أعلنت دائرة القضاء في رأس الخيمة، أمس، عن افتتاح مبنى محكمة الأسرة الجديد في مبنى مستقل، الأحد المقبل، والذي يخصص لقضايا الأسرة مرتبط بمبنى التوجيه والإصلاح الأسري، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة رئيس مجلس القضاء، فيما كشفت عن إنجاز مبنى رؤية الطفل الجديد نهاية مارس المقبل.
وأكد المستشار أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة القضاء في رأس الخيمة، خلال تفقده أقسام مبنى المحكمة الجديد، أن إنشاء محكمة الأسرة الجديدة كمبنى مستقل عن دائـــرة المحاكم يحقق أهداف القيادة الرشيدة في الحفاظ على خصوصية الأسرة والابتعاد بالخلافات الزوجية عن أجواء القضايا الجنائية والجنح. وأشار إلى أن الدائرة أطلقت 24 خدمة إلكترونية جديدة من بينها خدمة طلب النفقة المستعجلة والتي تساعد القاضي على إصدار الحكم، داعياً أفراد المجتمع إلى الاستفادة من تلك الخدمات الإلكترونية والتي توفر عليهم الوقت والجهد في تقديم طلباتهم.
ارتفاع
بدورها، أوضحت شيخة البريكي رئيسة قسم التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، أن القسم سجل 890 حالة خلاف أسري منذ بداية العام الجاري مقارنة بـ 899 حالة، وتم إحالة 225 حالة إلى القضاء مقارنة بـ 316 حالة، مشيرة إلى أن زيادة الوعي وتجاوب أطراف الخلافات مع محاولات الصلح ساهمت بشكل كبير في تراجع العديد من الأزواج والزوجات عن المضي في طريق الخلافات الأسرية.
وأشارت إلى أن قسم التوجيه الأسري لا يهتم في تلك النوعية من القضايا بسرعة الفصل فيها، بقدر اهتمامنا بالصلح والاتفاق، على اعتبار أن من أهداف فصل مبنى التوجيه الأسري الصلح والإسهام في تقليل التفكك الأسري، حيث تم الصلح والاتفاق في 285 حالة مقارنة بـ 218 حالة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
خصوصية
وأكد عدد من المحامين أن قرار سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة رئيس مجلس القضاء، بإنشاء مبان مستقلة خاصة بقضايا الأسرة يحقق الخصوصية والسرية المطلوبة لمثل هذه القضايا والابتعاد بالخلافات الزوجية عن مبنى القضاء.
وأوضح المحامي رمزي العجوز، أن قرار إنشاء مبنى مستقل لمحكمة الأسرة يساهم في الارتقاء بمنظومة الخدمات القضائية المتخصصة التي توفرها الإمارة لمواكبة التطور والنمو المتسارع، ويصب في صالح العائلات بتوفير الخصوصية للقضايا الأسرية انطلاقاً من عاداتنا وتقاليدنا بعلاج مثل هذه القضايا في جميع مراحلها بخصوصية عالية، والتي تشكل دافعاً لحل الخلافات بين المتخاصمين بطريقة ودية.
وأكد المحامي محمد جاد المولى أن تخصيص مبنى منفصل لمحكمة الأسرة عن دائرة المحاكم، أسوة بقسم التوجيه والإصلاح الأسري، سيساهم بشكل كبير في وأد الخلافات بطريقة أسهل بعد استقلال المبنى وتوفير أجواء الخصوصية لأطراف الخلافات وضمان السرية التامة ومراعاة الجانب النفسي لمواصلة الحياة الزوجية تحت سقف واحد، بعيداً عن دخولهم مبنى دائرة المحاكم والذي كان له بعض التأثيرات السلبية في الوصول إلى حلول سريعة.
