لم تستسلم اليافعة الإماراتية إسراء علي محمد، التي تبلغ من العمر 16 عاماً لإعاقتها البصرية التي أصيبت بها بعد اليوم الثالث من ولادتها على إثر إصابتها بمرض نقص بروتين «C» في الدم، الأمر الذي أفقدها بصرها نهائياً، فتأقلمت مع الظلام، وعاهدت نفسها في الوقت ذاته على قهره، وبذلت جهداً على أن تكون مميزة ليس بين أقرانها من أصحاب الهمم فحسب، وإنما أيضاً بين أقرانها الأسوياء، فأبدعت بشكل كبير وبشهادة المحيطين حولها في العزف على البيانو.


وتقول إسراء: أستشعر نغمات الموسيقى بإيقاع مختلف، أعزف بإتقان ومن دون قراءتي المدونة الموسيقية، ولا حتى رؤية تعليمات المايسترو على المسرح لاتباعها.. أستطيع القول بلا غرور بأني موهوبة في العزف بالفطرة.

حيث أعزف النشيد الوطني، وغير ذلك من المقطوعات الموسيقية التي تنال إعجاب واستحسان كل من يستمع إلى عزفي. وأضافت: أرحب جداً عندما يطلب مني خاصة من الجهات والمؤسسات العزف لاسيما في المناسبات الوطنية والمجتمعية، وأنا على يقين تام بأن التصفيق الذي يعقب عزفي هو أكبر تقدير يُقدم لي، وأشعر حينها بأني أحلق بسعادة في آفاق التميز.


وتابعت إسراء: أنا طالبة في الصف التاسع في مركز العين للرعاية والتأهيل، وأنسق تماماً بين دراستي وهوايتي في العزف التي أسعى دائماً إلى تطويرها وصقلها، وألقى دعماً واهتماماً من جميع أفراد أسرتي، كاشفة عن طموحها المتمثل في أن تكون أول إماراتية كفيفة متمرسة في العزف على البيانو.