نظمت إدارة البيئة ببلدية دبي، الورشة التخصصية الأولى من نوعها في المنطقة لتقييم ومراقبة بيئة الأراضي الرطبة، حيث بلغ عدد المشاركين في الورشة 60 مختصاً في مجال إدارة المحميات والأراضي الرطبة والاستشعار عن بعد في دولة الإمارات ومن دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الأكاديميين ومراكز الأبحاث وطلاب الجامعات، صرحت بذلك المهندسة علياء الهرمودي مديرة إدارة البيئة ببلدية دبي.

ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار حرص بلدية دبي على تطبيق أفضل الممارسات في مجال مراقبة الأنظمة البيئية وخاصة بيئة للأراضي الرطبة، حيث يعتبر هذا النظام الأكثر إنتاجية بين النظم البيئية الأخرى، ولكن في الوقت ذاته الأكثر هشاشة على مستوى العالم وخاصة في إقليمنا الصحراوي، حيث بلغ معدل تراجع مساحة النظام البيئي للأراضي الرطبة على المستوى العالمي 64 إلى 71% في القرن العشرين، وفق التقرير الصادر عن معاهدة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية في العام 2015. أما الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التدهور في خدمات النظام البيئي للأراضي الرطبة شاملة الشعاب المرجانية فتقدر بعشرين تريليون دولار على مستوى العالم سنوياً.

في عام 2007 كانت إمارة دبي السباقة نحو إعلان محمية رأس الخور أول أرض رطبة ذات أهمية عالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة ليصل عدد الأراضي الرطبة الآن في العام 2017 إلى 7 موزعة على خمس إمارات، لتكون بذلك دولة الإمارات الأولى عربياً على مستوى دول غرب آسيا من ناحية عدد الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية وهو ما يعتبر مؤشراً على أهمية هذا النظام البيئي وعلى مستوى الوعي والاهتمام الذي توليه الدولة لحماية الأراضي الرطبة وفق معايير دولية.

من جانبها أفادت عائشة المر المهيري رئيسة قسم حماية الموارد الطبيعية بإدارة البيئة أنه تم خلال هذه الورشة استعراض أفضل الممارسات في مجال التقييم وتطوير برامج الرقابة على مستوى العالم وبالتعاون مع شركائنا في محطة الأبحاث تور دو فالات في فرنسا.