أكد المشاركون في فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الإقليمي السابع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي تنظمه جمعية الإمارات لحماية الملكية الفكرية، بالتعاون مع الإنتربول الدولي المقام في فندق أرماني في دبي، أن العقوبات لا تزال غير رادعة للكثيرين.
وأن بعض القضايا تبين تورط أصحابها أكثر من مرة في عمليات الغش والتقليد، وأنهم يعاودون مزاولة نفس النشاط من مواقع أخرى.
تحديات
وأكد اللواء سلطان بن عبد الله النعيمي قائد عام شرطة عجمان، أن العقوبات في قضايا الملكية الفكرية ليست بحجم التحدي الذي تواجهه الأجهزة المختصة من عمليات تزوير وغش وتقليد للعلامات التجارية، مطالباً بتعديل تلك التشريعات لتتناسب مع حجم تلك الجرائم لتساهم في الحد منها.
وأن تلك العقوبات تتراوح ما بين الحبس البسيط لمدة سنة والغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف درهم، وغلق الجهة المرتكبة للجريمة ما بين 10 إلى 15 يوما، ولا توجد عقوبة الإبعاد في حال العودة لارتكاب تلك الجرائم مرة أخرى.
وطالب اللواء النعيمي خلال استعراضه لجهود شرطة عجمان في مواجهة الجرائم الماسة بحماية الملكية الفكرية بتكثيف التعاون الدولي لمكافحة البضائع المقلدة، ومراقبة الأسواق، واستعمال التكنولوجيا الذكية في المكافحة.
ضبطيات
وتحدث الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص ووقاية المجتمع خلال الجلسة الأولى حول الغش في الأدوية، والضبطيات التي تمت في هذا الصدد والجهود التي تقوم بها الوزارة للتصدي لتلك الجرائم.
وقال الأميري إن التزوير أمر خطير، واحترام الملكية الفكرية أمر أساسي، لأن المنتجات المقلدة بكافة أشكالها لها أضرار جسيمة على الصحة العامة للأشخاص، وخاصة إذا كان هذا التزوير والغش في الخدمات الصحية.
وأكد أن الإمارات تفردت في الاهتمام بالصحة والتعليم من قبل الحكومة الرشيدة والجودة في المعايير العالمية وتوفير الدواء الآمن، بما يتماشى والأجندة العالمية للخدمات والمعايير الصحية العالمية، مشيراً إلى جهاز «تروسكان» الذي يكشف عن الأدوية المغشوشة في المنافذ كافة عبر المفتشين في خلال 7 ثوان فقط.
وأشار إلى أن الأدوية المغشوشة تتركز في أدوية الأمراض المزمنة وأدوية الكوليسترول والضعف الجنسي والنحافة والبدانة ومكافحة الشيخوخة والمسكنات إلى جانب المواد المخدرة المصنعة مثل الحبوب المخدرة وأدوية القلب، وإن تلك الشركات تركز على العنصر النسائي على الأخص.
من جانبه محمد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أشار إلى جهود الدائرة في مكافحة الغش التجاري، بأنه في إطار حماية حقوق الملكية الفكرية تم خلال عام 2015 مصادرة 63 مليوناً و344 ألفاً و986 بضاعة مقلدة، بقيمة مالية تقديرية تصل إلى مليار و14 مليون درهم، بينما وصل حجم البضائع المصادرة في عام 2016 إلى نحو 68 مليوناً بقيمة تقديرية تصل لمليار و164 ألف درهم.
وأشار إلى المشروع الأول من نوعه الذي تطبقه الدائرة وهو بوابة الملكية الفكرية الذي تم بموجبه غلق جميع مراكز وكونترات الخدمة، وأصبح التقدم إلكترونياً لحقوق الملكية الفكرية والشكاوى وغيرها من الخدمات.
حقوق
وتحدث العميد محمد راشد مدير عام العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة نيابة عن العميد سيف الزري قائد عام شرطة الشارقة، خلال الجلسة الثانية للمؤتمر حول دور الشرطة والتحريات في مكافحة جرائم الملكية الفكرية، مؤكدا أن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
62 ملياراً
كشف أمين الأميري عن تكلفة الخدمات الصحية في دولة الإمارات مسجلة 62 مليار درهم مع بداية العام الجاري، ويتوقع أن يصل القطاع الصحي إلى 110 مليارات درهم بحلول عام 2021، وهو ما يعكس اهتمام الدولة وقيادتها بتوفير الخدمات الصحية والمستشفيات والمراكز التي تقدم الخدمات الصحية على اعلى مستوى.
وأكد الأميري أنه باستخدام أساليب حديثة أصبح من الصعب التمييز بين الدواء الحقيقي والمزور، إلى جانب أن معظم الأدوية المزورة تروج عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، ولفت أن هناك 95 % من الشركات غير الرسمية تستخدم تلك الأساليب وتغيير مواقعها كلما تم إغلاق مواقعها الأولى.
95 مليوناً
أكد محمد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن الدائرة قامت بإغلاق عدة حسابات على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام، وبلغت خلال العام الجاري 6881 حساباً خلال العام الجاري مقابل 8894 حساباً أغلق العام الماضي، وتبين أن 95 مليون شخص كانوا يتابعون تلك الحسابات التي تروج العلامات التجارية المقلدة.
