العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مسؤولون يثمنون إنجاز المتحف الجامع للحضارات الإنسانية

    «لوفر أبوظبي» أيقونة سلام وحاضنة عبقريات

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أثار نبأ افتتاح متحف اللوفر ـ أبوظبي، أمس سعادة كبرى غمرت نفوس أهل الإمارات والمقيمين على أرضها، كما لفت أنظار العالم لما يتضمنه من رمزية دالة على قيم المحبة والتسامح بين شعوب العالم، حيث اجتمعت هذه الغايات الأممية تحت قبة فضية ترسو كسفينة سلام عملاقة على شواطئ جزيرة السعديات المطلة على أبوظبي وفي جوفها تجتمع عبقريات العالم منذ العصر الحجري وما قبل التاريخ مروراً بليناردو دافنشي وفان كوخ وماتيس وحتى مشارف العصر الحديث، من خلال لوحات ومنحوتات غاية في الإبداع الفني الذي يشهد على مسيرة حضارة الإنسان فوق الأرض.

    وفي هذه المناسبة التاريخية التي اجتمع لها عدد من زعماء العالم «البيان» استطلعت آراء بعض المعنيين فكانت الحصيلة التالية:

    ريادة

    يقول معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: نفتخر بهذا الإنجاز الثقافي والمعلم الحضاري الفريد من نوعه الذي يربط بين حضارات الشرق والغرب، مشيراً إلى أن المتحف سيمنح الجمهور فرصة فريدة للاطلاع على ما فيه من كنوز ومجموعة مختارة من المقتنيات الفنية العالمية النادرة.

    كما سيكون واجهة عبور للأجيال الشابة كي تتذوق الثقافات والفنون العالمية، ولتتعرف على التاريخ والتراث العريق للمنطقة، وذلك من خلال الأنشطة الثقافية والتعليمية وبرامج المتحف المتنوعة والثرية التي تدعم بناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات، لافتاً إلى أن المتحف يمثل علامة فارقة في المشهد الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولمنطقة الشرق الأوسط بدورة المحوري في تعزيز الحوار الثقافي والفكري عربياً وعالمياً.

    تجمّع ثقافي

    يقول سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في حديثه لـ «البيان»: افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي يمثل نقلة حضارية في تاريخ الإمارات، ويعزز قوتها الناعمة الداعمة للفكر والثقافة من خلال أكبر تجمع ثقافي في جزيرة السعديات التي تضم متحف زايد ومتحف اللوفر، ولولا حكمة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وإصرارها على السير بخطى ثابتة على نهج القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الداعمة للإبداع والثقافة.

    وكذلك الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهم حكام الإمارات، لما حازت الإمارات تلك المكانة الرفيعة بين شعوب العالم.

    رؤية

    سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون عبر عن فخره بالرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة في تعزيز قيم التسامح التي تنبع من ديننا الحنيف، حيث أرساها الآباء المؤسسون، وأضاف أن النهج السامي لقيادتنا نحو تعزيز استراتيجية القوة الناعمة جعل الإمارات وجهة ثقافية عالمية بامتياز، ويعد متحف «اللوفر أبوظبي» أحد أهم المشاريع الثقافية الطموحة على مستوى العالم وفي افتتاحه نحن على موعد جديد مع المستقبل، فالمتحف صرح عريق يحمل روحاً استثنائية ويفتح حواراً رائعاً مع الثقافات المتنوعة بطريقة حديثة، ودعا النابودة المجتمع المحلي والعالمي للتمتع بالمقتنيات النادرة التي يفخر بها متحف اللوفر.

    وأضاف: نفتخر بوجود هذا الصرح العالمي على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، ونتطلع لزيارة المعارض الفنية وبرامج المتحف المتنوعة التي تدعم بناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات، فالمتاحف تحوي فنوناً وكنوزاً وإبداعات وتعكس في الواقع البعد الحضاري والإنساني لثقافات الأمم، وختم النابودة تعليقه بالقول: إن افتتاح متحف اللوفر في أبوظبي يسهم في غرس حب الفنون والجمال والإبداع في نفوس الشباب.

    تحفة معمارية

    صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون في حديثه لـ «البيان» رأى أن متحف اللوفر يعتبر تحفة معمارية وفنية فريدة من نوعها، وجسراً بين حضارات الشرق والغرب، ونقلة حضارية ورمزاً جديداً تجتمع فيه الحضارة بالتاريخ والإرث الإنساني، وسيجمع المتحف أعمالاً فنية ضخمة ومقتنيات نادرة وتاريخية من مختلف الحضارات، لافتاً إلى أن طرق العرض الجذابة في المتاحف والمراكز الثقافية الحديثة تشجع على الاهتمام والمشاركة الفاعلة وتحفز الجيل الجديد على حب المعرفة والاستكشاف وتعد فرصة للجمهور لرؤية أعمال نادرة.

    فقيمة وهوية المتحف تعتمد على التعليم والاكتشاف وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على مسيرة تطور الفن في مختلف الثقافات والحضارات حول العالم، الأمر الذي يمنحه طابعه العالمي  ومضى القاسم قائلاً: إن افتتاح هذا المتحف الضخم هو بداية مرحلة جديدة تدعم التطور وتسير يداً بيد مع الحفاظ على التراث الأصيل والهوية الوطنية، وهو إنجاز ومصدر فخر للإمارات والحركة الثقافية والفنية في الدولة، مشيراً إلى أن الصرح الجديد سيساهم بنقلة استثنائية في دعم استمرارية الحوار الثقافي بين الأمم.

    أيقونة

    يقول علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام في حديثه لـ «البيان» إن متحف «اللوفر أبوظبي» الأيقونة الحضارية العالمية التي تجسد روح الانفتاح والحوار بين ثقافات العالم ومن خلاله تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها للعالم، واحة لتلاقي ثقافات وفنون الشعوب، وانصهارها في بوتقة واحدة، كي يسود الأمن والسلام في العالم أجمع، فليس أكثر من الثقافة والفن موحدا وجامعا للشعوب والأمم، وناشرا لثقافة التسامح والمحبة.

    وأضاف: ومع افتتاح هذا المتحف تكون جهود عشر سنوات من العمل على تنفيذ هذا الصرح الحضاري والمشروع الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية قد اكتمل، لنقدم للعالم المشروع الأول من نوعه في البلاد العربية، لذلك جاءت تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متسقة مع حجم هذا المنجز الثقافي العالمي المشترك، حين قال إن الإمارات تعزز حضورها الثقافي على مستوى العالم مع افتتاح «لوفر ـ أبوظبي» واحة للفن والثقافة وهو ما عبرت عنه أيضاً وزيرة الثقافة الفرنسية «فرانسواز نيسن» عندما قالت إن «هذا ردنا المشترك في زمن تتعرض فيه الثقافة للاستهداف».

    ثقة

    قال سلطان صقر السويدي: أنا على ثقة أن متحف «اللوفر ـ أبوظبي» سيكون مقصداً ليس فقط للسياحة وإنما للحركة الثقافية والتعليمية، وسيعطي لزائره رسالة كاملة عن مختلف الحضارات وإبداعاتها، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة الدول الأخرى في افتتاح المتحف تمثل رسالة إلى العالم بأن دولة الإمارات بلد الأمن والأمان والفكر والثقافة تحتضن الإبداع وتعززه.

    شعراء يشيدون بإطلاق جسر التواصل الحضاري في الإمارات

    احتفى عدد من شعراء الإمارات بالمعطى الثقافي الكبير الذي جسده افتتاح متحف اللوفر أبوظبي أمس ليفتح أبوابه أمام عشاق الفن والإبداع 11 نوفمبر الجاري، بما يشيعه الحدث من أجواء التسامح والمحبة بين شعوب العالم من خلال الأعمال الفنية الفريدة والراقية التي تحظى بحب وتقدير الجميع ويسعى للاطلاع عليها كافة المهتمين بشؤون الحضارات والفنون الجميلة من مختلف بقاع العالم. وقد تواصلت «البيان» مع نفر من الشعراء قدموا إفادات نوجزها تالياً هنا:

    نهج

    الشاعر والإعلامي جمال الشقصي يقول: إن كان لوفر باريس قلعة حصينة تحفظ في أروقتها أندر العناصر الفنية العالمية، وعديد الآثار المصرية العتيقة، فإن لوفر أبوظبي في حد ذاته هو تحفة معمارية آسرة، بتصميمه الذي يفوق حد الخيال.

    ويستطرد الشقصي قائلاً: لقد ذهبت حكومة أبوظبي إلى أن تكون الحاضنة الأولى لأول فرع لجامعة السوربون، التي تعد أعرق جامعات العالم على الإطلاق.

    ويضيف: إن هذا التوجه العلمي الفني هو نهج الحكومات المدنية في مواجهة التراجع المعرفي، وسلاح لهدم الأفكار الظلامية التي تحاول إضفاء غشاوتها على نظرتنا للمستقبل المشرق. فهنيئاً لأبوظبي ولنا متحف اللوفر الذي يشرع نافذته الفنية المضيئة، أمام أجيال تصبو بتطلعاتها إلى التفرد والصدارة.

    تظاهرة ثقافية

    الشاعرة شيخة الجابري تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تظاهرة ثقافية على مستويات عالية جداً من الحضور والمشاركة، ومازلنا نعيش إضاءات ثقافية في الشارقة من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب، وقبلها تحدي القراءة في دبي، إضافة إلى المشاريع الكبرى التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم إمارة دبي، رعاه الله، التي تتعلق بالقراءة وارتياد الفضاء، والكثير من المشروعات الكبرى، التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي لها دلالة عميقة على المكانة المميزة لبلادنا وسط محيطها الخليجي والعربي والعالمي كذلك، واليوم تتوج هذه الجهود بمشهد ثقافي كبير وعميق في دلالاته الفكرية والحضارية والسياحية، حيث افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد بوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة متحف اللوفر أو اللوفرـ أبوظبي.

    ريادة

    الشاعر خالد الظنحاني، رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، يقول: افتتاح الفرع الأول من نوعه في العالم، لمتحف اللوفر الشهير في العاصمة الإماراتية أبوظبي يؤكد الريادة الثقافية لدولة الإمارات.. ذلك أن القيادة الرشيدة تدرك تماماً أن الثقافة ركيزة أساسية من ركائز التقدُّم والتنمية والحضارة للدول والمجتمعات، حيث تكمن أهميتها في مجموعة من النقاط أبرزها ترسيخ مبادئ الدولة وقيمها، ورفع مستوى الوعي الثقافي والمجتمعي وتحقيق الرِّيادة في التنمية الثقافية والمجتمعية، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس أبناء الوطن وتعميق قيم الولاء والانتماء للوطن وللقيادة، كما أن الثقافة تشكل صمام أمان للشباب والمجتمع ضد الأفكار الهدامة والمتطرفة والظلامية.

    ويمضي الظنحاني قائلاً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة مشهود لها باهتمامها الكبير في ميدان الثقافة ودعم المبدعين من أبنائها في كل المجالات، الأمر الذي خلق لها ثِقلاً أدبياً كبيراً وبوَّأها مكانة ثقافية عظيمة بين الدول والشعوب.

    طباعة Email