباباً عدة تقف وراء فرط الوزن والسمنة لدى الأطفال منها: النظام الغذائي وزيادة استهلاك الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الطاقة والدهون والسكريات، إضافة لانتشار مطاعم الوجبات السريعة والمطاعم التي تقدم الوجبات غير الصحية بشكل لم يسبق له مثيل في الدولة.
وقالت إن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الأهل وخاصة الأم في المنزل، مشددة على ضرورة على عدم ترك الأطفال للخدم لإعداد الطعام لهم مع ضرورة توعيتهم بمخاطر الإفراط في تناول الوجبات السريعة.
مخاطر
من جانبه، حذر الدكتور زيد المازم، استشاري الجراحة العامة والسمنة في مستشفى دبي من إمكانية استمرار معاناة الأطفال من فرط الوزن والسمنة عند الكبر، وهو الأمر الذي قد يعرضهم أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية، مثل السكري وأمراض القلب في مرحلة مبكرة من العمر، مشيرة إلى أهمية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للوقاية من سمنة الأطفال وتفادي مضاعفاتها السلبية مستقبلاً.



